اشكالية الدراسة العلمية في البيولوجيا
بوعمود أحمد, عشورة مرصلى, فاطمة داهل
الجزائر
يتضح لنا مما عرضناه في الفصول الثلاثة السابقة، أنّ دراسة الكائن الحي من الدراسات التييصعب التدقيق فيها ولمّها، لما يتخلل طبيعته وجوانبه من صعوبات، تحول بين المختصين وبين النتائجاليقينية .لذا فمنطق البيولوجيا يتميز عن منطق العلوم التجريبية، لأنّ العلم الذّي نتعامل معه هو علميتعامل مع كائن حي وليس مع كائن جامد، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن نقارن بينهما مقارنةصارمة، ولا يمكن أن نجعل من تطبيقات العلوم البيولوجية كتطبيقات العلوم التجريبية، وبالتالي نقولأنّ الدراسة العلمية في البيولوجيا، ورغم الثورة العلمية التي عرفتها البيولوجيا بفعل التطورالتكنولوجي وعامل التقنية باستحداث وسائل وأجهزة متطورة وتقنيات سهلت من مهمة الملاحظةالعلمية والتجربة، حيث أصبح البيولوجي يقوم بتجارب علمية بعضها يتم عن طريق تغيير الوسط،والبعض الآخر نعني به تجارب البناء والهدم، ففتح المجال لتجارب الفصل والعزل كزرع الأعضاءوالإستئصال والاستنساخ وزرع الجينات فتطور علم التشريح وعلم الفيزيولوجيا وعم الطب،وتوظيف الإحصاء البيولوجي بهدف التكميم وبلوغ الدقة واليقين في صياغة القانون العلميوإضفاء الطابع الآلي الميكانيكي على التفسير البيولوجي كأن الظاهرة البيولوجية تخضع لحتميةكونية.