دور المؤسسات الفلسطينية في تعزيز مشاركة المرأة في المجال الدبلوماسي
صابرين إبراهيم, رياض علي يوسف
كلية الآداب والعلوم الإنسانية-جامعة الأقصى · فلسطين
هدفت الدراسة إلى تسليط الضوء على دور المؤسسات الفلسطينية في تعزيز مشاركة المرأة في المجال الدبلوماسي, حيث أبرزت الدراسة أن المرأة الفلسطينية تعاني سياسة التهميش والإقصاء بشكل أو بآخر، بسبب العشائرية والفئوية والذكورية التي يتسم بها المجتمع الفلسطيني، ولكن على الرغم من ذلك فقد استطاعت العديد من النساء الفلسطينيات إحداث تغيير واضح في المجال الدبلوماسي، من خلال وصولهن لمناصب قيادية في السلك الدبلوماسي، وهذا بدوره يرجع إلى اهتمام ورعاية السلطة الفلسطينية للمرأة وإيجابية دورها في كافة مجالات النضال الفلسطيني، ومنها المجال السياسي والدبلوماسي.تم تقسيم الدراسة إلى أربعة فصول رئيسة إضافة إلى الفصل الأول وهو الإطار العام للدراسة والخاتمة، حيث تطرق الفصل الثاني إلى نشأة وتطور المؤسسات السياسية والدبلوماسية في فلسطين ودور المرأة فيها، وذلك من خلال مبحثين: الأول استعرض المؤسسات الفلسطينية قبل فترة الانتداب: 1917-1948م، أما الثاني فتحدث عن المؤسسات الفلسطينية بعد عام 1948 حتى نشوء السلطة الفلسطينية.أما الفصل الثالث فقد أبرز المرأة الفلسطينية وأشكال مشاركتها بالمجال السياسي والدبلوماسي، وذلك من خلال ثلاثة مباحث: الأول تطرق إلى نشأة وتطور الدبلوماسية الفلسطينية منذ 1917 وفي ظل السلطة الوطنية الفلسطينية، أما الثاني فقد بيّن مؤسسات العمل الدبلوماسي الفلسطيني ودور المرأة في المجال السياسي والدبلوماسي، أما الثالث فتحدث عن أشكال مشاركة المرأة الفلسطينية بالمجال الدبلوماسي ودور المؤسسات الفلسطينية في دعم المرأةأما الفصل الرابع فقد تطرق إلى التحديات التي تواجه المرأة الفلسطينية بالعمل في المجال الدبلوماسي، وذلك من خلال مبحثين: الأول تحدث عن المعوقات التي تواجه المرأة الفلسطينية في العمل والالتحاق في المجال الدبلوماسي، أما الثاني فاستعرض آليات تعزيز دور المرأة الفلسطينية في المجال الدبلوماسي.استخدمت الدراسة المنهج الدستوري المؤسساتي، والنظرية النسوية، كذلك المنهج التاريخي الذي استند على فهم الأحداث التاريخية في الماضي والحاضر والوقوف على طبيعة الأحداث، حيث قامت الباحثة من خلال هذا المنهج برصد تاريخ المرأة الفلسطينية ومشاركتها السياسية والدبلوماسية، وصولاً لفهم العوامل والظروف التي أدت إلى تقليص هذا الدور، كما تم استخدام المنهج الوصفي التحليلي كونه المنهج الذي يشتمل على جميع الإجراءات التي تساعد على اكتشاف الوقائع المختلفة للعمليات والبرامج المخططة التي أعدت لتحقيق تغييرات مقصودة في المجتمع المستهدف، لمعرفة واقع المرأة في المجال الدبلوماسي، وصولاً لتحقيق أهدافها وتحسين وضعها الوظيفي.وقد خلصت الدراسة إلى نتائج منها: أن البعثات الدبلوماسية الفلسطينية تنتشر في الكثير من دول العالم تحت إطار منظمة التحرير الفلسطينية، بصفتها الجهة المختصة بالتمثيل الدبلوماسي بدائرتها السياسية، ثم أصبحت تدير تلك البعثات الدبلوماسية وزارة الخارجية الفلسطينية، التي تم إنشاؤها عام 2003م. وأظهرت الدراسة التمييز الواضح في حق المرأة في الوصول إلى الوظيفة الدبلوماسية ومشاركتها في صناعة القرار، وكما أكدت الدراسة على أن خروج المرأة إلى ميدان العمل الدبلوماسي في العصر الحديث ترك أثره الواضح والبارز في مساهمتها بنشاطات عديدة في هذا الميدان.كما أوصت الدراسة بـ: ضرورة العمل على تطوير الدبلوماسية وأدواتها، نظراً لكونها من الوسائل التي يجب تحديثها باستمرار بسبب تطور النظم السياسية والدبلوماسية في الدول المتعددة.أيضاً وجوب وقف التمييز الواضح في حق المرأة الفلسطينية في تمكينها من الوصول إلى السلك الدبلوماسي وصناعة القرار السياسي، خاصة في ظل وجود نماذج نسوية رائدة في هذا المجال. كما أوصت الدراسة بضرورة اهتمام السلطة الفلسطينية بالمرأة الفلسطينية وإشراكها وتمكينها من الالتحاق بالسلك الدبلوماسي .