الوقف النامي للأصول العقارية في القانون الجزائري
عبد الوهاب بن حمادي , محمد حجاري
كلية الحقوق والعلوم السياسية-جامعة مصطفى اسطمبولى معسكر · الجزائر
الموضوعات
قانون
الملخص
وقف صدقة جارية يقصد بها حبس الأعيان أو المنافع على سبيل التأبيد، واستغلالها ضمن الشروط التي وضعها الواقف لتحقيق الهدف الذي أنشئ لأجله، إذ أن تعطيل الوقف عن الاستغلال الذي أعدّ له فيه إهدار للطاقات الإنتاجية الكامنة في أموال الوقف، وحرمان للمجتمع من خيرات تتمثل بالسلع والخدمات التي تنتجها الأموال الوقفية الاستثمارية، وتعطيل لرأس المال الاجتماعي المتضمن في هذه الأوقاف، لذا اهتم به المسلمون فآتى أكله وثماره على مدى التاريخ الإسلامي. ولكن دور الأوقاف الإسلامية تراجع في معظم الدول الإسلامية في العصور الأخيرة، نتيجة التدخل الحكومي، وضعف الكفاءات الإدارية والفنية، وقلة الوعي الديني، لكن مع الصحوة الإسلامية في أواخر القرن العشرين بدأ نور الوقف الإسلامي بالانبعاث من بعض الدول الإسلامية، إذ أصبح مركزاً للكثير من الباحثين والمهتمين، خاصة مع تطور صيغ الاستثمار والتمويل في العصر الحديث، ما أدى إلى استحداث صيغ استثمارية جعلت من الأوقاف، التي كانت مهددة بالركود والاندثار أوقافاً نامية، حيث يعرف المال الوقفي النامي على هذا الأساس بأنه المال القابل للتحريك بغرض تحقيق إيراد مع بقاء الأصل، ومع الوقت يؤدي تراكم هذا الإيراد إلى مضاعفة المال الموقوف، أي نماءه، وذلك من خلال تنويع طرق استثمار الوقف وتنميته من طرف القائمين عليه. الجزائر كغيرها من الدول الإسلامية عرفت نظام الوقف منذ العهد العثماني، وعرف الوقف تطوراً مع تطور الأوضاع في الجزائر واختلاف الحقب الزمنية التي مرت بها، انطلاقاً من العهد العثماني مروراً بالفترة الاستعمارية، إلى مرحلة ما بعد الاستقلال، حيث عرفت مختلف هذه المراحل إصدار مجموعة من النصوص القانونية التي كانت تهدف إلى وضع إطار عام لنظام الوقف قصد التمكن من استغلاله على الوجه الأمثل. والمتتبع للأوضاع في الجزائر يلاحظ أن العشرية الأخيرة من القرن الماضي لم تكن فترة للتحديثات السياسية فحسب، بل كانت كذلك عشرية للتجديد في السياسة العقارية، حيث تشكلت أول منظومة عقارية جادة حاولت تدارك النقائص السابقة، كما حاولت من جهة أخرى استيعاب المتغيرات اللاحقة، وهذا على جميع الأصعدة. وقد كانت البداية من إعادة النظر في النظام القانوني العقاري، فكان أول تصنيف دستوري يصنف الوقف على أنه ملك له إطار قانوني وطبيعة قانونية تختلف عن نوعي الملكية المعروفين العامة والخاصة، وهذا بموجب المادة 49 من دستور 1989، وكان من الطبيعي أن يصدر أول قانون يحدد النظام القانوني لهذا النوع من الأموال، وهو القانون 91/10 المؤرخ في 27/04/1991 المتعلق بالأوقاف ليؤسس لمنظومة قانونية متكاملة تنظم الوقف وتستعيد مجده، كما أن هذه المنظومة بمثابة منقذ للثروة الوقفية التي عانت من محن متعاقبة منذ الاستعمار مروراً بالتجارب السياسية الفاشلة، والتي كان العقار بجميع أصنافه من أكبر ضحاياها عموماً، والعقار الوقفي خصوصاً. وبصدور قانون الوقف يكون قد وجد أمامه وضعية صعبة لا يمكن تجاهلها بأي حال من الأحوال، أول مظاهرها ضياع وتعرض الثروة الوقفية للاستيلاء والغصب، وآخرها كان صعوبة تكيف تقنينات الوقف مع منظومة عقارية واسعة ومتشعبة، لم تعترف بتصنيف خاص للوقف إلا مؤخراً مع كثرة أحكامها وتنوعها وتعقدها، أضف إلى ذلك قلة إمكانيات الجهاز القائم على إدارة الأوقاف مادياً، فنياً، وبشرياً. كل ذلك يستدعي أن تكون هذه المنظومة القانونية للوقف تتلاءم مع الوضعية السائدة قبل إنشائها، كما تتلاءم مع المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتوالية، في توافق مع روح الشريعة الإسلامية بوصفها المصدر والمنبع الأساسي لمبادئ وأسس، وكذا مادة المنظومة الوقفية، كما يجب أن تستوعب من جهة أخرى جميع الميادين التشريعية الأخرى لاسيما الاقتصادية والمالية منها.
روابط وملفات
التعريف والنوع
- رقم الوثيقة
- fe34f774-53f4-460f-b1f8-df31d33b5a56
- رقم العقد
- 0
- نوع الوسائط
- Crawler
- نوع المحتوى
- الرسائل العلمية
- صيغة المصدر
- رسائل ماجيستير
- نوع الملف
- pdf text
- أسماء الملفات
- 1047610_1.pdf
بيانات النشر
- ألقاب المؤلفين
- [{"name_ar":" عبد الوهاب بن حمادي ","title_ar":"اعداد","title_en":"Preparation"},{"name_ar":"محمد حجاري","title_ar":"اشراف","title_en":"Supervision"}]
- اللغة
- Arabic
المصدر والدورية
- اسم المصدر
- الوقف النامي للأصول العقارية في القانون الجزائري
المحتوى والصفحات
- عدد الصفحات
- 0
- كلمات الباحثين
- الأصول العقارية - الوقف النامي - القانون الجزائري - الوقف
إشراف وإعداد
- الإشراف
- محمد حجاري
- الإعداد
- عبد الوهاب بن حمادي
الاقتباسات الببليوغرافية
APA
MLA