Schoobrary رجوع
العودة إلى البحث
رسائل ماجيستير العربية 2003 00b8e197-b200-4d31-9cdc-2ca051a750d7

مسؤولية رئيس الدولة الإسلامية عن تصرفاته

غسان عبد الحفيظ محمد حمدان, محمد علي الصليبي

كلية الدراسات العليا-جامعة النجاح الوطنية · فلسطين

الموضوعات

ديانات

الملخص

لا يوجد في الإسلام من هو بمنأى عن المسؤولية ابتداءً من رئيس الدولة الإسلامية وهو أعلى سلطة في الدولة إلى أصغر فرد فيها، فكل فرد في الدولة الإسلامية مسؤول مسؤولية كاملة عن أفعاله وأقواله أمام الله سبحانه وتعالى، إلى جانب مسؤوليته في الدنيا تجاه المجتمع الذي يعيش فيه.إن الإسلام لا يعطي رئيس الدولة مركزاً خاصاً يعفيه من النصح والتوجيه والمحاسبة من أفراد الدولة الإسلامية، فهو فرد من أفرادها، إلا أن الأمة اختارته ليكون ممثلاً لها يتولى الإشراف على أمورها وتدبير شؤونها، وهو ملزم بأن لا يخرج عن أحكام الإسلام، فإن تحقيق العدالة لا يتأتي إلا بأن يُسأل كل فرد عن أفعاله وتصرفاته. ورئيس الدولة كذلك، فلا بد من مساءلته ومحاسبته تحقيقاً للعدالة والمساواة إن خالف أي حكم من أحكام الشريعة. فالقرآن جاء بأحكام عامة لجميع المسلمينصغيرهم وكبيرهم، حاكمهم ومحكومهم على حد سواء، فكل من يرتكب جريمة يحاسب عليها حتى ولو كان رئيس الدولة نفسه، فليس له أن يستعلي على أحكام الإسلام أو يقول أن قواعد وأحكام الإسلام لا تطبق عليه كونه رئيساً للدولة فكل الناس سواسيه أمام الشرع ولا تفاضل بينهم إلا بالتقوى.فإذا ارتكب رئيس الدولة الإسلامية جناية تستوجب عقوبة تعزير أو قصاص أو حد فإنه يحاسب عليها بل يجب على الأمة محاسبته، فيقام عليهالحد ويقتص منه ويعزر بحسب الأحوال.ورئيس الدولة مسؤول عن سياستها، وإدارة شؤونها وفق أحكام الإسلام في السياسة الخارجية للدولة وفي علاقاتها مع الدول الأخرى، وعن عقد المعاهدات، وما إلى ذلك. وإن أساس علاقة الدولة الإسلامية مع الدول الأخرى هو نشر الإسلام والدعوة إليه ومراعاة مصلحة المسلمين في ذلك. أما بالنسبة للسياسة الداخلية للدولة وإدارتها فعليه أن يعين الموظفين والمعاونين وأن يتوخى فيهم العدالة والأمانة والصدق، وأن يضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وليس له أن يعطي أحداً مركزاً ليس بأهل له لقرابة أو صحبة أو مصلحة خاصة، كما أنه مسؤول عن الأخطاء الإدارية التي تصدر عن الموظفين، وهو محاسب عليها إن هو قصر في معاقبتهم وتوجيههم.أما بالنسبة لمسؤولية رئيس الدولة الإسلامية عن تصرفاته المدنية، من عقود وتبرعات واتلافات فهو مسؤول عنها أيضاً. فعقوده الخاصه به التي ليس لها علاقة في الحكم وإدارة شؤون الدولة فحكمه في ذلك كأي فرد من أفراد الأمة فله أن يتصرف بماله تصرف المالك في ملكه من بيع وإجارة ورهن وهبةٍ وغيرها من العقود الشرعية.وفيما يتعلق بالأموال العامة للدولة فيكون التصرف فيها وفق المصلحة العامة للمسلمين التي تقتضيها سياسة الدولة، فإذا تبرع أو أنفق من الأموال العامة في غير مصلحة المسلمين كأن يعطي أحداً ما لا يستحقه فيكون في ذلك مخالف للشرع ويجب على الأمة محاسبته عليها وأن تعيد الحق إلى نصابه.فمسؤولية رئيس الدولة الإسلامية إذن كامنة عن كل ما يصدر عنه من أفعال وتصرفاته سواء باعتباره فرداً من أفراد الأمة أو باعتباره رئيساً للدولة الإسلامية، فمنصبه هذا لا يعفيه من المحاسبة والعقاب إن هو أخطأ في الإدارة واعتدى أو ظلم أو أخذ ما ليس له بحق أو تصرف في أموال المسلمين العامة في غير مصلحتهم. وهذا ما سيتم شرحه وتوضيحه في الرسالة.

التعريف والنوع

رقم الوثيقة
00b8e197-b200-4d31-9cdc-2ca051a750d7
رقم العقد
0
نوع الوسائط
Crawler
نوع المحتوى
الرسائل العلمية
صيغة المصدر
رسائل ماجيستير
نوع الملف
pdf text
أسماء الملفات
83603_1.pdf

بيانات النشر

ألقاب المؤلفين
[{"name_ar":"غسان عبد الحفيظ محمد حمدان","title_ar":"اعداد","title_en":"Preparation"},{"name_ar":"محمد علي الصليبي","title_ar":"اشراف","title_en":"Supervision"}]
اللغة
Arabic

المصدر والدورية

اسم المصدر
مسؤولية رئيس الدولة الإسلامية عن تصرفاته

المحتوى والصفحات

عدد الصفحات
0

إشراف وإعداد

الإشراف
محمد علي الصليبي
الإعداد
غسان عبد الحفيظ محمد حمدان

الاقتباسات الببليوغرافية

APA

غسان عبد الحفيظ محمد حمدان و محمد علي الصليبي. (2003). مسؤولية رئيس الدولة الإسلامية عن تصرفاته. أطروحة(رسائل ماجيستير). كلية الدراسات العليا-جامعة النجاح الوطنية. فلسطين.

MLA

غسان عبد الحفيظ محمد حمدان و محمد علي الصليبي. مسؤولية رئيس الدولة الإسلامية عن تصرفاته. 2003. كلية الدراسات العليا-جامعة النجاح الوطنية، رسائل ماجيستير.