الجرائم النووية الفرنسية في الجزائر 1960م-1966م
إلياس عبدالبارىء يونسي, عبدالقادر قوبع
كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية-جامعة زيان عاشور - الجلفة · الجزائر
قامت فرنسا بجرائم نووية في الجزائر خلال ستينيات القرن 20م من أجل امتلاك السلاح النووي، فوجدت آنذاك الصحراء الجزائرية فضاء خصبا لتفجيرات نووية سطحية في رقان، وباطنية في إن- إكر، دون مراعاة لصحة الإنسان والبيئة، وقد هدفت دراستنا إلى تسليط الضوء على وقائم الجرائم النووية الفرنسية في الجزائر وآثارها، وكذلك أهم ردود الأفعال الداخلية والخارجية حولها، كما اعتمدنا في بحثنا على المنهج التاريخي الوصفي وذلك لتتبع الأحداث والوقائع التاريخية حول الجرائم النووية الفرنسية في الجزائر والآثار الناجمة عنها ووصفها وصفا كرونولوجيا، والمنهج التحليلي لإبراز تلك الوقائع التاريخية وتحليلها بهدف الوصول إلى نتائج واستنتاجات، ومن النتائج المتوصل إليها أن قيام فرنسا خلال الفترة ما بين 1960 و1966 بالتفجيرات النووية السطحية في رقان والباطنية في إن- إكر كان بهدف دخول النادي النووي العالمي، فلم تكن تجارب تقنية عسكرية بل كانت جرائم نووية في حق الإنسان والبيئة، وآثارها مستمرة لا تزال تفتك بسكان المنطقة من خلال الأمراض السرطانية والتشوهات الخلقية وأمراض العيون والتلوث البيئي، وفيم يخص ردود الأفعال الداخلية والخارجية، فقد رفضت الحكومة المؤقتة الجزائرية التفجيرات النووية واعتبرتها جرائم بشعة، أما مواقف الدول العربية وبعض الدول الإفريقية فقد عارضت ونددت بالجرائم النووية الفرنسية في الجزائر، في حين أيدت الدول الغربية الحليفة لفرنسا الجريمة الشنعاء التي ارتكبتها فرنسا في الجزائر على حساب الشعب الجزائري وأرضه واعتبرتها إنجازا لفرنسا.