Schoobrary رجوع
العودة إلى البحث
رسائل ماجيستير العربية 2005 ede6ab0c-3049-4f32-b859-6b5122d020db

عوارض الخصومة القضائية

منال فايق عباس حمودي

كلية القانون-جامعة بغداد · العراق

الموضوعات

قانون

الملخص

ان موضوع عوارض الخصومة القضائية من المواضيع التي لها أثرها في التطبيق العملي فيما يخص سير العمل القضائي عند النظر في النزاع موضوع الخصومة والفصل فيه، وتناولنا في دراستنا هذه بيان وشرح هذه العوارض على نحو من التفصيل وبالمقارنة مع القوانين العربية والقانون الفرنسي. وفي الفصل الأول من البحث عرضنا فيه موضوع الوقف في الخصومة كعارض يؤدي بها إلى التوقف وفصلناه بأنواعه، حيث بينا الوقف بحكم القانون الوقف القانوني الذي ينشأ بمقتضى النصوص القانونية التي تحدد أسباباً خاصة يؤدي تحققها إلى وقف الخصومة وتجميدها ومنها طلب رد وتنحي القاضي المختص بنظر الدعوى عن الفصل في موضوعها والتشكي منهُ. وكذا في حالة التنازع حول الاختصاص وعرض هذا التنازع على محكمة التمييز للبت في موضوعه مما يؤدي إلى وقف الدعوى بمقتضى حكم القانون وبيّنا ان القانون العراقي لم يتضمن في أحكامه نصوصاً تقضي صراحة بالوقف في مثل هذه الأحوال كما نصت على ذلك صراحة القوافي العربية ومنها المصري والكويتي والقانون اللبناني. وان هذا الوقف تقضي به الضرورة العملية عند الفصل في النزاع موضوع الدعوى وتحقق مثل هذه الأسباب التي تؤدي إلى رفع يد القاضي المختص عن النظر فيه، فلابد عندئذ من وقف الدعوى. وان الوقف هنا يكون بحكم القانون أي بمعنى انه يتحقق ولو لم تقضِ به المحكمة وقضاؤها انما يكون كاشفاً له وليس مقرراً ومن اليوم الذي وجد فيه سببه لا من يوم حكم المحكمة به، ولذا لا يكون للمحكمة أي سلطة تقديرية فيه فهو يقع بقوة القانون وكما يطلق عليه البعض من أساتذة القانون تعبير (الأحوال التي تقف فيها الخصومة من تلقاء نفسها). والمبحث الثاني تناولنا فيه موضوع الوقف القضائي للخصومة ومثل هذا النوع من الوقف لا يتحقق إلاّ بقرار حكم يصدر عن القاضي المختص بنظر موضوع النزاع وهو أما ان يكون وقفاً قضائياً جزائياً وأما ان يكون وقفاً قضائياً تعليقياً. والنوع الأول من هذا الوقف نصت عليه صراحة القوانين المقارنة كالقانون المصري والكويتي والجزائري كما فصلنا عن دراسة الموضوع ولكن القانون العراقي لم يأخذ به ولم ينص عليه في أحكامه، حيث ان الوقف يُفرض كجزاء على المدعي المهمل الذي يهمل في تقديم أدلة الاثبات والمستندات التي تؤيد دعواه وطلباته أو يتقاعس عن تنفيذ ما أمرتهُ به المحكمة. أما النوع الثاني من الوقف القضائي وهو التعليقي فتقضي به المحكمة عند اثارة دفع من أحد الخصوم يتخذ شكل دعوى ويكون الفصل فيها ضروري ولازم للفصل في الدعوى الأصلية وان تكون هذه الدعوى التي تتضمن المسألة الأولية خارجة عن الاختصاص الوظيفي أو النوعي للمحكمة التي تختص بنظر الدعوى الأصلية وهذا ما اشترطته القوانين المقارنة وكذا في القانون العراقي ولكن القضاء في العراق استقر على انه حتى في حالة كون المسألة الأولية من اختصاص ذات المحكمة التي تنظر الدعوى الأصلية (الوظيفي والنوعي) فانها تقضي بالوقف وجعل الدعوى الأصلية مستأخرة إلى حين البت في دعوى المسألة الأولية. وان الوقف التعليقي كثيراً ما يجد صداه بشأن تطبيق القاعدة القانونية التي تقضي بأن "الجنائي يوقف المدني". وهذا ما قضى به القانون العراقي صراحة وكذلك القوانين المقارنة. وتناولنا موضوع الوقف الاتفاقي الذي ينشأ بارادة الخصوم واتفاقهم عليه عندما تتحقق لهم أسباب تتطلب وقف الدعوى مثل الاتفاق على الصلح أو التحكيم أو لغيرها ومع ان هذا الوقف ينشأ بارادة الخصوم، إلاّ انه لا يتحقق إلاّ بصدور حكم يقضي به من قبل القاضي المختص بنظر النزاع. ويكون لمدة محددة نص عليها القانون العراقي (ثلاثة أشهر) وكذلك في القوانين المقارنة. وفصلنا شروط بهذا الوقف الا وهي الشرط الأول (اتفاق أطراف الخصومة على الوقف) والشرط الثاني (اقرار المحكمة لاتفاق الخصوم على الوقف). وبيّنا اثار الوقف بأنواعه على الدعوى حيث انها