أثر الائتمان المصرفي على النشاط الاقتصادي في السودان بالتركيز علي الناتج المحلي الاجمالي للفتره(1999-2015)
الشاذلي إبراهيم حامد الماحي, عصام الدين عبدالوهاب بوب
كلية الدراسات العليا-جامعة النيلين · السودان
تناول البحث أثر الائتمان المصرفي على النشاط الاقتصادي في السودان بالتركيز علي الناتج المحلي الاجمالي وهدف إلي تبيان الصورة المثلى التي يجب أن يكون عليها الائتمان المصرفي من خلال الاعتماد على نموذج لتصنيف مخاطر الائتمان وتحديد نسب مساهمة المشاريع الاستثمارية ذات الطابع الائتماني في الناتج المحلي الإجمالي من حيث الصيغ الشرعية والقطاعات الاقتصادية. تكمن مشكلة البحث في هل هنالك مردود مرضي عن أداء الائتمان المصرفي بالنسبة للمستهدفين وللبنك المركزي وهل البنوك التجارية راضية عن سداد التزامات العملاء المستهدفين، والكيفية التي يتم بها التطبيق ملائمة. تمثلت أهمية البحث في تحقيق الائتمان المصرفي لدوره الاقتصادي المنشود في تعبئة الموارد والمدخرات لأغراض الاستثمارات الاقتصادية المختلفة خصوصاً الإنتاجية منها، يؤدي إلى زيادة معدل النمو الاقتصادي من ناحية وإلى معالجة أزمات الاقتصاد وعلى رأسها أزمة البطالة من ناحية أخرى، الأمر الذي يؤدي إلى تحسن مستوى المعيشة لأفراد المجتمع كما يبين الأثر الكبير للديون المتعثرة علي الائتمان المصرفي والتي تحد منه وتعيق استمرار يته، وينعكس أثرة على الاقتصاد السوداني.استخدم البحث المنهج الوصفي لوصف الظاهرة موضوع البحث، والمنهج التحليلي عن طريق جمع البيانات الكمية وتصنيفها وتحليلها بطريقة المربعات الصغرى العادية Ordinary Least Squares "OLS" للتنبؤ والوصول إلى نتائج. خلص البحث الي عدة نتائج وتوصيات يمكن أن تعين الباحثين والمهتمين بهذا المجال، ولما يتطرق له من جوانب لها مردود اقتصادي، إضافة للنتائج التي تنتج عن تحليل بيانات الائتمان المصرفي من حيث الصيغ الشرعية و من حيث القطاعات الاقتصادية مع بيانات الناتج المحلي الإجمالي وصياغة واختبار النماذج ومقارنة النتائج المستخلصة.توصل البحث لعدة نتائج منها أن الائتمان بصيغة المرابحة يحتل المرتبة الأولي كأعلى نسبة تدفق ائتمان مقارنة بباقي الصيغ الأخرى وأقلها تأثيراً علي الناتج المحلي الاجمالي، تبين مخرجات النموذج أن صيغة السلم أكثر الصيغ تأثيراً على الناتج المحلي الاجمالي، وأن القطاع الزراعي مهمل مما انعكس آثره علي القطاع الصناعي، غياب السياسات الائتمانية الواضحة أدى إلى قصور دراسات جدوى منح الائتمان، أن الائتمان المصرفي المتعثر عطل وجمد جزء مقدر من الموارد.أوصي البحث بضرورة تفعيل جميع الصيغ الائتمانية، التركيز بصورة أكبر علي صيغة السلم والذي ينعكس بدورة علي القطاع الزراعي والصناعي، ضرورة تقليل مخاطر الائتمان وأن تنتهج البنوك التجارية سياسات جدية في الائتمان عن طريق (الاستثمار المباشر)، والتكييف الشرعي للتطورات المصرفية العالمية والمحلية لكي تتناسب مع التشريع المصرفي