سياسة حكم أحمد بن بلة وهواري بومدين (1978 -1962م)
أمل مردف, عبد القادر كركار, فاطمة العايز
كلية العلوم الاجتماعية والانسانية-جامعة الشهيد حمة لخضر - الوادي · الجزائر
يمكننا القول أن هذه السياسة تمحورت في عدة نقاط منها المرحلة الانتقالية في مسار الثورة من اجتماع العقداء العشر التي انبثق عنه تأسيس الهيئة العامة والحكومة المؤقتة وفي نهاية هذه المرحلة تجلت الاتفاقيات وشهدت المفاوضات ص ارع مرير حول تقرير المصير لينتهي كبوس الاستعمار بنيل الحرية والاستقلال ,أما مرحلة تأسيس الدولة برئاسة أحمد بن بلة بدأت بص ارع وانتهت بص ارع، بداية من أزمة صيف 1962م. التي كانت منبع ومسرح للخلافات والتناظر بين رجال التاريخ، حيث كان بلة الطرف الرئيسي في الن ازع. ولم يلبث هنا وحسب بل و تعداه للحصول على حلفاء أقوياء داخليا وخارجيا أمثال: جمال عبد الناصر الذي كان داعمه من البداية وقائد هيئة الأركان هواري بومدين) طيلة حكم بن بلة لم يحصل السالم إلا نادرا وقد واجه عدة معارضات من بينها حسين آيت أحمد الذي لمدخ لحكمه أبدا وفضل الانشقاق، وأيضا معارضة الحزب الشيوعي الجزائري الذي طالب بالتعددية الحزبية رغم اقه مؤقتا مع أحمد بن بلة وانطوائه تحت الحزب الواحد. وكذلك محمد خيضر والسيخ محمد البشير الابراهيمي ي اتهمه أنه حاد عن الذن السالمي، وكذا فرحات عباس ومحمد بوضياف وغيرهم من رجال التاريخ. لكن لم ل مدة حكمه سوى ثالث سنوات كانت كفيلة بإب ارز الوجوه الحقيقية لبعض الأشخاص، ويأتي عهد جديد مع معلفي السابق لبن بلة العقيد هواري بومدين. وبهذا تكون قد طويت صفحة الرئيس أحمد بن بلة. أما حكم الرئيس بومدين لم يخلو من النازعات والمعارضات السياسية حتى ولو كانت قليلة مثل حكم سابقه الرئيس أحمد بن بلة الذي قام بتنحيته، إلا أنه كان رئيسا جبا ار اهتم الاقتصاد وأنعش الجزائر بثروات وفيرة أصبح له جيش يقدم له اللواء ويسير له كل الأمور، والي ازل لحد الساعة يضرب بحكم بومدين المثل، كما كان له مجلس يستشيره ويأخذ الق ار ارت اللازمة لخوض غمار السلطة والتحكم ....لكن هذا الحكم كما ذكرنا سابقا لم يخلو من التمردات العصيان ففي شهر ديسمبرسنة1967م قام العقيد الزبيري وحزب الحركة الديمقراطية الثورية بقيادة كريم بلقاسم بمحاولة شن إنقاب على حكم بومدين لكنها باءت بالفشل مما أدى فيما بعد لفشل جل المعارضات التي نهضت بعد ذلك. أما مرحلة العالقة التي كانت تربط العقيد بومدين والرئيس أحمد بن بلة جيدة منذ الثورة ولغاية تعيينه وزي ار للدفاع ونائبا له في المجلس، لكن بعد ما أدخل القاريين من الجيش الفرنسي ومنحهم مناصب عالية وقام بتنحية العديد من الوز ارء والنواب عدل العقيد بومدين نظرته له حيث كشف أنه كان يعمل لشخصه ولذاته خاصة وأنه كان يسير الدولة بنظام ذاتي ، وهذه العالقة لم تدم طويلا ان قام هذا الخير بالعزم على أن ينقلب على الرئيس لينشأ دولته المرموقة التي كان يحلم بها بمساعدة العديد من الوز ارء وأصحاب المناصب العالية، ولكن كان لكل من الأعضاء نظرته الخاصة حول هذه الحركة أهي صحيحة أو ان هذا العقيد كانه كذلك يحلم للعمل لذاته أيضا