رسائل ماجيستير
Arabic
2016
وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم في تركيا وانعكاسه على العلاقات التركية المصرية 2002-2013م
خالد محمد صافي, ضياء نور الدين حسن أبو دية, ناجي صادق شراب
كلية الآداب والعلوم الإنسانية -جامعة الازهر - غزة-جامعة الازهر - غزة · فلسطين
تتناول الدراسة أثر وصول الإسلام السياسي على العلاقات التركية المصرية ومدى تأثر العلاقات بين البلدين نتيجة هذا التغير، منذ نشأة الجمهورية التركية في عام 1924م، وكيف مرت العلاقات السياسية بين البلدين من تأثر تاريخي للنظرة العربية, وبخاصة المصرية للدولة العثمانية التي سبقت قيام الجمهورية في تركيا؛ من نظرة سلبية اعتبر فيها العثماني هو السيد, والعربي من يدين له بالولاء وبالطاعة؛ مما أدى إلى برود العلاقات في الفترة ما بين (1925 م- 1948م), فقد تميزت هذه الفترة بالقطيعة تارة, والتحسن تارة أخرى إبان فترة الخمسينيات والستينيات؛ وصولاً إلى انفتاح مصر مع الغرب بعد الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1973م، فتم التعاون بين الجانبين سياسياً وتجارياً, وكان كل منهما مفتاحاً للآخر في العديد من الملفات في المنطقة والإقليم، فقد طرحت تركيا عرضاً على مصر وهو الانضمام إلى مجموعة الثماني الإسلامية في عام 1996م، وقبلت مصر بهذا الطرح، وتدخل مصر في إدارة الأزمة بين تركيا وسوريا 1998م.وفي فترة تولي حكم العدالة والتنمية زمام الأمور في تركيا نوفمبر 2002م، ساد الجمود في العلاقات التركية المصرية؛ نظراً لصراع الدولة المصرية مع جماعات الإسلام السياسي التي من بينها جماعة الإخوان المسلمين الذي يعتبر حزب العدالة والتنمية امتدادها الطبيعي في تركيا، ثم بدأت العلاقات التركية المصرية تتحسن شيئاً فشيئاً بعد السياسة التصالحية التي انتهجتها العدالة والتنمية مع العالم العربي, حتى وصلت لعقد شركات استراتيجية بين البلاد العربية, ومن بينها مصر عبر مجالس التعاون الاستراتيجي، وتوجت الثورات العربية أواصل التعاون والتوافق التركي المصري على أعلى المستويات, وبخاصة في حقبة الإخوان المسلمين 2012 م- 2013م, ثم ما حدث أن ساءت العلاقات البينية بين تركيا ومصر, فقد وصلت حد القطيعة التامة منذ 3 يوليو 2013 حتى الآن.وقد جاءت الدراسة في خمسة فصول تناول الفصل الثاني نشأة وتطور العلاقات التركية المصرية منذ نشأة الجمهورية التركية إلى 2001م، فيما تناول الفصل الثالث حزب العدالة من النشأة إلى التمدد والعلاقات التركية العربية بشكل عام والعلاقات التركية المصرية بشكل خاص منذ 2002م حتى نهاية حكم الرئيس حسني مبارك، أما الفصل الرابع فقد تطرق إلى العلاقات التركية العربية في عهد ثورات الربيع العربي والعلاقات التركية المصرية في عهدي المجلس العسكري للقوات المسلحة المصرية وفي حقبة الإخوان المسلمين زمن الرئيس محمد مرسي، وتناولت الدراسة في فصلها الخامس العلاقات التركية المصرية بعد استحواذ الجيش على الحكم في مصر وتجافي العلاقات التركية المصرية وما آلات تفضي لتحسن العلاقات ما بين البلدين، ثم وصلت الدراسة إلى الخاتمة التي استعرضت فيها اهم النتائج والتوصيات.واستخدمت الدراسة المنهج التاريخي متتبعة الأحداث من الأقدم إلى الأحدث، ولم تغفل استخدام المنهج الوصفي التحليلي الذي يهتم بوصف الأحداث وتحليلها ثم نظرية المباريات, وهذه النظرية تتبع العلاقات بين الدول من حيث تقاربها وتباعدها كأنها مباريات كرة القدم.وتوصلت الدراسة إلى فرضية أن تركيا ومصر بلدان مهمان في منطقة الشرق الأوسط, وكل منهما مكمل للآخر في المكانة والدور, وتوصل الفرضية لنتيجة مفادها أنه يجب على العلاقات التركية المصرية أن تتسم بلغة المبادئ التي تكفل الزعامة والريادة لمنطقة الشرق الأوسط لا المصالح الضيقة التي من شأنها جعل المنطقة رهينة تتخطفها سهام إيران وإسرائيل وأوروبا وأمريكا يمنة ويسرى, وعلى أن تركيا بحاجة للعالم العربي, وبخاصة مصر لمساعدتها للدخول إلى النادي الأوروبي، واسترجاع مكانتها في المنطقة العربية, وأخذ موطئ قدم في أفريقيا، كما أن العرب بحاجة لتركيا للنفاذ إلى الجمهوريات التركية ومنطقة البلقان وأوروبا وآسيا الوسطى؛ مما يعود بالنفع على الجانبين سياسياً, واقتصادياً, وثقافياً.