Schoobrary رجوع
العودة إلى البحث
رسائل دكتوراة العربية 2007 0a7bc913-0e70-48d7-a149-054311624961

دلالة الأمر في القرآن الكريم

رحيم جبر الحسناوي, قاسم كتاب عطا الله

كلية التربية-جامعة بابل · العراق

الموضوعات

علوم اللغة

الملخص

كشف البحث عن العلاقة المتينة بين دلالة الأمر، والأصوات المؤدى بها ذلك الأمر، فنجدها هادئة تنساب في رقة وعذوبة في المعاني الهادئة الرقيقة، ولا سيما في دعاء العبد، وانقطاعه إلى الله تعالى، على حين نجدها صارمة شديدة في معاني الشدة والقوة، ولا سيما في مواضع الحرب، أو التهديد الإلهي، ولم يخرج الإيقاع عن هذا الإطار، حيث شكّل من خلال تلاؤم الأصوات مع معانيها وحدة دلالية متكاملة، جسدت أثر التناغم الصوتي في رسم الصورة المعنوية المقصودة، فكان الإيقاع يشتد ويهدأ تبعاً للمعاني المؤداة، وبدا ذلك واضحاً في التناوب الإيقاعي الذي يتبع التناوب الدلالي. 2ـ أسهم التكرار الصوتي في تجسيد المعاني المطلوبة، من خلال ملاءمة الأصوات المكررة لتلك المعاني بواسطة الصفات التي تحملها تلك الأصوات. فنجد الأصوات التي تميزت بصفات الشدة والجهر والانفجار قد تكررت لتجسيد المعاني القوية الشديدة، على حين نجد الأصوات المهموسة والرخوة قد تكررت في المعاني الهادئة الرخية. 3ـ لم تكن الفاصلة القرآنية تهتم بالجانب اللفظي على حساب المعنى، إنما جمعت بين الاثنين، وكان يُعمد أحياناً إلى مخالفة اللفظ في الفاصلة للدلالة على معنى معين، ولفت الانتباه له، كما رأينا في الفاصلة المفردة. فتغيير الفاصلة على حرف مغاير للسابق يعمل على لفت الانتباه، وجذب الأذهان، فيكون ذلك مناسباً لذكر معنى جديد، يراد التأكيد عليه والاهتمام به. 4ـ لم يأتِ على وزن (انفعل) في القرآن الكريم إلا الفعل (انطلقوا) وقد تكرر في آيتين متتاليتين هما: 29 و30 من سورة المرسلات. 5ـ لم يأتِ على وزن (تفاعل) إلا ثلاثة أفعال هي: (تعاونوا) في الآية 2 من سورة المائدة، و(تقاسموا) في الآية 49 من سورة النمل، و(تناجوا) في الآية 9 من سورة المجادلة. 6ـ استعمل القرآن الكريم أسماء الأفعال الآتية: (هلم) وجاء في موضعين هما: الأنعام: 150، والأحزاب: 18، و(هيت) وجاء في آية واحدة هي: يوسف 23، و(هاؤم) وجاء في الحاقة: 19، وجاء (عليكم) في آيتين هما: المائدة: 105، والنساء: 24، وجاء (مكانكم) في آية واحدة هي: يونس: 28. وتبدو دقة الاستعمال إذا ما نظرنا إلى السياق الذي جاءت فيه هذه الألفاظ، فـ(هيت) جاء في موضع واحد، هو موضع خلوة امرأة العزيز بيوسف عليه السلام، مع رغبة فيه، فصوّر هذا اللفظ الرغبة الجامحة من قبلها تجاه يوسف، وكذلك صوّر أجواء الطمأنينة والأمان اللذين يحرص على توافرهما من يقدم على هذا الفعل. وصوّر (هاؤم) حالة السرور والفرح الكبير بالفوز، واستعماله في هذا الموضع يؤيد ما ذهب إليه البحث من أنه صوت يدل على الغبطة والابتهاج. وكذلك الأمر مع باقي أسماء الأفعال. 7ـ ذهب البحث إلى أنَّ (هات) فعل أمر غير تام التصرف، وليس اسم فعل، وقد جاء في أربعة مواضع في القرآن الكريم هي: البقرة: 111، الأنبياء: 44، النمل: 64، القصص: 75. 8ـ توسع الخطاب القرآني في استعمال صيغ الإفراد والتثنية والجمع، والتذكير والتأنيث، ولم يقتصر على معناها المجرد فحسب، إنما راعى في ذلك السياق العام للنص، وإمكانية الإشارة إلى معان دقيقة، ما كانت لتوجد لو اتبع الاستعمال العام لهذه الأساليب، فنراه يستعمل المفرد في موضع الجمع أو العكس، وكذلك يستعمل المذكر في موضع المؤنث أو العكس، وكل ذلك لضروب من المعاني والدلالات. وقد بيّن البحث تلك الدلالات في موضعها من هذه الرسالة. 