تداوليات الحوار في القصص القرآني سورة يوسف أنموذجا
يمينة فلاق عريوات, طاطة بن قرماز
كلية الآداب والفنون-جامعة حسيبة بن بوعلي بالشلف · الجزائر
سعى هذه الدراسة للكشف عن الآليات التداولية التي تتجسد في أسلوب الحوار في القصص القرآنيبوصفه شكلاً تعبيرياً بارزاً في القرآن الكريم، وتحديدا في سورة وُسمت بأنها أحسن القصص ألا هي سورةيوسف.وسنحاول الإجابة بذلك على إشكالية رئيسية فحواها: هل يستجيب الخطاب القرآني لإجراءاتالتحليل التداولي؟ وهل يستطيع هذا المنهج الإجرائي أن يضفي معاني جديدة على تفسير الخطاب القرآنيفيصبح بمثابة قراءة جديدة للن ص المقدس؟ويقوم البحث على ثلاثة من أهم مجالات التحليل التداولي، والتي تعد من صميم هذا المنهج وهي:الإشاريات بوصفها معايير تتحكم في تشكيل الخطاب لعلاقتها بتحديد الأبعاد المختلفة والتي تؤثر فيعملية التواصل بين طرفي الخطاب، وتعرضنا لكل أنواعها الموجودة في الن ص النموذج كالإشارياتالشخصية، والزمانية ،والمكانية ،والخطابية ،والاجتماعية، ثم تطرقنا لمتضمنات القول وما تحمله منافتراضات مس ب قة، والتي تلعب دوراً هاما في مجال تحديد العلاقات بين المتخاطبين، وكذا الأقوال المضمرةوالاستلزامات الحوارية وفقا لنظرية غرايس Grice ، وأخيرا استخرجنا كل ما ورد من أفعال كلامية فيخطاب ال سورة طبقاً لتصنيف سيرل Searle من توجيهيات وتعبيريات وتقريريات وإلزاميات وإعلانيات.ولقد تم تناول مفهومي الق ص ة القرآنية وكذا الحوار من منظور تداولي، والحوار القصصي في القرآنالكريم في فصلين نظريين، وتطرقنا إلى القضايا التداولية التي سبق ذكرها في فصل نظري، ثم تت ب عنا الظاهرةالمدروسة في حوارات سورة يوسف في فصل تطبيقي معتمدين في ذلك على أراء العلماء والمف س رين.