تفعيل دور المرأة في المؤسسة التربوية: دراسة ميدانية في محافظة ميسان
Activating the Role of Women in the Educational Institutions: A Field Study in Missan Governorate
لاهاي عبد الحسين الدعمي, ليلى قاسم لازم حسن المالكي
كلية الآداب-جامعة بغداد · العراق
الموضوعات
اجتماع
الملخص
إن الإصلاح في مجتمعنا رهن بأعضاء الهيئة التعليمية الذين ائتمنهم أفراد المجتمع على تربية أبنائهم وبناتهم. وهؤلاء المدرسون من الذكور والإناث أفراد لا يستطيعون أن يقوموا بمهامهم على أحسن وجه ويفعّلون دورهم إلا إذا نالوا نصيبًا وافراً من الإعداد والتدريب والتأهيل الثقافي والعلمي والفني، ليمكنهم من بذل إمكاناتهم إلى أقصى الحدود، لأن التدريس يحتاج إلى التجديد المطرد، فما دام المدرس يمارس التعليم، فعليه توثيق علاقاته المعرفية مع مؤسسات الإعداد والتدريب، مع الجامعات ومعاهد الإعداد والتدريب في المحافظة، فضلاً عن الندوات والمؤتمرات في الوزارة أو على صعيد الوطن أو البلدان العربية، إلى جانب الاهتمام بالمركز الاجتماعي اللائق، وأن يحترم رأي المرأة في الأمور التعليمية وأن يفسح المجال لها في الرقي والتقدم. وأن تحسين أوضاعهن، ولاسيما المرأة التدريسية، هو تحسين التعليم، ولتحسين المدارس أثر في تقوية الجيل الطالع، وتقوية الجيل هو واجب اجتماعي في الطراز الأول، وكيفما يكون معلمونا تكون تربيتنا ويكون مواطنونا. وكما أن الوطن يحتاج إلى قيادات فكرية وعملية من الرجال والنساء في حقول التربية والتعليم، فإن نهضة العراق لا تتم إلا إذا ساهمت المرأة في ميادينها الخدمية المختلفة، ولاسيما ميدان العمل التربوي والتعليم، كما يساهم الرجل، لكي يتسنى لها أن تشارك بصورة فعّالة في النهضة الاقتصادية والاجتماعية والتربوية. ولقد ثبت أن ما يرثه المرء من المقدرة العقلية والميول الفطرية ليس حكراً على أحد الجنسين دون الآخر، فالطبيعة تساوي بين جميع أفراد البشر، وإن كانت العادات والتقاليد توجه المرأة إلى بعض أنواع العمل دون غيرها، وأنها بذلك تحرم المرأة من تطوير مواهبها الخاصة وتحرم المجتمع من الاستفادة من هذه المواهب. وإن من واجب الجهات المسؤولة في الدولة أن توفر أسباب الراحة والتقدير والمكانة اللائقة للمرأة. وإن مقدرة الإنسان على القيام بعمل مثمر، وتفهمه لبيئته، وإدراكه لحقوقه وواجباته، كل هذه تعزّز مكانته وكرامته واحترامه لنفسه. لاسيما أن قطاع التربية والتعليم أصبح يشكل مسؤولية اجتماعية وطنية وإنسانية كبرى، تعلق عليها المجتمعات آمالها وتطلعاتها في بناء أجيالها ورسم صورة حاضرها ومستقبلها. وأصبح ينظر إليها على أنها عملية استثمار وتنمية للموارد البشرية. وعليه يجب الاهتمام هنا بمسؤولية المرأة العراقية التدريسية. لاسيما أن عالمنا المعاصر يتسم بسمات متميزة، لعل من أبرزها التكامل وتراكمية العلم والمعرفة والتخطيط الشامل لكل نواحي الحياة، فضلاً عن التطور المهني للتربية، بعد أن أصبح التدريس مهنة وسيلتها النظرية وغايتها التطبيق. وبطبيعة الحال فإن هذه العناصر والسمات تفرض نوعًا من المطالب على المؤسسة التربوية بصورة عامة، وعلى المرأة التدريسية بصورة خاصة، لكي تستطيع جمع متغيرات العصر وسماته، وتصبح عصرية، ومواكبةً للتغيرات والتطورات، وأن تأخذ بتفعيل دور متميز، يكون بمستوى متطلبات العصر وتحدياته. فالمرأة التدريسية بهذا المفهوم هي جمع لمواصفات عديدة ومقومات مختلفة ومطالب شاملة