الضمانات التشريعية والقضائية لنزع الملكية من أجل المنفعة العمومية - دراسة مقارنة
بدران مراد, غيتاوي عبدالقادر
كلية الحقوق والعلوم السياسية-جامعة أبو بكر بلقايد - تلمسان · الجزائر
من أجل تحقيق المصلحة العمومية التي وجدت من أجلها الدولة، فإف ىذه الأخيرة تمارس مجموعة امتيازات، وعلى رأسها نزع الملكية الخاصة.وبالنظر إلى خطورة الإجراء على حق الملكية الفردية، فإنو أحيط بمجموعة من الضمانات. فقد تم النص على إمكانية اللجوء إليو من طرؼ الإدارة فيالدستور مقابل تعوي عادؿ و قبلي، كما أنو المشرع أناطو بتشريع خاص نظم من خلالو الإجراءات المتبعة لتما العملية. و الإدارة لا يمكن لها أف تلجأإلى تجريد الملاؾ من أملاكهم و حيازتها إلا إذا احترمت التشريع الخاص بنزع الملكية، و تعذر عليها الحصوؿ على تلك الأملاؾ بالطرؽ الودية الممكنةبعد سعيها إلى ذلك. فإذا ما خرجت الإدارة عن الإطار القانوني الذي يمارس فيو امتياز نزع الملكية، عد ذلك من أعماؿ التعدي التي تفقد صفة العملالإداري، مما يجعلها عرضة للمسألة من طرؼ القاضي المدني. و بالإضافة إلى ىذه الضمانات التشريعية، توجد ضمانات قضائية تتمثل في الرقابة القضائيةعلى كل الإجراءات التي قامت بها الإدارة والمنصوص عليها قانونا. فمنزوع الملكية وكل من لو صفة ومصلحة بإمكانو أف يطعن أما القضاء سواء بدعوىالإلغاء أو دعوى التعوي . ويتم الطعن وفق إجراءات التقاضي المنظمة بنصوص عامة، أو بموجب النصوص الخاصة التي نظمت بموجب تشريعات نزعالملكية.إف عملية نزع الملكية وإف كانت تهدؼ إلى الصالح العا، فإنها بالمقابل تبحث عن حماية الملكية الفردية عن طريق الموازنة بين المصلحة العامةوالمصلحة الخاصة.