Schoobrary رجوع
العودة إلى البحث
رسائل دكتوراة العربية 2006 0744ebe0-f996-4d3e-8ff9-5357a653d079

وظيفة الراوي في السرد القصصي

إبراهيم أحمد الحاردلو, فيصل مالك أبكر

كلية الاداب-جامعة الخرطوم · السودان

الموضوعات

علوم اللغة

الملخص

إن الأدب نشاط إنساني ذو قدرة كبيرة على سبر غور الحقائق الإنسانية ، وهوفي سعيه الدؤوب لبلوغ هذه الغاية ؛ قد أصبح جزءًا منها ، أو قل هو الحقيقةالإنسانية في شقها المعنوي ، إذ لا ينزع يعبر عنها ويستكنه جوهرها ؛ موظفًاآلياته التي لا تنفك تنعزل عن الصيغ والقوانين المكونة للوجود والواقع ، بل إنالصور الفنية التي تشكلها الظاهرة الأدبية ؛ لهي ذات الصور التي تتوافر عليهاالحياة ، كذلك القيم الدلالية المترشحة عنها ، غير أن شروط إنتاجها تختلف تبعًالاختلاف المظاهر المحيطة بالنشاط الأدبي لحظة التشكل ، فالظروف النفسية لدىالمبدع ، تتأثر بالبيئة الاجتماعية والسياسية والفكرية ، وينتج عنها ما يمكنالاصطلاح عليه بالجو العام للنص الإبداعي ، أو السياق الذي يمنح النصخصوصيته الأدبية ومميزاته الفنية ، ويظهر إلى الوجود ككائن مستقل له لغتهوفضاءه الزماني والمكاني ؛ وعوالمه الفكرية ، رغم المرجعيات الكثيرة التيترفد أصوله ، والمصادر التي يستقي منها مادته .تستمد الظاهرة الأدبية حياتها من البيئة الإنسانية ، فهي تعتمد على الإنسان فيمختلف مستوياتها ، ففي مرحلة التشكيل يتحمل المؤلف عبء ومشقة الخلقالإبداعي ، إذ يصوغ البنى الفنية ليحقق شروط الظاهرة ، وقوانينها ، ثم يأتي دورالمتلقي الذي ينبغي أن يتسلح بالأدوات المعرفية ؛ التي تمكنه من إنتاج النصالأدبي ، هذه العمليات من التعقيد والتداخل بمكان ، نظرًا لتشعب المعطياتالمكونة للظاهرة ، لا سيما النفس الإنسانية وأغوارها السحيقة التي لا حد لها ؛ورحابة اللغة وقدرتها التعبيرية المطلقة ، إلى جانب الغموض الذي يكتنف الحياة ؛ويحيل الكثير من ظواهرها إلى أسرار تستعصي على الإدراك والعقل ، فيلجأ هذاالأخير إلى عالم اللاوعي للبحث عن إجابات يروي ظمأه للمعرفة ، وتشبع رغبةحب الاستطلاع الجامحة لديه .إن الرواية – كجنس أدبي – استطاعت أن تعبر عن الحقائق الإنسانية ،وتجيب عن الكثير من الأسئلة الفكرية والفلسفية المتعلقة بوجود الإنسان ، ولعلطابعها الموضوعي في عرض الصور والمشاهد – مع الحفاظ على صبغتها الفنية– قد أعطاها القدرة على مناقشة القضايا الحيوية والمعقدة ، وتحليلها وتشكيلرؤية موضوعية عنها ، حتى تبدو شيئًا منطقيًا له أسبابه ونتائجه ، هذه المميزاتجعلت الرواية من أخطر الفنون الأدبية أثرًا في العصر الحديث ، ودفعتها للنظروالبت في أعقد الأطروحات الفكرية والنفسية والفلسفية ، لا سيما موضوع "الصراع الحضاري " الذي وقف عليه البحث ، من خلال قراءة البنية الفكرية فيالروايات موضوع الدراسة وهي : عصفور من الشرق لتوفيق الحكيم ؛ قنديل أمهاشم ليحيى حقي ؛ الحي اللاتيني لسهيل إدريس ؛ وأخيرًا موسم الهجرة إليالشمال للطيب صالح ، وقد عمل الباحث – للوصول إلى نتائج دقيقة وعميقة –إلى قراءة المضمون الفني ؛ من تقنية وإستراتيجية دلالية وسردية ، هذا فض ً لا عنحيل المؤلفين في الإيهام بواقعية الفن ، وقد مهد الباحث لهذه الدراسة ؛ بفصولنظرية ثبت فيها المفاهيم الأساسية المتعلقة بالفن القصصي بعامة ،وفن الروايةبصفة خاصة ، وقد لاحظ أن فنون القص تشترك في الخصائص الجوهرية ،وأنالاختلافات بينها تكمن في الشكل فقط .يعد عنصر الراوي من أهم العناصر الفنية في القصة والرواية ؛ وأكثرهاخصوصية وتشعبًا في الظاهرة الأدبية ؛ لأنها ترتبط بكل فعاليات الخطاب الداخليةوالخارجية ، وقد وقف البحث على الدلالة المعجمية لكلمة الراوي وحلل جذرهااللغوي ، والمراحل التي مرت بها خلال تاريخها الطويل ؛ والمؤثرات الثقافيةوالاجتماعية والمعرفية التي صاغت وشكلت مفهومه ، وقد ارتبطت كل هذهالتفاصيل بالأنماط السردية التي ظهرت في الثقافة العربية ، أو في الأشكالالسردية التي تأصلت فيها ؛ بفعل النقل أو الترجمة أو التأثير والتأثر ، ولكنهاتوطنت وكيفت مرجعياتها مع طبيعة البنى الاجتماعية والفكرية والمعرفية.لعل من أبرز الملاحظات التي وقف عليها الباحث في هذه الدراسة ، هوضرورة الفصل بين المادة الخام للقصة أو الحكاية ، والخطاب السردي ، حيثيتوافر الأخير على البنية الفنية ، وتشمل : الأسلوب التعبيري ؛ والتقنية السردية ؛وكل ما من شأنه أن يكشف عن قدرات الكاتب الأبداعية ، بينما تنطوي القصة أوالمتن على صورة الأحداث الخام، وهي الإطار الفني أو القالب الذي يعبر عنالقيم الدلالية ، والمضمون الفكري ؛ أو الفلسفي؛ أو الاجتماعي؛ أو النفسي الذييمكن أن يقدمه النص الإبداعي ، وبين هذا وذاك يقف المؤلف والمتلقي ؛ كقطبينرئيسين في العملية الإبداعية ، يتوسطهما الراوي وبقية العناصر الفنية ، التيتشكل عصب الظاهرة الإبداعية إذا صح التعبير.عالج البحث في الفصل الثاني من الباب الأول موضوع الرواي الفني ، وقدسعى الباحث سعيًا حثيثًا لإيضاح الحد الفاصل ما بين المؤلف الحقيقي كإنسان منلحم ودم ؛ والمؤلف المجرد – صورته الموضوعية – الذي يعمل على تكوينالنص الأدبي ، ويمنحه استقلاليته الفنية ، وينسحب من النص بعد اكتماله ليتحررويستقل بذاته وعالمه الموضوعي ، وتدرج الصورتين المقدمتين عن المؤلف ؛كمستويين إجرائيين من مستويات الراوي ، أما المستوى الفني فيظهر في الصيغةأو الصوت الذي يتولى السرد والإخبار ، وينهض بدور الوساطة والربط بينفعاليات النص الداخلية والخارجية ، وينبري كأداة تشكل لديه ما يسمى " بالرؤية "، أو وجهة النظر وهي تحيل إلى تقاطعات الصوت السردي ، وما يعبر عنه منأفكار ، وما يوحي به من دلالات ورموز ، وما يشير إليه من قيم رمزيةوصريحة ، إذ يتم كل هذا في ضوء خطة تسهم في تشكيلها وعرضها ؛ مجموعةمن العناصر الفنية واللغوية والموضوعية ، التي لا مجال لعزلها عن بعضهاالبعض إلا بشكل إجرائي يفرضه البحث والدراسة ، وهذا هو المحك .

