التصـوير الفـنـي في الشعر الأندلسي في فترتي بني أمية وملوك الطوائف 138هـ - 484هـ
رندا الإمام يوسف سراج النور, حمدالنيل محمد الحسن
كلية الاداب-جامعة الخرطوم · السودان
درس هذا البحث الصورة الفنية في الشعر الأندلسي في فترتي بني أمية وملوك الطوائف ما بين عامي (138 - 484 هـ)، حيث قدم تعريفاً للصورة الفنية في الأدب العربي عامة. وهدف البحث إلى التعرف على طرائق تعبير الشعراء في تصويرهم للطبيعة الأندلسية وما يحسونه تجاه أحداث الحياة سياسية كانت أما اجتماعية، مستخدمين صوراً مبتكرة وتشبيهات بديعة، وإلى أي مدى استطاعوا تطويع الأدوات البلاغية لجعل صورهم أكثر صدقاً وأبعد تأثيراً. وقد اتبعت الباحثة في هذا البحث المنهج الوصفي التحليلي، فتتبعت بالدراسة الأشعار التي تصور حياة الأندلسي في وصفه للطبيعة والحضارة ومشاهد الحياة، ثم حللت للتوصل لسمات التصوير الفني في الشعر الأندلسي. ولقد خلص البحث إلى مجموعة من النتائج، منها أن الشعر الأندلسي في عصر بني أمية لم يختلف في خصائصه التصويرية عما كان عليه في المشرق العربي، أما في ملوك الطوائف فقد تكونت للشعر الأندلسي شخصيته التي تميزه عما يدور في المشرق العربي من شعر. وهنالك تداخل في أداة التصوير في الشعر الأندلسي فيما يتعلق بوصف الطبيعة من جهة، ووصف المرأة من جهة أخرى، فأوصاف الطبيعة مستعارة من أوصاف المرأة, وكذلك أوصاف المرأة مستعارة من الطبيعة. وأن أثر الطبيعة الأندلسية واضح في الشعر الأندلسي؛ فقد كانت معظم الصور الفنية في كل الأغراض مستوحاة منها فوق ما أكسبته لشعراء الأندلس من رقة أنفس ظهرت في معانيهم وعواطفهم. كما أن للشاعر الأندلسي مقدرة فذة على استنطاق الحواس وجعلها وسيلة للتعبير عن معانيه وأداة لصنع صورته الشعرية،واستخدم الشعراء الأندلسيون أدوات بلاغية أعانتهم على جعل الصورة أكثر وضوحاً وتميزاً.