جمعية العلماء المسلمين والطرق الصوفية 1931-1954م
إبراهيم طاس, عبد الرزاق حمايمي
كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية-جامعة غرداية · الجزائر
لم تكن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة مقدمات عديدة، كظهور الحركات السياسية والدينية على الساحة، التي درستها ونقدتها، وأخذت منها القليل وأضافت إليها الشيء الكثير، ولقد تمثلت كاستجابة طبيعية لتحديات جسام أحاطت بالأمة الجزائرية وبالوطن الجزائري، وبالرغم من كبر حجم التحديات التي واجهتها، لم تكن جمعية العلماء المسلمين وحدها في الساحة بل وجدت إلى جانبها الطرق الصوفية والزوايا التي لعبت دوراً تاريخياً وسياسياً وعسكرياً في الماضي، ولكن هذه الزوايا لم تستطع التأقلم مع المستجدات والتغيرات التي عرفتها الجزائر بعد الحرب العالمية الأولى، فكانت عاملاً من عوامل الركود وعائقاً أمام انطلاقات التجديد، وهذا ما كان يريده أنصار جمعية العلماء المسلمين، وقد أثار هذا رد فعل عنيف من قبل رجال وشيوخ الطرق الصوفية للتصدي لتلك التغيرات. وجاءت هذه الدراسة بعنوان: جمعية العلماء المسلمين والطرق الصوفية (1931-1954م) تنحصر هذه الدراسة في إطارها الزمني المذكور في حدود الربع الأول من القرن العشرين، وهي الفترة التي تأسست فيها جمعية العلماء المسلمين (1931م)، إلى النصف الأول من القرن العشرين (1954م)، وهي الفترة التي اندلعت فيها الثورة التحريرية الكبرى، أما الإطار المكاني للدراسة فهو الوطن الجزائري ولا يخرج عنه.