تبقى منتجة لاثارها القانونية خلال مدة الوقف ومنها قطع مدة التقادم وسريان الفوائد القانونية ومسؤولية الحائز ولو كان حسن النية عن ثمرات العين موضوع النزاع القضائي وانتقال الحق المدعى به إلى ورثة الخصوم في حالة الوفاة ولو كان حقاً شخصياً وبقاء الاثار الاجرائية ووقف المواعيد التي حددها القانون للقيام بالأعمال الاجرائية كالطعن في الحكم باستثناء حالة الوقف الاتفاقي فان الوقف لا يؤثر على سريان أية مواعيد حتمية. وفي الفصل الثاني فصلنا موضوع انقطاع الخصومة الذي يتحقق بوفاة أحد الخصوم أو فقده أهليته أو زوال صفة من كان يباشر الدعوى كالولي أو الوصي أو القيم وهذا ما نصت عليه أحكام المادة (84) مرافعات مدنية عراقي وكذلك القوانين المقارنة. وفيما يخص موضوع وفاة الخصوم أو انقضاء الشخص المعنوي وأثره على الدعوى فقد بيناه مفصلاً في المبحث الأول ووضحنا ان وفاة ممثل الشخص المعنوي كالمدير المفوض للشركة أو فقده أهليته ليس له أثر على الدعوى ولا يترتب عليه الانقطاع لأنه انها يُعبر عن ارادة الشخص المعنوي لا ارادته وانما انقضاء الشخص المعنوي يكون له أثر على الدعوى ويؤدي بها إلى الانقطاع. والمبحث الثاني فصلنا فيه موضوع زوال الأهلية والصفة في الخصومة فالأهلية هي شرط لاقامة الدعوى وشرط لمباشرة اجراءاتها على وفق ما نص عليه القانون العراقي، ويتمتع الشخص المعنوي بالأهلية التي تمكنهُ من القيام بواجباته وممارسة حقوقه. ولا يكفي فمن يكون طرفاً في الدعوى (كمدعي أم مدعى عليه) توافر الأهلية وانما يجب ان تتوافر فيه أيضاً الصفة وهي ولاية مباشرة الدعوى التي تثبت أصلاً للمتقاضي ولكن إذا طرأ عليه عارض من عوارض الأهلية فيكون للولي أو الوصي أو القيم الصفة في مباشرة اجراءات الدعوى ويبقى الخصم الأصلي محتفظاً بالصفة في الدعوى. ويتمتع الشخص المعنوي بالصفة القانونية في رفع الدعاوى وأيضاً التقاضي في الدعاوى التي تقام ضده. وعلى محكمة الموضوع ان تحكم بانقطاع سير الدعوى عند زوال الصفة الاجرائية للممثل القانوني عن الشخص الطبيعي بفقد الولي أو الوصي أهليته أو وفاته أو وفاة القاصر الذي ينوب عنه أو موت المفقود حقيقة أو حكماً أو عودته أو سلب ولاية الولي أو وفاته أو عزل الوصي أو استقالته أو استعادة الأب لولايته أو وفاته، أما فقدان ممثل الشخص المعنوي لأهليته أو عزله أو استقالته لا يلزم المحكمة بالانقطاع وتبقى الصفة للشخص المعنوي طالما ان الشخصية المعنوية لا زالت قائمة، وان العبرة بالوظيفة لا بمن يشغلها ولذا فان وفاة ممثل الشخص المعنوي أو عزله أو استقالته أو فقده لأهليته بعارض من عوارض الأهلية لا أثر له في اجراءات الخصومة. أما زوال صفة الوكيل بالخصومة وهو المحامي واستثناء منح القانون العراقي والقوانين المقارنة للأقارب إلى الدرجة الرابعة الحق في الترافع بمقتضى النيابة الاتفاقية (الوكالة في الدعوى) في دعاوى الأحوال الشخصية والدعوى المدنية التي لا تزيد قيمتها على ألف دينار التي تقام أمام محكمة البداءة ذات الاختصاص. فالقانون العراقي والقوانين المقارنة قضت صراحة بأن موت الوكيل أو فقده لأهليته أو عزله واستقالته وتنميه لا أثر له على الدعوى ولذا فان المحكمة لا تقضي بالانقطاع في هذه الأحوال وتمنح الخصم الذي توفي وكيله أو تم عزلهِ أو استقالتهِ أو تنميهِ أو فقد أهليتهِ بعارض من عوارض الأهلية مهلة مناسبة لتوكيل محام جديد أو الحضور والترافع ومباشرة اجراءات الدعوى بنفسهِ. وهذا بخلاف الحكم الذي يترتب على وفاة الموكل أو انقضاء الشخص المعنوي أو فقد الشخص الطبيعي لأهليته أو زوال صفة من يمثلهُ يؤدي إلى الحكم بانقطاع المرافعة. وبيّنا شروط الحكم بالانقطاع وهي الشرط الأول تحقق سبب الانقطاع بعد بدء الخصومة والشرط الثاني الاّ تكون الدعوى قد تهيأت لصدور الحكم في موضوعها. وفصلنا الاثار التي تترتب على الحكم بانقطاع المرافعة في الدعوى وكيفية انتهاء الانقطاع، والاثار التي تترتب على الانقطاع هي وقف جميع المدد القانونية التي كانت سارية في حق الخصوم وبطلان جميع الاجراءات التي تحصل أثناء الانقطاع. ولا