دور ممارسات إدارة المواهب في تحقيق التميز التنظيمي: دراسة تطبيقية على الوزارات الفلسطينية في محافظات الضفة الغربية
زكي أبو زيادة, محمد خليل جاد الله
جامعة الاستقلال · فلسطين
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على دور ممارسات إدارة المواهب في تحقيق التميز التنظيمي لدى الوزارات الفلسطينية في محافظات الضفة الغربية، بالإضافة إلى التعرف على واقع ممارسات إدارة المواهب ومستوى التميز التنظيمي في الوزارات الفلسطينية بمحافظات الضفة الغربية، ودراسة العلاقة بينهما. ولتحقيق أهداف الدراسة، استخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي، كما تم استخدام الاستبانة كأداة لجمع البيانات اللازمة من مجتمع الدراسة. وقد اعتمد الباحث العينة العشوائية الطبقية النسبية المكونة من (347) موظفًا إداريًا ضمن الفئتين الوظيفيتين العليا والأولى في الوزارات الفلسطينية في محافظات الضفة الغربية، وتم التأكد من صدق الاستبانة وثباتها، كما تم التأكد من صلاحية المعالجات الإحصائية المستخدمة. وقد توصلت الدراسة إلى العديد من النتائج أهمها: وجود درجة متوسطة لممارسات إدارة المواهب لدى الوزارات الفلسطينية بمحافظات الضفة الغربية بنسبة مئوية مقدارها (64.8%)، تمثلت في: تطوير المواهب، جذب المواهب، تخطيط التعاقب الوظيفي للمواهب، الاحتفاظ بالمواهب، إدارة أداء المواهب. وجود تميز تنظيمي لدى الوزارات الفلسطينية بمحافظات الضفة الغربية بدرجة مرتفعة بلغت نسبتها (73.2%)، حيث جاء ترتيب أبعاد التميز التنظيمي كالتالي: استراتيجية التميز، تميز الهيكل التنظيمي، تميز المرؤوسين، تميز تقديم الخدمة، تميز الثقافة التنظيمية، تميز القيادة. وجود علاقة ارتباط موجبة دالة إحصائيًا بين ممارسات إدارة المواهب والتميز التنظيمي في الوزارات الفلسطينية في محافظات الضفة الغربية. وجود تأثير لممارسات إدارة المواهب (تدريب المواهب وتطويرها، والاحتفاظ بالمواهب) في تحقيق التميز التنظيمي للدرجة الكلية ولجميع أبعاده في الوزارات الفلسطينية في محافظات الضفة الغربية. وفي ضوء النتائج التي توصلت إليها الدراسة، تم تقديم العديد من التوصيات أبرزها: تعزيز ممارسات إدارة المواهب في الوزارات الفلسطينية بمحافظات الضفة الغربية من خلال تأسيس وحدة تنظيمية مستقلة تعنى بالمواهب، تتمتع بتشريع قانوني، وتكون إدارتها تابعة بشكل مباشر لرئاسة الوزراء وديوان الموظفين العام، كنواة يمكن الانطلاق منها لإنشاء وحدات تنظيمية فرعية للمواهب في الوزارات. إعطاء أهمية أكبر لممارسة إدارة أداء المواهب، من خلال تطوير وتحسين الأنظمة التي تستهدف متابعة أدائهم، وتفعيل أنظمة التحفيز لتعزيز الأداء المتميز لهم لتصل إلى المستوى المطلوب الذي يتناغم مع حاجاتهم ومطالبهم. إعادة النظر في أنماط القيادة السائدة والتحرر من النمط القيادي التقليدي، من خلال استثمار ممارسات التخطيط والتعاقب الوظيفي للمواهب لاستلام مناصب إدارية قادرة على تحقيق (وضع الشخص المناسب في المكان المناسب). استثمار العلاقة والدور الإيجابي لممارسات إدارة المواهب بأبعادها كافة في تحقيق التميز التنظيمي، مثل: الاحتفاظ بالمواهب، تدريب المواهب وتطويرها، جذب المواهب)