تعدّ وليدة هذا العصر. وإن دور المرأة العراقية مثل دور رفيقها الرجل في مسار التغيير لا يزال ينطوي على العديد من العقبات الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية والثقافية التي بات من الواجب المساهمة الفعّالة في حلها. ويحتم هذا إلقاء الضوء على المشاكل التي تعترض طريق دور المرأة العراقية في التدريب والتأهيل، مما يحول دون قيامها بدورها الفعّال كإنسان ناشط وبناء. ولقد أفرزت نتائج العديد من الدراسات الميدانية أن اتساع الأفق المعرفي والثقافي للمرأة يساعدها على توفير أفضل الأجواء للتعليم. لذلك فما زالت المرأة تتحرك بتأثير القوى الخارجية التي يفرضها الرجل والمجتمع والتقاليد، مما يحدّ من دورها الإيجابي. فدور المرأة في تحرير ذاتها دور أساسي لا يمكن معه الانتظار حتى يتنازل الرجل عن مكتسباته التاريخية لصالح المرأة. وعموماً لابد من القضاء على أي مفهوم نمطي عن دور الرجل ودور المرأة في جميع مراحل التعليم، فعليه يجب أن تحتل المرأة في التعليم المراكز الإدارية ذات القرار السياسي وأن تسهم في عملية التخطيط التربوي ووضع البرامج والمقترحات اللازمة لعملية التطوير والإبداع والتدريب، من خلال مشاركتها في العملية التربوية. فيلغى احتكار الدور القيادي والتشريعي للرجل، دون المرأة، في العمل التربوي. لقد أدت سلطوية الأنظمة وأزمة المجتمع إلى تكريس هيمنة السلطة الأبوية، ليس في العائلة فحسب، وإنما في مختلف مؤسسات التربية ومؤسسات الدولة الأخرى. وستحاول هذه الدراسة تشخيص وضع المرأة العراقية في التعليم وتحليله، من خلال التركيز على أوضاع المرأة التدريسية، بدراسة بعض الجوانب المتعلقة بالحياة العامة والخاصة فيما يتعلق بأحوال التدريسيات وتفعيل دورها للمساهمة في العملية التربوية. وتطوير دورها في العملية التربوية. ونأمل في المستقبل القريب أن تكون صورة المرأة أكثر إشراقًا في المجتمع، وهذا بالتأكيد يكون مشروطًا بإيمان المرأة بأنها إنسان له حقوق كاملة، وعليه واجبات كاملة، ينسجم مع البيئة المتطورة المتجددة. وأن منهج العمل يهدف إلى تسريع النهوض بالمرأة التدريسية وإزالة العقبات التي تحول دون مشاركة المرأة بصورة فعّالة في أداء دورها التعليمي في المدرسة أسوة بزميلها الرجل. لاسيما أنها تشكل نسبًا عالية في قطاع التعليم خاصة والقيمة السكانية عامة. ويعدّ مفهوم تفعيل الأداء في إعداد المدرسين وتدريبهم من المفاهيم المهمة التي نالت اهتمام المعنيين بالتعليم، لكونه يؤدي إلى تحسين فاعلية المعلمين والمدرسين بصورة عامة والمرأة العراقية بصورة خاصة، ويحدث تغيرًا إيجابيًا في أدائهم، مما يؤكد أهمية هذا الاتجاه لما فيه لفتة استراتيجية للتربية العربية بشأن ضرورة تحديث إعداد المعلمين وبرامج تدريبهم، بحيث يؤدي إلى الارتقاء بكفايتهم المهنية وتفعيل قدراتهم الأدائية وأن التخطيط لدراسة تفعيل دور المرأة في التدريس لا يقف عند معرفة المعوقات والصعوبات وإنما دراسة السياسات والعوامل التي تعمل على تفعيل دور المرأة في التدريس كما في الفصل الرابع والخروج بنتائج وتوصيات تعمل على الارتقاء بعملية التدريس. حيث تناول محتويات الدراسة بابين. تناول الباب الأول الدراسة النظرية التي تضمنت أربع فصول. يبحث الفصل الأول مشكلة، وأهمية وأهداف البحث مع المفاهيم والمصطلحات العلمية التي تتعلق بالمؤسسة التربوية، والدور، والمدرس والتدريس والتعليم. ويتناول الفصل الثاني