Schoobrary رجوع
العودة إلى البحث
ماستر (LMD) العربية 2017 ef241158-1051-46cc-ba30-1abee20d0c8c

حالات انعقاد البرلمان بغرفتيه مجتمعين معًا في الجزائر

بلهدري كمال , دائم الله الجيلالي, سالمي عبد السلام

كلية الحقوق والعلوم السياسية-جامعة زيان عاشور - الجلفة · الجزائر

الموضوعات

قانون

الملخص

لقد حاولت السلطة التشريعية منذ القدم وضع مكانة لها في مواجهة الجهاز التنفيذي وذلك من أجل أداء دور فعال يساهم في كبح سلطة شبه كاملة على صناعة القرارات في الدولة والهيمنة المتزايدة على باقي السلطات وظهر ذلك منذ اعتماد مبدأ الفصل بين السلطات في دستور فيفري 1989 وتأكيده في دستور 1996 وباقي التعديلات التي طرأت عليه وذلك بتبني نظام الثنائية البرلمانية وفي سبيل ذلك تعمل على استغلال كافة الوسائل والآليات الدستورية المتاحة لها بالشكل الذي يتناسب مع طبيعة الظروف والأوضاع المختلفة التي تمر بها البلاد وتجعلها تحقق رقابة إيجابية على السلطة التنفيذية وتجسد التوازن الصحيح بين حقوق وحريات الأفراد والمصلحة العامة للدولة. وانطلاقًا من هنا تناولنا فكرة انعقاد البرلمان المجتمع بغرفتيه مجتمعتين معًا وناقشنا جوانبه في فصلين. في خاتمة بحثنا هذا يمكن القول إن البرلمان المنعقد بغرفتيه له دور نص عليه الدستور حتى وإن كانت الصلاحيات الممنوحة له صورية نوعًا ما في بعض الحالات، فعندما تطرقنا إلى دور البرلمان في الحالات العادية على مستوى شغور منصب رئاسة الجمهورية، وجدنا أن البرلمان ينعقد لإثبات حالة الشغور طبقًا لما هو منصوص عليه في مواد الدستور. وهنا نجد أن دور البرلمان حاسم وفعال في الإثبات، وعلى مستوى حالة تعديل الدستور نجد أن المشرع أعطى له هامشًا من الحرية ولكن مع نوع من التقييد، فقد اشترط المشرع على البرلمان المنعقد بغرفتيه أن يعرض هذا التعديل على الرئيس وعلى المجلس الدستوري وإمكانية عرضه على الاستفتاء الشعبي. فهنا التقييد موجود حتى لا يكون التعديل يجري لصالح طائفة معينة أو حزب معين ليخدم مصالحه وحتى لا يمس حقوق الأفراد والمصالح العليا للبلاد. ونجد أيضًا على مستوى مناقشة السياسة الخارجية أن البرلمان له دور شبيه بالاستشاري لأن السلطة التنفيذية ممثلة في الرئيس هي مهندسة للسياسة الخارجية وموجهتها، ولقد أعطى المشرع للبرلمان إمكانية إصدار اللائحة ولكن في مضمون هذا الحق لم يبين مدى فاعلية هذه اللائحة وتأثيرها على السلطة التنفيذية حيث إن البرلمان يصدر اللائحة ويبلغها للسلطة التنفيذية ولكن لم يبين المشرع ما هي الآثار التي قد تنتج عنها ومدى إلزامية تطبيق هذه اللائحة، فهنا دوره جاء فقط من أجل تدعيم قرارات رئيس الجمهورية. أما على مستوى اجتماع البرلمان من أجل تمديد عهدته، هنا المشرع شدد على آلية التمديد ولم يترك للبرلمان أو للأعضاء صلاحية طلب هذا التمديد وترك هذا الاختصاص للسلطة التنفيذية لأنها محمية من أية ضغوطات قد تحصل، فهي التي تحافظ على استمرارية مؤسسات الدولة في الحالات الخطيرة التي قد تجعل الدولة تكون في مرحلة فراغ. وهنا يقتصر دور البرلمان على الموافقة فقط، ونلاحظ حرص المؤسس الدستوري على عدم ترك هذه الآلية مبررًا من أجل امتلاك السلطة. أما على مستوى الفصل الثاني والمتمثل في الظروف الاستثنائية لانعقاد البرلمان المجتمع بغرفتيه مجتمعتين معًا، تطرقنا في مبحثنا الأول إلى حالة الطوارئ وحالة الحصار. وتعتبر هاتان الحاليتان أقل خطورة من الحالة الاستثنائية، هنا لا يكون للبرلمان دور في الإعلان عنها ولكن إذا اقتضت الظروف تمديد هذه الحالات، فإنه يجب الحصول على موافقة البرلمان المجتمع بغرفتيه معًا. ويظهر ذلك في الفقرة الثانية من التعديل الدستوري للدستور الجزائري الأخير في المادة 105 التي تنص على أنه لا يمكن تمديد حالة الحصار وحالة الطوارئ إلا بعد موافقة البرلمان المنعقد بغرفتيه مجتمعتين معًا. وتكون مدة حالة الحصار وحالة الطوارئ كما رأينا سابقًا 6 أشهر و4 أشهر. أما بالنسبة إلى الحالة الاستثنائية، والتي تطرقنا إليها في المطلب الثاني من المبحث الأول، فهي أشد خطورة من حالة الحصار والطوارئ وقد نصت عليها المادة 107 من التعديل الدستوري الأخير للجزائر على أنه يقرر رئيس الجمهورية الحالة الاستثنائية إلا إذا كانت البلاد مهددة بخطر داهم ويوشك أن يصيب مؤسساتها الدستورية ولا يتخذ هذا الإجراء إلا بعد استشارة رئيسي غرفتي البرلمان واجتماع البرلمان وجوبًا بغرفتيه. وما نلاحظه في نص المادة 107 أن البرلمان يكون له دور في الحالات التي تكون فيها مؤسسات الدولة في خطر، وتمكن هذه الوسيلة النواب من متابعة ومراقبة الأوضاع عن قرب وباستمرار وكذلك من أجل تدعيم قرارات رئيس الجمهورية في هذه الحالات. أما على مستوى المبحث الثاني من الفصل الثاني، فقد تطرقنا إلى حالة الحرب وفترة الموافقة على تقرير الظروف الاستثنائية في فترة شغور منصب رئاسة الجمهورية. وتعد هاتان الآليتان هما الأكثر خطورة وأهمية من بين الحالات السالفة الذكر. ولقد نصت عليها المواد 109 و102 من التعديل الدستوري. فبالنسبة لحالة الحرب، يتم توقيف العمل بالدستور فترة إعلان حالة الحرب وتنتقل جميع الصلاحيات إلى رئيس الجمهورية لأنه يمثل قمة هرم السلطة، ويكون دور البرلمان استشاريًا إلى غاية انتهاء الحالة. أما بالنسبة لحالة شغور منصب رئيس الجمهورية، فنلاحظ أن الفقرة 2 من المادة 102 نصت على أنه يعلن البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معًا ثبوت المانع لرئيس الجمهورية بأغلبية ثلثي أعضائه. فما نستخلصه من دراستنا أن البرلمان يكون فعالًا في الحالات التي تهدد أمن الدولة وأن هذه الحالات محددة دستوريًا. إنه من أجل الحفاظ على المكسب الدستوري الهام المتمثل في نظام الثنائية البرلمانية وتقوية دور السلطة التشريعية وتقويم عملها، وجب إدخال تعديلات وتحسينات عليه والاعتماد في ذلك على تجارب الدول بالخصوص، وتجاوز الدولة الجزائرية لآثار الأزمة الخطيرة التي كانت سببًا في تبنيه وتحولها إلى مرحلة البناء المؤسساتي القوي وإعطاء صلاحيات أكثر لرئيسي غرفتي البرلمان حتى يقلل من هيمنة السلطة التنفيذية وتمكين البرلمان من المشاركة والتعاون معها أكثر من خلال إعطائه دورًا فعالًا لا دورًا استشاريًا في بعض الأمور.