التعريف والنوع

رقم الوثيقة
0744ebe0-f996-4d3e-8ff9-5357a653d079
رقم العقد
0
نوع الوسائط
Crawler
نوع المحتوى
الرسائل العلمية
صيغة المصدر
رسائل دكتوراة
نوع الملف
pdf text
أسماء الملفات
1635367_1.pdf

بيانات النشر

ألقاب المؤلفين
[{"name_ar":"إبراهيم أحمد الحاردلو","title_ar":"اشراف","title_en":"Supervision"},{"name_ar":"فيصل مالك أبكر","title_ar":"اعداد","title_en":"Preparation"}]
اللغة
Arabic

المصدر والدورية

اسم المصدر
وظيفة الراوي في السرد القصصي

المحتوى والصفحات

عدد الصفحات
398

إشراف وإعداد

الإشراف
إبراهيم أحمد الحاردلو
الإعداد
فيصل مالك أبكر

الاقتباسات الببليوغرافية

APA

إبراهيم أحمد الحاردلو و فيصل مالك أبكر. (2006). وظيفة الراوي في السرد القصصي. أطروحة(رسائل دكتوراة). كلية الاداب-جامعة الخرطوم. السودان.

MLA

إبراهيم أحمد الحاردلو و فيصل مالك أبكر. وظيفة الراوي في السرد القصصي. 2006. كلية الاداب-جامعة الخرطوم، رسائل دكتوراة.