التطورات التاريخية للتعليم وعمل المرأة في العراق، ويشمل الفصل على أربع مباحث. تناول المبحث الأول: التطور التاريخي لعمل المرأة. وتناول المبحث الثاني: التطور التاريخي للتعليم في العراق، ويشمل: تطور التعليم في العهد العثماني. تطور التعليم في مرحلة الانتداب البريطاني. تطور التعليم بعد الاستقلال في العراق للمدة ما بين عامي 1932 و 1968. تطور التعليم في العراق للمدة ما بين عامي 1968 و 2000. ويتناول المبحث الثالث التعليم الثانوي في العراق: بدايات التعليم الثانوي في العراق. أنواع التعليم الثانوي في العراق. الهيئة التدريسية للتعليم الثانوي. النظام الإداري للتعليم في العراق. أما المبحث الرابع فيتناول نشأة العمارة وتاريخ التعليم فيها: أ- نشأة العمارة وتطورها عبر التاريخ. ب- التعليم في العمارة وتطوره. ويتناول الفصل الثالث مشكلات عمل المرأة ومعوقاته ويشمل مبحثين: المبحث الأول- معوقات عمل المرأة الاجتماعية والثقافية. المبحث الثاني- معوقات عمل المرأة الإدارية والمهنية. ويتناول الفصل الرابع السياسات والقوانين والخدمات التي تسهم في تفعيل دور المرأة في عمل التدريس ويشمل المبحث الأول الجانب الاجتماعي في تفعيل دور المرأة. والمبحث الثاني يشمل الجانب التربوي في التفعيل ويشمل على: الجانب القانوني والتشريعي. الجانب التنظيمي وعلاقته بالثقة التنظيمية. الجانب الخاص بالإعداد والتدريب. جانب الوسائل التعليمية والتقنيات المستخدمة. جانب الإدارة المدرسية. جانب الرضا عن العمل واتخاذ القرار. عوامل أخرى مجتمعة تعمل متكافئة في تفعيل دور المرأة. أما الباب الثاني في دراسة تفعيل دور المرأة في المؤسسة التربوية فقد اختص بالدراسة الميدانية حيث اهتم الفصل الخامس بدراسة ثلاث مباحث هي الإطار النظري للدراسة والإطار المنهجي والفرضيات المطلوب اختبارها. أما الفصل السادس فيتناول شرح الفرضيات. أما الفصل السابع فيتناول الجانب الميداني في الدراسة لتفعيل دور المرأة في المؤسسة التربوية في محافظة ميسان فقد تضمن سبع مباحث تناول: المبحث الأول: وصف عينة الدراسة ويشمل الأسئلة (1-7) مع طرح النتائج. المبحث الثاني: البيانات الخاصة بالمرأة مع النتائج ويشمل الأسئلة (8، 9، 10، 11، 12، 13، 14، 15). المبحث الثالث: البيانات الخاصة بالإعداد والتدريب والتأهيل ويشمل الأسئلة (16، 17، 18، 19، 20). المبحث الرابع: يتناول الأمور القانونية والإدارية وما تشمله من نظام حوافز والعقوبات ويشمل الأسئلة (22، 25، 26، 27، 46، 47) مع نتائج المبحث. المبحث الخامس: البيانات الخاصة بالعوامل النفسية والاجتماعية للمرأة المدرسة ويشمل الأسئلة من (21، 23، 24، 28، 31) مع نتائج. المبحث السادس: البيانات الخاصة بالمشكلات الطلابية والمدرسية ويشمل الأسئلة (29، 32، 41، 42، 43) مع نتائج. المبحث السابع: البيانات الخاصة بالإدارة المدرسية، وكيفية اتخاذ القرار وأسئلة الإشراف التربوي ويشمل الأسئلة (30، 33، 34، 35، 36، 37، 38، 39، 40، 44، 45) مع نتائج. وتناول الفصل الثامن النتائج والتوصيات. أما الصعوبات التي واجهت الباحثة أثناء دراستها وتحليلها للموضوع فإن أكبر صعوبة هي في جمع المعلومات من المبحوثات وعدم تعاونهن معها إلى جانب الانتقال بين مدارس المحافظة في جانبيها الشرقي والغربي. يزداد على ذلك الحوادث الأمنية والانفجارات في محافظة بغداد التي عرقلت مسيرة عمل الباحثة وصعوبة السفر بين بغداد وميسان.
