التفكيك في الخطاب النقدي العربي المعاصر: علي حرب أنموذجا
خير الدين دعيش, مديحة دبابي
كلية الآداب واللغات-جامعة محمد لمين دباغين سطيف2 · الجزائر
وجدت الثقافة العربية في التفكيك "آلية قرائية" فعّالة لخلخة العقل العربي، ومساءلة اللامقول وفضح الأوهام، حيث يكشف التفكيك الدريدي عن اشتغال المسكوت عنه، والهامش في تقويض كل واحدية دوغمائية وتماسك دلالي، ويفضح وهم انغلاق البنية، وقد استعمل دريدا "عُدة" إجرائية إستراتيجية للكشف عن الطابع المتناقض للبنية النّصية، حيث يدفع بالنص إلى مأزق منطقي حتى يتكشف الطابع المتناقض الذي يلف النص من الداخل، وذلك عبر الاشتغال على اللغة واستدعاء اللامفكر فيه، وإزاحة المركز الثابت، والإشارة إلى التناقض، وكشف المفارقات داخل النص، بشكل يجعله يفكك نفسه بنفسه، وهنا يحاول بحثنا أن يناقش مسألة انتقال التفكيك إلى الثقافة العربية واستعماله كآلة منهجية قرائية في فك المستغلق على الفهم وممارسة الاختلاف، واخترنا نموذجا: المشروع النقدي لعلي حرب. الذي استثمر آليات التفكيك في قراءة النصوص وتفكير الممتنع عن التفكير، محاولين الإجابة عن هذه الأسئلة : هل سعى علي حرب إلى انفتاح النصوص عبر الاختلاف المرجِئ أم أغلق النصوص ؟ ما طبيعة القراءة المرافقة للنصوص التي تبناها علي حرب، أ يزرع علي حرب الحيرة والبلبلة داخل النص؟ هل يقف على تناقضات النص ومآزقه المنطقية ؟