Schoobrary رجوع
العودة إلى البحث
بحث العربية يناير 1900 10016

القران والتنظير الاقتصادي

Quran and the economic theorizing

شوقي احمد ابو العنين دنيا

مصر

الموضوعات

اقتصاد

الملخص

يناقش هذا البحث اهم الاسس التي يقوم عليها النظام الاقتصادي الاسلامي مشيرا الى الهداية القرانية التي تتعلق بالمسائل والقضايا الاقتصادية وقوفا على طبيعة الهداية القرانية في مجالات العلوم البشرية مركزا على عناية القران الكريم بالسلوك الاقتصادي كما وكيفا من خلال استعراض جوانب وملامح الهداية القرانية في مجالات الانتاج والانفاق والتوزيع والتبادل ومجال المقولات الاقتصادية والمصطلحات الاقتصادية . في ضوء هذه النظرات الاقتصادية في القرات الكريم , والتي لم تستهدف تقصي الهدى القراني في المجال الاقتصادي ولا حتى عشره ولا معشاره , بل استهدفت فحسب اثارة الانتباه وتذكية الاهتمام لدى الباحثين في الاقتصاد الاسلامي الى المصدر الاةول والمنبع الاصيل الذي عليهم النظر الصادق فيه والتدبر العاقل في مضامينه ومقاصده ان ارادوا بحق التعرف الصحيح على النظام الاقتصادي الاسلامي وعلى الاسس والقواعد والقوانين التي ينبي عليها علم للاقتصاد ويكون اسلاميا سدى ولحمة في ضوء هذه النظريات العادية ولا اقول الثاقبة يمكن القول ان النظر المتدبر في القران الكريم يمكننا من التعرف على النظام الاقتصادي الاسلامي وعلى ايي علم الاقتصاد الاسلامي . اننا لسنا مخيرين في هذه النظرات وانما نحن مامورون بها امرا جازما متضمنا في التكليف الالهي لنا بالخلافة . ان هذا النظام الاقتصادي الذي يتكشف لنا من المطالعة الرشيدة لكتاب الله له اسسه ومقوماته فهو نظام الهي المصدر والمذهب فقواعده وغايته ليست من عنديات البشر وانما هي من عند الله فهو الذي وضع لنا قواعد الملكة ونظامها وهو الذي وضع لنا اسس التوزيع وهو الذي حدد لنا مضمون ونطاق الحرية الاقتصادية ومع الايمان بهذه الخاصية فانان نؤكد على ان ذلك لا يعني كف العقل البشري والابداع الانساني عن العمل في هذه الزاوية , ان ذلك مطلوب كاشد ما يكون الطلب داخل اطار هذه القواعد والاسس التي تعتبر اطرا حامية للعقل من التردي في المهاوي انه ليس تغيبا للفطر البشري وانما هو تحصين له ثم تحديد دقيق لمهمته حتى يبدع فيها وذلك من خلال الفهم الواعي الصحيح لهذه القواعد ومدلولاتها ومضاميتها ومقاصدها ومن ثم اقامة الحياة الواقعية على هدى من ذلك وكم شقيت البشرية عندما عملت من تلقاء نفسها على وضع وتحديد القواعد والمذاهب الحاكمة للانظمة الاقتصادية ونحن نعايش الوانا من هذا الشقاء ثم انه نظام فرعي من نظام كلي للحياة ومعنى ذلك انه لا يعد كل شيء في حياة الناس كما انه لا يعد من باتب سقط المتاع وايضا فهو غير منبت الصلةو ببقية الانظمة الفرعية والتي تدخل كلها في اطار النظام الكلي للحياة ان ذلك لبه انعكاساته القوة حيال كل جوانب السلوك الاقتصادي لمنت يؤمن به تجعله مغايرا الى حد كبير لسلوك غيره لمن يرى في النظام الاقتصادي كل شيء في الحياة , او يرى فيه شيئا هينا ثانويا او يرى ان صلاته وروابطه ببقية الانظمة الفرعية وكذلك بالنظام الكلي هي روابط هشة وما عليك الا اعادة النظر في الكثير من الايات الكريمة التي تناولت بشكل او باخر جانبا من جوانب النظام الاقتصادي سوف تجدها تمثل فردا في اسرة متاخية متناسقة متناغمة فيها الجانب الاجتماعي والجانب النفسي والجانب السياسي والجانب الفكري والجانب الخلقي وغير ذلك من جوانب الحياة مشمولة ومحاطة بالاطار العقائدي وخذ مثالا على ذلك الايات - 63 - 74 من سورة الفرقان والايات 263 , 263 من سورة البقرة ثم انه يقوم على نظام فريد للملكية كما انه يؤمن بالحرية الحقيقية المنضبطة وبالمسئولية الواعية للدولبة وبالتفاوت الموضوعي في التوزيع الذي يرتكز على التكافل الاجتماعي ويكفينا في تبيان مسئولية الدولة ودورها الاقتصادي البارز اية كريمة واخدة هي قوله تعالى : ( ان الله يامركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ان الله نعما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا ) اذن هناك نظام للاقتصاد بقيمة القران الكريم هو مغاير الى حد يمكن ان يكون تاما للاقتصاد الوضعي بكل اجنحته ونحن نعلم ان علم الاقتصاد الوضعي نشا في ظل وفي ربوع انظمة اقتصادية وضعها البشر وجاء العلم ليقنن ويفلسف سلوكيات الناس الاقتصادية المحكومة بهذه الانظمة . ومعنى ذلك ان علم الاقتصاد الوضعي القائم حاليا بغض النظر عن الجناح الذي يكون عليها لا يمكنه ان نتعامل بكفاءة مع السلوك الاقتصادي لفرد مسلم او لمجتمع مسلم , ولا يستطيع ان يقدم تفسيرا مقبولا ولا تبريرا معقولا للكثير من جوانب هذا السلوك , فكيف يفسر سلوك سيدنا عثمان عندما رفض كل عروض التجار مع ما فيها من اغراء قوي يرتكز على ارباح عالية وبدلا من ذلك كله قدم تجارته انفاقا خيريا غيريا لم ياخذ مقابله حتى راسماله ؟ كيف يفسر اقدام المسلم مسرعا باداء الزكاة مع ان غيره ل مع ان نفسه قد يتهرب من الضريبة ؟ كيف يفسر موقف افراد ترفض باصرار الحصول على بعض اموال الزكاة وتعلن انها ليست من اصحابها رغم ان الدولة هي التي تقوم بتوزيعها , دونما منة من احد على احد كيف يفسر الايثار الاقتصادي ولا سيما في ابهى مظاهره وهو الايثار الانصاري ؟ كيف يفسر رفض جماهير المسلمين المعاصرين التعامل من خلال سعر الفائدة ؟ ان ذلك غيض من فيض من الامثلة والنماذج التي يقف الاقتصاد الوضعي مشدوها امامها لا يملك لها تفسيرا وبالتالي فقد افتقد اهم وظيفة من وظائف علم الاقتصاد وهي تفسير السلوك الاقتصادي واذن فنحن وجها لوجه امام حتمية وجود علم للاقتصاد ينهض بتفسير السلوك الاقتصادي للمسلم تفسيرا صحيحا اضافة الى قيامه ببقية المهام والوظائف الاخرى لعلم الاقتصاد وحاجة المسلمين الى هذا العلم لا تقل اهمية عن حاجتهم لبقية العلوم الشرعية ويعين الباحثين في هذه المهمة المعرفة الجيدة بالقواعد الحاكمة للنظام الاقتصادي القائم وبدلالات ومتضمنات المقولات الوضعية التي امكن ويمكن استخلاصها من الايات , الكريمة ,. بالاضافة الى اعمال العقل والحواس في الواقع القائم ومعنى ذلك ان مصادر المعرفة لهذا العلم هي الوحي والعقل والواقع ( الحواس ) فالوحي يقدم القيم المهيمنة ويقدم القواعد والمذهبية الحاكمة للنظام ويقدم بعض المقولات الوضعية , ثم انه يامرنا باعمال وتوظيف العقل والحواس وقصة خلق الانسان تؤكد على تكامل وتعاضد هذه المصادر الثلاثة فلقد علم الله تعالى ادم الاسماء كلخا , ومعنى ذلك وجود العقل ووجود الحواس ثم تفضل عليه بعد ذلك بنعمة الوحي استكمالا لمصادر السعادة لديه ( قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فانا ياتينكم منى هدي فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ) ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى ) ان العقل البشري مهما اوتى من ذكاء ومهما صقل بالمران والتجربة يظل قاصرا عن ادراك بعض ما فيه مصلحته فهناك مناطق لا يحسن العقل التعامل معها بمفرده دون هداية من خارجه وهنا يمارس الوحي دوره المؤثر في هداية العقل وارشاده والامثلة الاقتصادية عديدة على فشل وعدم ادراكه للمنهج الصحيح وان تمكن من ذلك فغالبا ما يكون بعد طول عناء ومشقة تحمل الافراد والمجتمعات الشيء الكثير ومن ذلك اعتناق فكرة الحرية الاقتصادية المطلقة وكذلك اعتناقه على الوجه المقابل للصلاحية الكاملة لجهاز التخطيط بمفرده ان علم الاقتصاد الاسلامي , والذي يشيد على اساس من الهدى القراني هو صناعة بشرية وانتاج انساني من عمل وابداع الانسان المسلم ومن ثم فهو محكوم بما حكم به كل عمل بشري اخر من جودة وقوة وضعف وقصور وعلينا استمرارية التحسين والتطوير والارتقاء به طالما بقيت الحياة ثم انه يرتبط بالاقتصاد الوضعي بعلاقة العموم الخصوصي الوجهي حسب تعبير المناطقة او ما يمكن تسميتها بالتداخل الجزئي فهناك منتطقة اشتراك بينهما ثم هناك مناطق الانفراد لكل منهما ولعل اهم ما نخرج بهخ من نظراتنا هذه في القران الكريم ان القران الكريم يفرض علينا فرضا اقامة حياتنا الاقتصادية في ظلال نظام اقتصادي معين وكذلك اقامة علم للاقتصاد يفسر سلوكنا الاقتصادي ويسوسه الى المنهج السليم ولم يتركنا القران الكريم دون تقديم العون المطلوب واللازم للنهوض بتلك المهام بل قدم لنا الكثير من القواعد والضوابط والمقولات وصدق الله العظيم اذ يقول عن القران ( ان هذا القران يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا ) والله تعال نسال ان يهدينا الى الحق وان يمنحنا نعمة التدبر في كتابة العزيز الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه ومن خلفه تنزل من حكيم حميد واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

