الانعدام كدرجه من درجات بطلان القرار الإداري: دراسة مقارنة
حمدان سالم علي حمدان الشامسي, مجدي عبدالحمید شعیب
كلية الحقوق-جامعة الإمارات العربية المتحدة · الامارات
تناولت ھذه الدراسة الإنعدام كدرجة من درجات بطلان القرار الإداري وفي المبحث الاول تم بحث الإصول التاریخیة لفكرة الإنعدام اذ تبین أن فكرة الإنعدام نشأت في مھد القانون الخاص لمواجھة القاعدة التي تقضي بأن لابطلان إلا بنص في عقود الزواج و من ثم تطورت فیھ ولكن أدى التوسع في الإخذ بھا الى مھاجمتھا واندثارھا من القانون الخاص لإن التمیز بین العقد الباطل بطلان اً مطلق اً والعقد المنعدم یصطدم مع المنطق حیث لا فرق بینھما من ناحیة الاثر، وھجرت النظریة ومن ثم عاد القانون الخاص الى التقسیم الثنائي وھو البطلان المطلق والنسبي، وفي ما بعد نقلت فكرة الإنعدام الى القانون الإداري ولكنھا لم تظھر في المؤلفات العامھ وإنما ظھرت في تقریر مفوضو الدولة لافرییر ودیفید وتم الأخذ بتلك الفكرة من قبل فقھاء القانون الإداري و طبقھا القضاء في أحكامه. وفي المبحث الثاني تم بحث مسلك القضاء في تحدید معیار الإنعدام ألا أن القضاء لم یعتمد معیار ا واحد ا للتفرقة بین القرار المعدوم والباطل وتنوعت المعاییر التي طرحت فأخذت المحاكم القضائیة الفرنسیة بمعیار المخالفة الجسیمة للقانون على غرار محكمة التنازع الفرنسیة التي أخذت بمعیار المخالفة الصارخة كمعیار لتمیز القرار الإداري الباطل الذي یحتفظ بصفته الاداریة و القرار الإداري المنعدم الذي یفقدھا، وأخذ مجلس الدولة الفرنسي بأن القرار الاداري یكون معدوم ا في حالة أغتصاب السلطة وھي صدور القرار الإداري من فرد أو سلطة لاعلاقه لھا بالإدارة أو من لایملك سلطة التقرییر وحالة أعتداء جھت الإدارة على مبدأ الفصل بین السلطات، وأما القضاء المصري فقد أخذ معیار المخالفة الجسیمة للتفرقة بین القرار الإداري الباطل والقرار الإداري المعدوم ألا أن مجلس الدولة المصري تبنى حالات أغتصاب السلطة وتوسع فیھا توسع ا كبیر ا.ً والقضاء الإماراتي أخذ بمعیار المخالفة الجسیمة للقانون وتوسع في حالات أخرى. وتضمن المطلب الاخیر المعاییر التي طرحھا الفقھ بشأن التمییز بین درجتي البطلان ومنھا معیار أغتصاب السلطة ومعیار الوظیفة الإداریة ومعیار الظاھر ومعیار تخلف ركن من الأركان ومعیار اللامشروعیة الجسیمة.