اثر استراتيجية تدريسية قائمة على نموذج ديمنغ للجودة الشاملة على الاداء التدريسي لاساتذة العلوم الطبيعية في التعليم المتوسط: دراسة تجريبية ببرج بوعريريج
بوعلي نور الدين , فتيحة صاهد
كلية العلوم الانسانية والاجتماعية-جامعة محمد لمين دباغين سطيف2 · الجزائر
هدفت الدراسة الحالية إلى التعرف على أثر الاستراتيجية التدريسية القائمة على نموذج ديمنغ للجودة الشاملة على الأداء التدريسي لأساتذة مادة علوم الطبيعة والحياة في التعليم المتوسط. ولتحقيق أهداف الدراسة؛ وبـناء عـلى طبـيعـتها تم استـخـدام المـنهج الوصفي في اشتقاق قائمة معايير الأداء التدريسي لأساتذة مادة علوم الطبيعة والحياة، والمنهج الشبه التجريبي ApproachQuasi Experimental من خلال طرح التساؤلات التالية على الترتيب:-ما معايير الجودة الشاملة المقترحة الواجب توافرها في الأداء التدريسي لأساتذة مادة علوم الطبيعة والحياة للتعليم المتوسط ببرج بوعريريج؟-ما أثر الإستراتيجية التدريسية القائمة على نموذج ديمنغ للجودة الشاملة على الأداء التدريسي لأساتذة مادة علوم الطبيعة والحياة في التعليم المتوسط ببرج بوعريريج؟وقد سارت الدراسة في خطوات عدة للإجابة عن أسئلتها، وفيما يلي عرض لهذه الخطوات:أولا: تم مراجعة نتائج الدراسات والبحوث السابقة ذات الصلة بالدراسة الحالية.ثانيا: تطرقت الدراسة إلى إطار نظري توضح من خلاله المنطلقات النظرية والخلفية العلمية المرجعية للدراسة.ثالثا: توجت هذه الداسة ببناء أدوات الدراسة المختلفة، تم التأكد من صلاحيتها (قياسالخصائص السيكومترية)، وقد تضمنت هذه الخطوة الآتي:1.إعداد قائمة معايير الأداء التدريسي لمعلمي مادة علوم الطبيعة والحياة في ضوء الجودة الشاملة، وتضمنت ثلاث مجالات (التخطيط،التنفيذ، التقويم) وسبعة معايير، وبلغت عدد مؤشراتها 72 مؤشرا تم اعتمادهم في إعداد بطاقة ملاحظة الأداء التدريسي بعد تطبيقها في الدراسة الاستطلاعية على عينة عشوائية بلغت 15 أستاذا متربصا (في مرحلة التكوين الأولي أثناء الخدمة)للتأكد من صلاحيتها.2.تصميم البرنامج التدريبي حول الاستراتيجية التدريسية القائمة على نموذج ديمينغ للجودة الشاملة، والذي تم تطبيقه على عشوائية مسحية28 أستاذا نظرا لعدم انتظام الأربعة البقية في الحضور عند تنفيذ البرنامج التدريبي على الاستراتيجية التدريسية، وكان ذلك خلال الفصل الأول للسنة الدراسية 2017- 2018.وقد طبقت أداة الدراسة وفق الخطوات الآتية:التطبيق القبلي لأداة الدراسة.•تطبيق البرنامج التدريبي حولالاستراتيجية التدريسية. التطبيق البعدي لأداة الدراسة.وبعد المعالجة الإحصائية، توصلتالدراسة إلى النتائج التالية:1.صياغة قائمة بمعايير الأداء التدريسي في ضوء الجودة الشاملة لأساتذة مادة علوم الطبيعة والحياة في التعليم المتوسط ببرج بوعريريج ، وتضمنت (مجال التخطيط، ومجال التنفيذ ومجال التقويم).2.