موقف الطريقة التجانية من قضايا الاستعمار الكبرى في شمال وغرب افريقيا خلال القرن 19 و بداية القرن 20
شيخ لعرج, فغرور دحو
كلية العلوم الإنسانية والعلوم الإسلامية-جامعة وهران 1 - أحمد بن بلة السانية · الجزائر
الموضوعات
تاريخ
الملخص
-التجانية طريقة صوفية ظهرت بالجزائر سنة 1782م و سرعان ما ازداد نفوذها في الصحراء مما أثار مخاوف الأتراك الذين ضايقوها و اضطر شيخها الى الهجرة الى فاس سنة 1798م.-بناء زاوية فاس كان محطة مهمة في تاريخ التجانية إذ إنتشرت في معظم مناطق شمال و غرب افريقيا، و منها الى مختلف مناطق العالم ، و كان الاستعمار الذي عرفته القارة خلال القرن 19 م امتحانا لهذه الطريقة و عليه حاولنا معرفة مواقفها من شتى القضايا الكبرى التي ارتبطت بهذا الاستعمار،المعروف عن المواقف التجانية أنها كانت متباينة بين شمال إفريقيا و غربها ،ففي الشمال كانت ثابتة ،جسدها الولاء سواء في الجزائر أو تونس أو المغرب الأقصى، أما في غرب إفريقيا فمرت بفترتين مختلفتين : الاولى فترة الحاج عمر الفوتي الذي قاوم الاستعمار و الوثنيين و حتى بعض الامارات الاسلامية التي اعتبرها مرتدة عن الدين الاسلامي و متحالفة مع الإستعمار و حاول نشر الإسلام وفق أسس صحيحة ،و تمكن من تكوين إمبراطورية إسلامية تجانية بقيت صامدة في وجه الإستعمار الفرنسي الى غاية استشهاده سنة 1864م،رغم محاولة أبنائه –و على رأسهم أحمدو- الحفاظ على امبراطوريتهم و الإستمرار في المقاومة ، الا أن تفوق الإستعمار أنهى وجود هذه الإمبراطورية بعد اخر مواجهة بين الطرفين سنة 1893م.-الفترة الثانية عرفت مقاومة سلمية خلال النصف الأول من القرن العشرين ، تزعمها عدة شيوخ منهم:سعيد النور التال، ابراهيم نياس، مالك سي، أحمد حماه الله، و الشيوخ الأوائل فضلوا سياسة المهادنة مع الإستعمار ، و التظاهر بالتعاون معه في ظل التفوق العسكري الذي كان يتمتع به ، بينما الشيخ حماه الله رفض المهادنة و في نفس الوقت لم يحمل السلاح ضد الإستعمار مكتفيا بمجاهرته بمعارضته، و أقلق كثيرا الإستعمار مما دفعه الى نفيه الى ساحل العاج ثم الجزائر ثم فرنسا التي بقي بها الى غاية وفاته سنة 1943م.-مواقف التجانيين من الإستعمار خصصناها لأربعة قضايا هامة توفرت لنا فيها المادة الأرشيفية و هي :-1 - قضية التنصير : التنصير هو المحرك الأساسي للحركة الإستعمارية ، و لا يمكن لأي نشاط إستعماري أن ينجح دون أن يلازمه التنصير لأن هذا الأخير يغرس في أوساط الشعوب الضعيفة فكرة القابلية للإستعمار ، و يزرع فيها الروح الإنهزامية .-2- قضية التعليم الإستعماري :باعتبار التعليم يكمل ما حققه الإستعمار من توسعات عن طريق قواته العسكرية ،فهو يصور الرجل الأبيض رجل مدنية و حضارة ،رجلا لا يقهر مكرسا لدى الشعوب المستعمرة مبدأ الرجل السيد الذي لابد من طاعته و الخضوع له.-3- قضية التجنيد العسكري : وهي قضية لاتقل أهمية عن القضيتين السابقتين حيث إستغل الإستعمار فقر الشعوب الإفريقية ليجند أبناءها في صفوف قواته لإستغلالهم في توسعاته و حروبه الإستعمارية ، و قمع الثورات الداخلية بإغراءات زهيدة جدا.-4- قضية المقاومة: وهي أخطر قضية واجهت التجانيين لأن مصير الشعوب الإسلامية و خلاصها من الإستعمار مرتبط بالجهاد و المقاومة ، فهل تقبل المبررات التجانية لمهادنة هذا الإستعمار ، وكيف وظف التجانيون مسألة القضاء و القدر في مثل هذا الظرف ؟ خاصة في شمال إفريقيا .-لقد حاولنا تتبع هذه المواقف و إيجاد تفسيرات لها مستغلين ما توفر لنا من وثائق من جهة ، و الوقوف عند بعض الدراسات السابقة لمثل هذه القضايا علنا نصل الى معرفة النوايا الحقيقية من وراء بعض هذه المواقف،و تبقى –رغم بعض الإنتقادات- الطريقة التجانية موروثا دينيا و تاريخيا لايمكن انكار أهميته ، كما يبقى الموضوع مفتوحا للمزيد من البحث و الدراسة و التنقيب.
روابط وملفات
التعريف والنوع
- رقم الوثيقة
- ed452501-18ac-4ab4-995a-3319dacc9876
- رقم العقد
- 0
- نوع الوسائط
- Crawler
- نوع المحتوى
- الرسائل العلمية
- صيغة المصدر
- رسائل دكتوراة
- نوع الملف
- pdf text
- أسماء الملفات
- 309800_1.pdf
بيانات النشر
- ألقاب المؤلفين
- [{"name_ar":"شيخ لعرج","title_ar":"اعداد","title_en":"Preparation"},{"name_ar":"فغرور دحو","title_ar":"اشراف","title_en":"Supervision"}]
- اللغة
- Arabic
المصدر والدورية
- اسم المصدر
- موقف الطريقة التجانية من قضايا الاستعمار الكبرى في شمال وغرب افريقيا خلال القرن 19 و بداية القرن 20
المحتوى والصفحات
- عدد الصفحات
- 0
إشراف وإعداد
- الإشراف
- فغرور دحو
- الإعداد
- شيخ لعرج
الاقتباسات الببليوغرافية
APA
MLA