أثر علماء خراسان في الحركة الفكرية في بغداد (132-334هـ/749-945م)
رفاه تقي الدين عارف الدوري, قحطان عبدالستار الحديثي
كلية الآداب-جامعة بغداد · العراق
تضمنت هذه الدراسة الموسومة بـ "أثر علماء خراسان في الحركة الفكرية في بغداد 132-334هـ/ 749-945م" مقدمة ونطاقاً للدراسة وتحليلاً لمصادرها وتمهيداً، وخمسة فصول. فالفصل الأول: بدأ بتبيان تسمية خراسان وحدودها وموقعها وأهمية ذلك الموقع وتضاريسها واقتصادها وتقسيمها الإداري منذ الفتح، والتطورات التي طرأت على تقسيماتها الإدارية عبر العصور الإسلامية، ولاسيما في العصر العباسي أيام الطاهريين، وتضمن أيضاً إلقاء الضوء على ثلاثة من أرباع خراسان والتي يمثل: نيسابور، ومرو الشاهجان، وبلخ. أما بلاد ما وراء النهر فهي خارج نطاق البحث هذا. وتطرق الفصل الى مكانة خراسان العلمية منذ أن استقر العرب فيها، ولا سيما نخبة كبيرة من الصحابة والعلماء المسلمين الذين أصبحوا النواة الأولى لانتشار الفكر والعلوم الإسلامية. ثم نشطت الحياة العلمية فيها نشاطاً كبيراً، وظهرت أهمية خراسان بعد اتخاذها مقراً للدعوة العباسية، وزادت أهميتها بعد قيام الدولة العباسية، إذ عدت بعض المصادر أهل خراسان أهل دعوة وأنصار دولة. وتناول هذا الفصل أيضاً المؤسسات العلمية في خراسان كالمسجد، والمدارس، ودور السنة، ومجالس بيوتات الأمراء، ودور العلماء، ومجالس المناظرات والاملاء، ودور الصوفية، والخانقاهات. وختم الفصل ببيان أهمية الرحلة في طلب العلم، ولاسيما رحلة علماء الحديث. وخصص الفصل الثاني للعوامل التي أسهمت في جذب علماء خراسان الى بغداد واسهاماتهم في مراكز الحركة الفكرية فيها، فمن عوامل الجذب الرخاء الاقتصادي الذي تمتعت به بغداد، وتشجيع الخلفاء للحركة العلمية والعلماء، إضافة الى الدوافع الشخصية التي أدت الى مجيء علماء خراسان الى بغداد مثل الاستزادة من العلم أو التدريس أو التأليف. وتضمن الفصل أهم المراكز العلمية في بغداد التي كان لعلماء خراسان اسهامات فيما مثل: المسجد، وبيت الحكمة، وقصور الخلفاء، ودور العلماء، ومجالس المناظرة، ومجالس الاملاء، ومجالس المذاكرة، "ودكاكين الوراقين، والميادين العامة. وتناول الفصل الثالث اسهامات علماء خراسان في علوم القرآن من قراءات وتفسير، كذلك التصوف وعلم الكلام والفلسفة. وأُفرد الفصل الرابع للكلام عن اسهامات علماء خراسان في الحركة الفكرية في بغداد في ميدان علم الحديث والفقه، متطرقاً الى طائفة كبيرة منهم. ولكثرة عدد علماء خراسان في علم الحديث فقد كان التركيز على كبارهم، أما القسم الآخر فقد خصص له ملحق بصورة جدول تضمن أسماءهم وشيوخهم وتلاميذهم. أما الفصل الخامس فقد خصص لإسهامات علماء خراسان في بغداد في علوم اللغة: اللغة والنحو، والأدب: النثر والشعر، واسهاماتهم في مجال التاريخ والجغرافية والرياضيات والفلك والطب. وختمت الدراسة بخاتمة وثبت بالمصادر والمراجع وملخص باللغة العربية والإنجليزية.