رسائل ماجيستير
Arabic
2011
أثر التعلّم بأسلوب الخرائط المفاهيمية في تحصيل طالبات الصف الثاني المتوسط في مادة قواعد اللغة العربية
زينب عدنان ناظم التويجري, عمران جاسم حمد الجبوري
كلية التربية للعلوم الإنسانية-جامعة بابل · العراق
يرمي البحث الحالي إلى التعّرف على أثر التعلّم بأسلوب الخرائط المفاهيمية في تحصيل طالبات الصف الثاني المتوسط في مادة قواعد اللغة العربية , ولتحقيق مرمى البحث وضعت الباحثة الفرضية الصفرية الآتية :
لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة ( 0,05 ) بين متوسط تحصيل طالبات الصف الثاني المتوسط اللائي درسن قواعد اللغة العربية باستعمال أسلوب الخرائط المفاهيمية , ومتوسط تحصيل طالبات الصف الثاني المتوسط اللائي درسن المادة نفسها بالطريقة الاعتيادية ( الاستقرائية). اختارت الباحثة تصميماً ذا ضبط جزئي يتكون من مجموعتين:( تجريبية, وضابطة ), واختارت متوسطة السيادة للبنات عشوائياً لإجراء التجربة, وكانت تحتوي على ثلاث شعب للصف الثاني المتوسط, وبطريقة عشوائية اختارت شعبتين منها لتمثل عينة البحث بلغ عدد أفرادها (45) طالبة, مثلت شعبة (ج) المجموعة التجريبية وتشمل (22) طالبة, ومثلت شعبة (أ) المجموعة الضابطة وتشمل (23) طالبة .
كافأت الباحثة قبل تنفيذ التجربة بين طالبات المجموعتين إحصائياً في عدد من المتغيرات وهي : العمر الزماني للطالبات محسوبًا بالشهور، والتحصيل الدراسي للأبوين، ودرجات الطالبات في مادة اللغة العربية في اختبار نصف السنة للعام الدراسي (2010- 2011 ), ودرجات الطالبات في مادة قواعد اللغة العربية في اختبار نصف السنة للعام الدراسي نفسه, ولم تكن هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين مجموعتي البحث في هذه المتغيرات . وحددت الباحثة الموضوعات التي سيتم تدريسها في أثناء مدة التجربة وهي ثمانية موضوعات من مادة قواعد اللغة العربية للصف الثاني المتوسط, كما صاغتْ أهدافًا سلوكية لهذهِ الموضوعات فكانت (83) هدفًا سلوكيًا, وأعدت خططـًا تدريسية لها لكلا المجموعتين ( التجريبية والضابطة ) وعَرضت أنموذجين منها على مجموعة من الخبراء والمتخصصين .
طبقت الباحثة التجربة في النصف الثاني من العام الدراسي (2010 -2011 ) واستمرت فصلا ً دراسيـا ً كامـلاً, ودرّست بنفسهـا المجموعتين، التجريبية بأسلوب الخرائط المفاهيمية والضابطة بالطريقة الاعتيادية ( الاستقرائية ) , وبعد الانتهاء من تدريس الموضوعات الثمانية المتضمنة في الخرائط المفاهيمية للمجموعة التجريبية , والانتهاء من تدريس المادة بالطريقة الاعتيادية ( الاستقرائية ) للمجموعة الضابطة , اختبرت الباحثة طالبات مجموعتي البحث في نهاية التجربة باختبار تحصيلي أعدتهُ بنفسها تألف من (30) فقرة من نوع الاختيار من متعدد , والتكميل , واتسَّم بالصدق والثبات , إذْ استعملت الباحثة الصدق الظاهري وصدق المحتوى , وقاست الثبات بطريقة التجزئة النصفية , وحسبت مستوى الصعوبة وقوة التمييز لكل فقرة من فقرات الاختبار , وفاعلية البدائل غير الصحيحة في فقرات الاختيار من متعدد .
وبعد تحليل البيانات إحصائياً باستعمال الاختبار التائي (T-Test) لعينتين مستقلتين توصلت الباحثة إلى وجود فرق ذي دلالة إحصائية بين متوسطي درجات طالبات مجموعتي البحث عند مستوى دلالة (0.05) لمنفعة المجموعة التجريبية التي درست قواعد اللغة العربية بأسلوب الخرائط المفاهيمية 0 وفي ضوء نتيجة البحث الحالي قدَّمتْ الباحثة استنتاجات منها :1- إنَّ استعمال الخرائط المفاهيمية في تدريس مادة قواعد اللغة العربية للصف الثاني المتوسط أدى إلى الحصول على تعلّم المفاهيم النحوية تعلّماً يسهل على الطالبات عملية مراجعة المادة والسرعة في استحضار المعلومات التي تم تعلمها في الذاكرة.2- إنَّ الخرائط المفاهيمية التي ينتجها المتعلّم تفيد كتغذية راجعة للمدرِّس وتدلّ على فهم الطلبة للدرس , أَيْ تستعمل كأداة تشخيصية .
وأوصت الباحثة توصيات منها:1- تصميم خرائط مفاهيمية توضع في مقدمة كل موضوع لتكونَ دليل عمل لكلّ من المدرِّس والطالب كي يحاكوها ويحذوا حذوها .2- اطّلاع مدرسي اللغة العربية ومدرساتها على أسس بناء الخرائط المفاهيمية وخطواتها , لأنهم أُعدّوا إعدادًا جامعيًا لم يعنَ بها , وذلك من خلال الدورات أو الندوات التربوية أو النشرات الخاصة التي تشرح كيفية تدريس المفاهيم النحوية على وفق الخرائط المفاهيمية .
واستكمالاً لجوانب البحث اقترحت الباحثة إجراء دراسة الآتي :1- أثر استعمال الخرائط المفاهيمية في تحصيل الطلبة في فروع اللغة العربية الأخرى .2- دراسة مقارنة لمعرفة أثر الخرائط المفاهيمية مع أساليب أخرى في التحصيل في مادة قواعد اللغة العربية للصف الثاني المتوسط .