9ـ ميّز البحث دلالياً بين الأفعال الدالة على الأمر، والاستعمال القرآني لها، فاستعمل الفعل (كتب) للدلالة على قدم الأمر، وأنه لم يقتصر على الأمة الإسلامية فقط، إنما شمل الأمم السابقة أيضاً كما هو الأمر في الصيام. واستعمل الفعل (وصّى) في الجوانب الإنسانية فنراه أكثر ما يُستعمل في الأوامر الصادرة من الآباء بخصوص الأبناء، أو العكس، لما فيه هدوء وعذوبة يتناسبان مع العلاقة الإنسانية التي تكتنف الأسرة الواحدة. واستعمل الفعل (قضى) في الأمور الحتمية المقطوع بها، واستعمل الفعل (أمر) في الأمور الواجبة، التي لا تخالطها المعاني الأخرى. 10ـ بيّن البحث أن الأمر بالشرط يتميز عن الأمر بالأساليب الأخرى، بأنَّ الأمر بالشرط غالباً ما يتضمن معنىً مضافاً إلى الأمر، قد يكون ترغيباً أو ترهيباً، أو غير ذلك، وهو على العموم يُبيِّن صفة المأمور بالفعل إذا ما نفذ هذا الفعل، وإذا لم ينفذه. 11ـ أما الاستثناء المفرغ فقد بيّن أنه يجمع بين النهي والأمر في وقت واحد، وهذا ما لا نجده في الأساليب الأخرى، فقوله تعالى: (ألا يعبدوا إلا الله) تضمن نهياً عن عبادة غير الله، وأمراً بعبادته جل وعلا، وهذا يبدو في الآيات الأخر التي جاء الأمر فيها بالاستثناء المفرغ، ولعل هذا الاستعمال يساعد على تكثيف المعنى، فضلاً عن توكيده وتقويته، ولا سيما إذا أخذنا بنظر الاعتبار الرأي القائل بأنَّ الأمر نهي عن الضد، والنهي أمر بالضد، فيكون المعنى كأنما تكرر مرتين من خلال الجمع بينهما. 12ـ استطاع البحث أنْ يحدد أساليب الأمر الضمني وهي: الجملة الاسمية، الوصف، الاستفهام الدال على النفي، الاستثناء التام، (حتى) المسبوقة بنفي، والأفعال المتضمنة رضا الله تعالى، وقد بيّن البحث كل ذلك في موضعه. 13ـ بيّن البحث أنْ تكرار المفردة أو النص لم يكن دائماً لغرض التوكيد، إنما يأتي لأغراض أخرى بينها البحث في مواضعها. 14ـ بيّن البحث أنَّ التدرج السلبي يتكون من أمرين، يكون أولهما مفضلاً لدى الآمر، ولكنه إذا لم يتحقق فإنه يعدل عنه إلى آخر أقل منه وأدنى، ولو تحقق الأمر الأول لما احتاج إلى الثاني، أي أنَّ أوامر التدرج السلبي يغني أولها عن ثانيها، بخلاف التدرج الإيجابي فغالباً ما لا يُغني الأول عن الآخر، ولا بد من الجمع بين الأفعال متدرجين من الأول إلى الأخير. ويكون حرف العطف في التدرج السلبي هو (أو)، أما في التدرج الإيجابي فحرف العطف هو (الواو). 15ـ أما فيما يخص الأمر المعلل فقد بيّن البحث أنَّ موقع الجملة التعليلية كان له أثره في ذلك الأمر وجهة صدوره، فنرى في النمط الأول، وهو الذي يتقدم فيه الأمر على جملة التعليل، أنه أكثر ما يكون من المولى عز وجل إلى العبد، وعلة ذلك أنَّ هذا الأسلوب يتضمن تخفيف الأمر وتسهيله، والترغيب في عمله، من خلال ذكر السبب الذي دعا إليه، فمعلوم أنَّ الأمر كلما أُتبع بما يبيِّنه ويوضِّحه كان أسهل على المأمور به، ولا سيما إذا تضمن هذا التبيين فائدةً تعود على المأمور، أو حثاً أو تشجيعاً له، فكل ذلك يكون حافزاً ودافعاً لتنفيذ الأمر والالتزام به. أما في النمط الثاني، وهو الذي تتقدم فيه جملة التعليل على الأمر، فنرى الخطاب أكثر ما يكون من العبد إلى بارئه، وهذا منهج تعليمي، يهدف إلى تعليم العبد آداب الدعاء ومستلزماته، وفي مقدمة ذلك أن يبدأ بحمد الله تعالى والثناء عليه، ليكون ذلك الثناء بمنزلة الاستهلال أو التمهيد للسؤال وطلب الحاجة. 16ـ كشف البحث عن أساليب التوكيد التي استعملت لتوكيد الأمر، ودلالة كل منها، فكان التوكيد بالمصدر يراد به توكيد الحدث، أما التوكيد بظرف الزمان فيراد به توكيد زمان الفعل، ووقت حدوثه، وكان الحال مؤكداً لكيفية الحدث وهيئته.