روابط وملفات

التعريف والنوع

رقم الوثيقة
10016
رقم المصدر
99999
رمز المصدر
BK00010016-001
رقم العقد
811
نوع الوسائط
AskZad
نوع المحتوى
أبحاث
صيغة المصدر
بحث
نوع الملف
ورقي
أسماء الملفات
1999990001.pdf

بيانات النشر

ترجمة العنوان
Quran and the economic theorizing
ألقاب المؤلفين
[{"name_ar":"شوقي احمد ابو العنين دنيا","name_en":"Shawky Ahmed Abu Al-Ainain Donia","title_ar":"مؤلف","title_en":"Author"}]
اللغة
Arabic
تاريخ النشر
1900-01-01T06:00:00Z

المصدر والدورية

اسم المصدر
القران والتنظير الاقتصادي

المحتوى والصفحات

عدد الصفحات
48
نطاق الصفحات
0–0
رقم الجزء
0
رقم المجلد
0
أبعاد الوثيقة
12 × 24
التصنيف العام
متخصص

جدول المحتويات

مقدمة
 1
 النظرة الاولى : العناية القرانية بالسلوك الاقتصادي كما وكيفا
 6
 النظرة الثانية : الهدى القراني في مجال الانتاج
 10
 النظرة الثالثة : الهدى القراني في مجال الانفاق
 18
 النظرة الرابعة : الهدى القراني في مجال التوزيع
 24
 النظرة الخامسة : الهدى القراني في مجال التبادل
 29
 النظرة السادسة : الهدى القراني في مجالات المقولات الاقتصادية
 32
 النظرة السابعة : الهدى القراني في مجال المصطلحات الاقتصادية
 39
 الخاتمة
 43
 المصادر والمراجع حسب ورودها في البحث
 47

الاقتباسات الببليوغرافية

APA

شوقي احمد ابو العنين دنيا. القران والتنظير الاقتصادي. القران والتنظير الاقتصادي، 0-0.

MLA

شوقي احمد ابو العنين دنيا، "القران والتنظير الاقتصادي". القران والتنظير الاقتصادي، 0-0.