نهاية المسار الوظيفي في التشريع الجزائري
جعفر عبد الباقي , جمال عبد الكريم, عباسي محمد
كلية الحقوق والعلوم السياسية-جامعة زيان عاشور - الجلفة · الجزائر
تناولت الدراسة النظام القانوني لانتهاء المسار الوظيفي في الجزائر من خلال الباب الأول، حيث تم التطرق إلى حالات وأسباب انقضاء الروابط الوظيفية بقوة القانون، أي انتهاء الخدمة بموجب الأمر 03/06 المؤرخ في 10/03/2006، بالإضافة إلى الحالات التي ينقضي فيها المسار الوظيفي بسبب أسباب طبيعية وعادية. وتندرج ضمن حالات انقضاء المسار الوظيفي بقوة القانون فقدان الجنسية أو التجريد منها، وكذلك فقدان الحقوق المدنية والوفاة. أما بالنسبة لفقدان الموظف لوظيفته بسبب الوفاة، فقد تم تحديد الشروط الأساسية لموظف الخدمة العامة والتي تؤدي إلى فقدان صفة الموظف. تم التطرق أيضًا إلى فكرة ثانية في المبحث الثاني حيث تم التفصيل في حالات الوفاة وآثارها القانونية، وتمييزها عن الحالات المشابهة، مع توضيح تطبيقاتها. كما تناولت الدراسة قانون التقاعد والتعديلات الأخيرة التي ألغت التقاعد النسبي، وبيّنت الآثار المترتبة على ذلك بالنسبة للموظفين في المسار الوظيفي. في المبحث الثالث، تم التطرق إلى الاستقالة، وهو المفهوم الذي يحدد الشروط القانونية التي وضعها المشرع لتنظيم الاستقالة كحق للموظف وضبط شروطها بما يضمن سير المرفق العام بشكل صحيح. شمل المبحث الثاني من الفصل الثاني العزل والتسريح كسبب من أسباب انقضاء المسار الوظيفي، حيث تم التطرق إلى الفرق بين العزل والتسريح التأديبي، إضافة إلى الضمانات الإدارية والقضائية المقررة للموظف في هذه الحالات. وفي ختام الدراسة، تم تناول موضوع النظام القانوني لانقضاء المسار الوظيفي في الجزائر، والآثار المترتبة على ذلك. وقد أظهرت الدراسة أن المسار الوظيفي للموظف قد مر بعدة مراحل جسّدتها النصوص القانونية، بدءًا بالأمر 03/06 وانتهاءً بالأمر 133/66. وقد حاول المشرع تحقيق توازن بين حقوق الموظف وضماناته في سياق تأكيد أهمية الوظيفة العمومية. وأخيرًا، تم التطرق إلى الحماية التي يضمنها المشرع للوظيفة العمومية من خلال بعض النصوص القانونية التي تهدف إلى ضمان استمرار الخدمة العامة مع احترام رغبة الموظف في الاستقالة، كما ألغت بعض الأنظمة التي كانت تحد من هذه الحقوق، بما في ذلك إلغاء نظام التقاعد النسبي بسبب الوضع الاقتصادي الراهن في الدولة