يتألف البرنامج التدريبي حول الاستراتيجية التدريسية القائمة على نموذج ديمنغ للجودة الشاملة من ثلاث وحدات تدريبية، مست مكونات الأداء التدريسي كلها، وتمثلت هذه الوحدات في:معايير الأداء التدريسي لأستاذ علوم الطبيعة والحياة في ضوء الجودة الشاملة.نموذج (حلقة) ديمنغ للجودة الشاملة (PDCA) (خطِطْ، نَفِذ، تابِع وقَوِم، حَسِّن).الاستراتيجية التدريسية القائمة على نموذج ديمنغ للجودة الشاملة: (التخطيط للتدريس، تنفيذ التدريس، متابعة وتقويم مدخلات وعمليات ومخرجات التدريس، التحسين).3- أثبتت الإستراتيجية التدريسية -القائمة على نموذج ديمنغ للجودة الشاملة –أثرهاالإيجابي في الأداء التدريسي فقد بلغ معامل ايتا مربع "η2 0.866، وهو ما أكدته الفروق الدالة إحصائيا بين متوسطي الأداء القبلي والبعدي للأداء التدريسي لأساتذة علوم الطبيعة والحياة في التعليم المتوسط.كما أظهرت الاستراتيجية التدريسية أثرها الإيجابي على الأداء التدريسي في مجالي التخطيط والتقويم، الذي كان مرتفعا وبالتالي تحقق الهدفين الجزئيين الأول والثالث، فقد بلغت قيمة إيتا مربع على الترتيب (0.923، 0.809)، وهو ما أكدته الفروق الدالة إحصائيا بين متوسطي الأداء القبلي والبعدي للأداء التدريسي لأفراد العينة في المجالين.مقارنة بالهدف الجزئي الثالث الذي تحقق نسبيا في مجال التنفيذ؛ فرغم أن معامل الأثر اقترب من القيمةالمعيارية (0.80)؛ إلاّ أنه كان متوسطا بقيمة (0.766)، وقد يعود ذلك إلى ضعف الأساتذة في ترجمة بعض مؤشرات الأداء أثناء التطبيق الميداني خاصة ما تعلق بمعياري إدارة البيئة الصفية، واستخدام الوسائل البيداغوجية؛ فكثافة القسم بعدد التلاميذ الذي يتجاوز الأربعين تلميذا قد يعيق الأستاذ في حسن إدارة بيئة القسم، إضافة على كثافة المنهاج وضرورة تطبيقه في الآجال المحددة والتي لا تتوافق مع الحجم الساعي المخصص لذلك.وأشارت نتائج التحليل الإحصائي إلى وجود أثر مرتفع للبرنامج التدريبي حول الاستراتيجية التدريسية في تحسين الجانب الأدائي لأفراد العينة (أساتذة مادة علوم الطبيعة والحياة)، فقد بلغت نسبة حجم الأثر 86.60%، و الكسب المعدل (0,56)، نسبة الفعالية 0.37.وأخيرا أوصت الطالبة الباحثة، بالتالي:- ضرورة الاهتمام باستخدام استراتيجيات تدريس فاعلة في مواضيع التدريب في مختلف التخصصات تعتمد على مفاهيم ومبادئ الجودة الشاملة ومن ثم تطبيقها في القطاع التعليمي.-إقامة دورات تدريبية خاصة بمعايير الأداء التدريسي للأساتذة المتربصين في مختلف الأطوار التعليمية وكل الأساتذة في ضوء الجودة الشاملة والتطورات والتحديات الحاصلة.-التخلص من الأساليب التقليدية في التدريب التي تركز على تلقين المعارف والمعلومات لذاتها، ومن ثمّ التركيز على الطرق والأساليب النشطة القائمة على المشاركة والتفاعل والايجابية بين المدرب والمتدربأو المعلم والمتعلم (كالعصف الذهني، والمناقشة الموجهة والمفتوحة، إضافة إلى ورش العمل وتشجيع التعلم الذاتي، مع الاستعانة بالتقنيات وأجهزة الحاسب الآلي، والشبكة العالمية للمعلومات