تستأنف الدعوى سيرها بعد الحكم بالانقطاع إلاّ عن طريق تبليغ من يقوم مقام الخصم الذي توفيّ أو فقد أهليتهِ أو زالت الصفة عن ممثله القانوني وبعد اعلام من يقوم مقامهِ بوجود الدعوى. وتبقى الاثار التي ترتبت على اقامة الدعوى ورفع النزاع إلى القضاء سارية وهي قطع مدة التقادم والحكم بالفوائد القانونية أثناء الانقطاع، ولذا فان الدعوى تستأنف سيرها من النقطة التي وقفت عندها. وفي الفصل الثالث تناولنا بشيء من التفصيل موضوع الحكم بسقوط الخصومة وابطال عريضة الدعوى. وهو يؤدي إلى انتهاء الدعوى دون صدور حكم في موضوعها، ويكون ذلك نتيجة حتمية لعدم السير في الدعوى بسبب أهمال المدعي أو المستأنف وتقصيره في المضي في اجراءاتها أما بفعله بعدم اتخاذ الاجراءات اللازمة لسير الخصومة واما بامتناعه عن موالاة السير فيها إلاّ اذا حال دون قيامه بذلك مانع مادي كالقوة القاهرة في حالة الحرب والفيضانات أو مانع قانوني كعدم فصل المحكمة المختصة في موضوع المسألة الأولية وهذا هو الشرط الأول أما الشرط الثاني فهو استغراق عدم السير في الخصومة مدة محددة من الزمن وهي وفق أحكام المادتين (83/2) و (87) مرافعات مدنية عراقي (ستة أشهر). وفي المبحث الثاني فصلنا موضوع الحكم بابطال عريضة الدعوى وسقوطها، حيث ان القانون العراقي لم يشترط للحكم بالابطال تمسك الخصم صاحب المصلحة وهو المدعى عليه به، ويكون للمحكمة ان تقضي بابطال عريضة الدعوى من تلقاء نفسها ولو لم يتمسك به الخصم فهو يقع بقوة القانون، ولكن اذا ما أغفلت المحكمة الحكم ببطلان عريضة الدعوى فيكون للمدعى عليه ان يتمسك بهذا البطلان وعلى المحكمة ان تفصل به، وفي القوانين المقارنة فالسقوط يقع بقوة القانون ولكن ليس من النظام العام وليس للمحكمة ان تقضي به من تلقاء نفسها اذا ما عجل المدعي الدعوى بعد انتهاء مدة الحكم بالسقوط ولم تحكم به ولم يتمسك المدعى عليه بالحكم به فلا تقضي بالسقوط من تلقاء نفسها اذا رضى باستئناف السير في الدعوى. أما اذا تمسك المدعى عليه بالسقوط فلا يكون للمحكمة الاّ ان تقضي بالسقوط وتحكم به. والحكم بالسقوط يكون وفق القوانين المقارنة أما بالاوضاع المعتادة لرفع الدعوى وأما في صورة دفع اذا عجل المدعي الدعوى بعد انقضاء المدة التي حددها القانون، أما في القانون العراقي فان مثل هذا الطلب يكون منصباً على الدفع ببطلان عريضة الدعوى واجراءاتها اذا أغفلت المحكمة المختصة بنظر النزاع الحكم ببطلانها وتحققت ظروف وشروط ذلك البطلان وبحسب أحواله. ولا يمكن الحكم بالسقوط من الناحية القانونية عند نظر الطعون التمييزية بالقرار الصادر عن الاستئناف أو محاكم العمل أو المحاكم الادارية أو محاكم الأحوال الشخصية لأن الدعوى تنظر من قبل الهيئة المختصة في المحكمة المذكورة عند تقديمها من قبل الموظف المختص ولا يكون للطاعن أي دور في عرضها على المحكمة وبالتالي لا يمكن ان يٌنسب إليه أي أهمال أو تقصير في موالاة اجراءات الخصومة وان السير في هذه الاجراءات لا يكون متوقفاً على مبادرة الطاعن. وبيّنا الاثار التي تترتب على الحكم بسقوط الخصومة وهي زوال جميع الاجراءات التي تمت في موضوعها وان عريضة الدعوى تبطل بحكم القانون وتعتبر معدومة من الناحية القانونية وبناء على ذلك تزول كافة الاثار التي نشأت عن اقامة الدعوى وعرض النزاع على القضاء ومنها قطع مدة التقادم وسريان الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية. وأما الحق المطالب به في الدعوى فلا يسقط بسقوطها ويكون للمدعي اقامة الدعوى مجدداً للمطالبة به أمام القضاء. واذا تم عمل قانوني في الفترة بين تحقق السقوط وبين الحكم به فانه يكون باطلاً اذ يكون قد تم بعد انقضاء الدعوى أما خلال المدة التي حددها القانون للحكم بالسقوط فتكون الاجراءات صحيحة وأيضاً خلال هذه المدة تبقى مدة التقادم سارية وكذلك الفوائد القانونية طالما ان المطالبة القضائية لا زالت متحققة حيث ان الدعوى تكون في حالة ركود. وأخيراً في خاتمة البحث عرضنا النتائج التي تم التوصل إليها في هذه الدراسة لعوارض الخصومة القضائية.