التعريف والنوع

رقم الوثيقة
0a7bc913-0e70-48d7-a149-054311624961
رقم العقد
0
نوع الوسائط
Crawler
نوع المحتوى
الرسائل العلمية
صيغة المصدر
رسائل دكتوراة
نوع الملف
pdf text
أسماء الملفات
1001795_1.pdf

بيانات النشر

ألقاب المؤلفين
[{"name_ar":"رحيم جبر الحسناوي","title_ar":"اشراف","title_en":"Supervision"},{"name_ar":"قاسم كتاب عطا الله","title_ar":"اعداد","title_en":"Preparation"}]
اللغة
Arabic

المصدر والدورية

اسم المصدر
دلالة الأمر في القرآن الكريم

المحتوى والصفحات

عدد الصفحات
0
ترجمة الملخص
Quran has been and still a miracle that renew, and a great fact from which anyone can get what suits his specialization and attitude. When Quran was inspired to our Prophet Mohammed (Peace be on him and his decent relatives), all people began to figure it out deeply. It was a new challenge to them. They did their best to find out all they could about its unknown potentials, and followed many different ways to achieve that and understand the Quran. As a result the Quran had become the origin of all linguistic sciences (grammar, morphology, eloquence) and other aspects of language. All this to the unique Quranic Sciences. These sciences are still the magnificent source for all kinds of knowledge needed in different researches everywhere and at any time.The Quranic evidence, as the researches note, is used by investigators as stable facts, because they can't find any better reference. This research is to clarify and show the use of imperativeness method because of its wideness and forms that are different from what had been studied before. This research includes introduction and four chapters, and a conclusion. The first chapter is the sound evidence in which we studied: the relation between the pronunciation and the meaning, initials of verses whether they are separate letters or imperatives, the evidence of verbal repetition, the harmony (both the inner and the external) and also the alternative harmonic evidence.The second chapter deals with meaning of the added verbs, verbal nouns regarding imperatives, evidence of the origin of verbs, the double and accumulation, and also the way of changing from one form to another.The third chapter deals with the grammatical evidence (the imperative letter, interrogative imperative and the statement rule of imperative). It also deals with the implied imperative, the simple present tense plus imperative verb, the omission evidence, evidence of imperative on statement, and evidence of forwarding and backwarding. Chapter four is about the sequence evidence in which we studied and investigated repetition of items; and repetition of text both in its verbal and abstract, gradation in imperative which is in two types: the positive and the negative, transition from the general to the private and vice vers; the interpreted and the assured imperative with emphasizing it. We also studied the having the imperative and the text together. Finally, we ask Allah the Greatest to bless us in what we seek.. what we try to study to let others benefit.. help us to achieve our goals and learn more and more.I was so anxious to study this subject (Quranic Evidence) for Doctorate Degree, and this has been achieved thanks to Allah.
كلمات الباحثين
الأمر القرآني، الإيقاع الصوتي، الدلالة الصوتية، الفاصلة القرآنية، أساليب الأمر، التوكيد، التدرج في الأوامر، التحليل اللغوي، الأفعال القرآنية

إشراف وإعداد

الإشراف
رحيم جبر الحسناوي
الإعداد
قاسم كتاب عطا الله

الاقتباسات الببليوغرافية

APA

رحيم جبر الحسناوي و قاسم كتاب عطا الله. (2007). دلالة الأمر في القرآن الكريم . أطروحة(رسائل دكتوراة). كلية التربية-جامعة بابل. العراق.

MLA

رحيم جبر الحسناوي و قاسم كتاب عطا الله. دلالة الأمر في القرآن الكريم . 2007. كلية التربية-جامعة بابل، رسائل دكتوراة.