عمل المرأة وتغيير بناء الأسرة
نادية ناجمي, الهوارية بلاوي, محمد رحماني
كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية والعلوم الإسلامية-جامعة أحمد دراية - أدرار · الجزائر
لا يمكن دراسة ظاهرة خروج المرأة للعمل معزولة عن عالمها الخارجي (الأسرة والمجتمع) لذلك قبل أن ندرس المرأة في المجتمع لا بد من دراستها داخل الأسرة من حيث هي أم وزوجة باعتبار المجتمعنسق كلي تتفاعل فيه كل الأنساق الفرعية وهذا ما بينه الباب النظري الذي عالج موضوع المرأة من حيث الأدوار والوظائف المكلفة بها داخل الأسرة وخارجها وفق ما تمليه عليها القيم الثقافية للمجتمعوالتي تحدد بدورها مكانة المرأة منذ ولادتها إلى أن تصبح جدة ، ولا يمكن فهم مكانة المرأة العاملة داخل الأسرة وخارجها قبل تحديد مكانتها كأم ، لأن الحياة الاجتماعية للمرأة العاملة أصبحت معقدة بعدما تحملت مسؤولية دورين كبيرين يستدعي كل واحد منهما جهد عضلي وفكري كبيرين باختلاف المجتمع الذي تنتمي إليه وباختلاف الثقافة التي تحدد سلوكها وأدوارها ، إلا أن صعوبة تأدية الدورين أحدثت سلسلة من التساؤلات التي حاول الكثير من الباحثين الإجابة عليها ميدانيا ،خاصة وأن دائرة التأثير اتسعت إلى أن شملت كل أفراد الأسرة ولم تعد ظاهرة عمل المرأة تتعلق بها فحسب بل أصبحت انشغال المجتمع ككل باعتباره نصف المجتمع من جهة وعصب الأسرة من جهة ثانية ،وللتعرف على أهم الآثار والنتائج التي ترتبت عن خروج المرأة الجزائرية المتزوجة والحاضنة للأبناء إلى العمل جاءت الدراسة الميدانية لتكشف عنها وهذا ما توصلنا إليه من خلال هذه الدراسات