التعريف والنوع

رقم الوثيقة
ede6ab0c-3049-4f32-b859-6b5122d020db
رقم العقد
0
نوع الوسائط
Crawler
نوع المحتوى
الرسائل العلمية
صيغة المصدر
رسائل ماجيستير
نوع الملف
word
أسماء الملفات
ede6ab0c-3049-4f32-b859-6b5122d020db_10.doc, ede6ab0c-3049-4f32-b859-6b5122d020db_11.doc, ede6ab0c-3049-4f32-b859-6b5122d020db_12.doc, ede6ab0c-3049-4f32-b859-6b5122d020db_2.doc, ede6ab0c-3049-4f32-b859-6b5122d020db_3.doc, ede6ab0c-3049-4f32-b859-6b5122d020db_4.doc, ede6ab0c-3049-4f32-b859-6b5122d020db_5.doc, ede6ab0c-3049-4f32-b859-6b5122d020db_6.doc, ede6ab0c-3049-4f32-b859-6b5122d020db_7.doc, ede6ab0c-3049-4f32-b859-6b5122d020db_8.doc, ede6ab0c-3049-4f32-b859-6b5122d020db_9.doc

بيانات النشر

ألقاب المؤلفين
[{"name_ar":"منال فايق عباس حمودي","title_ar":"اعداد","title_en":"Preparation"}]
اللغة
Arabic

المصدر والدورية

اسم المصدر
عوارض الخصومة القضائية

المحتوى والصفحات

عدد الصفحات
0

إشراف وإعداد

الإعداد
منال فايق عباس حمودي

الاقتباسات الببليوغرافية

APA

منال فايق عباس حمودي. (2005). عوارض الخصومة القضائية. أطروحة(رسائل ماجيستير). كلية القانون-جامعة بغداد. العراق.

MLA

منال فايق عباس حمودي. عوارض الخصومة القضائية. 2005. كلية القانون-جامعة بغداد، رسائل ماجيستير.