إثبات الهوية الإسلامية في القرآن الكريم: دراسة موضوعية
دعاء رحمن عبود الجبوري, محمد طالب مدلول الحسيني
كلية العلوم الإسلامية-جامعة بابل · العراق
لا ريب إن الهوية الإسلامية من أجل واسمى الهويات التي ميزها الله سبحانه وتعالى، فالهوية الإسلامية وعقيدة التوحيد عقيدة تهاوت عندها كل العقائد، وتراجعت أمامها كل الهويات، ودين هيمن على كل الأديان، فاحتواها وأقصاها, وملة حنيفية انحسرت أمامها كل الملل والنحل، وأول من تشرف بهذه الهوية هم العرب الذي جعل لسانهم العربي هو لسان الإسلام، وأرسل الله -تعالى- من العرب أشرف رسول ونبي، وكان كتاب الله -تعالى- الذكر الحكيم بلسان عربي مبين. إن هوية الإسلام لا كالهويات، وشعاره لا كالشعارات، هوية رافعة عالية غير خافضة حقيقية غير تقليدية ربانية غير بشرية دنيوية وأخروية. فهدفت الدراسة الى اثبات القرآن الكريم للهُوية الإسلامية والتعرف على تأثيرها في المجتمع ، والتعرف على التحديات والافكار التي تواجهها من اجل انقاذ الأمة الإسلامية الحاملة لهذه الهوية ، فقد بينت الهُوية الإسلامية بأن الأمة تذوب بين الأمم أذا تخلت عن هويتها وضعف اعتزازها بمبادئها فشملت الدراسة التعرف على هويتنا التي تبني المجتمع وتصلحه ، فبينت أولاً مفهوم الهوية لغة واصطلاحاً وبينت الالفاظ ذات الصلة بمفهوم الهُوية الإسلامية ، ومن ثم وضحت ادلة الاعتزاز بالهُوية الإسلامية وسماتها فهذا ما كان يخص التمهيد ، أما الرسالة فشملت الدراسة على اربعة فصول ، أما الفصل الأول كان بعنوان أصول الهوية الإسلامية مقوماتها واشتمل على مبحثين والفصل الثاني مظاهر توكيد الهوية الإسلامية في القرآن الكريم واشتمل على ثلاثة مباحث واهم المظاهر هي (العقيدة ، العبادات ، المعاملات ، العادات ، الاخلاق والتربية ، الحدود والتعزيرات أما الفصل الثالث أهمية الهوية الإسلامية وخصائصها فأشتمل على مبحثين (أهمية الهوية الإسلامية للفرد واهميتها للمجمتع وخصائص الهوية الإسلامية)، والفصل الرابع التحديات التي تواجه الهوية الإسلامية وسبل تجاوزها فأشتمل على ثلاثة مباحث ، ومن التحديات (الداخلية ، الخارجية) ومن سبل الحفاظ (الدفاع والحماية ، البناء والتأسيس).