التعريف والنوع

رقم الوثيقة
ef241158-1051-46cc-ba30-1abee20d0c8c
رقم العقد
0
نوع الوسائط
Crawler
نوع المحتوى
الرسائل العلمية
صيغة المصدر
ماستر (LMD)
نوع الملف
pdf text
أسماء الملفات
2084340_1.pdf

بيانات النشر

ألقاب المؤلفين
[{"name_ar":"بلهدري كمال ","title_ar":"اعداد","title_en":"Preparation"},{"name_ar":"دائم الله الجيلالي","title_ar":"اعداد","title_en":"Preparation"},{"name_ar":"سالمي عبد السلام","title_ar":"اشراف","title_en":"Supervision"}]
اللغة
Arabic

المصدر والدورية

اسم المصدر
حالات انعقاد البرلمان بغرفتيه مجتمعين معًا في الجزائر

المحتوى والصفحات

عدد الصفحات
0
كلمات الباحثين
البرلمان - غرف البرلمان - الجزائر

إشراف وإعداد

الإشراف
سالمي عبد السلام
الإعداد
بلهدري كمال , دائم الله الجيلالي

الاقتباسات الببليوغرافية

APA

بلهدري كمال ،دائم الله الجيلالي و سالمي عبد السلام. (2017). حالات انعقاد البرلمان بغرفتيه مجتمعين معًا في الجزائر. أطروحة(ماستر (LMD)). كلية الحقوق والعلوم السياسية-جامعة زيان عاشور - الجلفة. الجزائر.

MLA

بلهدري كمال ،دائم الله الجيلالي و سالمي عبد السلام. حالات انعقاد البرلمان بغرفتيه مجتمعين معًا في الجزائر. 2017. كلية الحقوق والعلوم السياسية-جامعة زيان عاشور - الجلفة، ماستر (LMD).