روابط وملفات
التعريف والنوع
- رقم الوثيقة
- 06ff6c47-c471-46e8-9ac9-893c3f3d2dce
- رقم العقد
- 0
- نوع الوسائط
- Crawler
- نوع المحتوى
- الرسائل العلمية
- صيغة المصدر
- رسائل دكتوراة
- نوع الملف
- word
- أسماء الملفات
- 06ff6c47-c471-46e8-9ac9-893c3f3d2dce_1.doc, 06ff6c47-c471-46e8-9ac9-893c3f3d2dce_10.doc, 06ff6c47-c471-46e8-9ac9-893c3f3d2dce_11.doc, 06ff6c47-c471-46e8-9ac9-893c3f3d2dce_12.doc, 06ff6c47-c471-46e8-9ac9-893c3f3d2dce_13.doc, 06ff6c47-c471-46e8-9ac9-893c3f3d2dce_14.doc, 06ff6c47-c471-46e8-9ac9-893c3f3d2dce_15.doc, 06ff6c47-c471-46e8-9ac9-893c3f3d2dce_16.doc, 06ff6c47-c471-46e8-9ac9-893c3f3d2dce_17.doc, 06ff6c47-c471-46e8-9ac9-893c3f3d2dce_18.doc, 06ff6c47-c471-46e8-9ac9-893c3f3d2dce_19.doc, 06ff6c47-c471-46e8-9ac9-893c3f3d2dce_2.doc, 06ff6c47-c471-46e8-9ac9-893c3f3d2dce_21.doc, 06ff6c47-c471-46e8-9ac9-893c3f3d2dce_22.doc, 06ff6c47-c471-46e8-9ac9-893c3f3d2dce_3.doc, 06ff6c47-c471-46e8-9ac9-893c3f3d2dce_4.doc, 06ff6c47-c471-46e8-9ac9-893c3f3d2dce_5.doc, 06ff6c47-c471-46e8-9ac9-893c3f3d2dce_6.doc, 06ff6c47-c471-46e8-9ac9-893c3f3d2dce_7.doc, 06ff6c47-c471-46e8-9ac9-893c3f3d2dce_8.doc, 06ff6c47-c471-46e8-9ac9-893c3f3d2dce_9.doc
بيانات النشر
- ترجمة العنوان
- Activating the Role of Women in the Educational Institutions: A Field Study in Missan Governorate
- ألقاب المؤلفين
- [{"name_ar":"لاهاي عبد الحسين الدعمي","title_ar":"اشراف","title_en":"Supervision"},{"name_ar":"ليلى قاسم لازم حسن المالكي","title_ar":"اعداد","title_en":"Preparation"}]
- اللغة
- Arabic
المصدر والدورية
- اسم المصدر
- تفعيل دور المرأة في المؤسسة التربوية: دراسة ميدانية في محافظة ميسان
المحتوى والصفحات
- عدد الصفحات
- 0
- كلمات الباحثين
- المرأة - المؤسسات التربوية - دور المرأة
إشراف وإعداد
- الإشراف
- لاهاي عبد الحسين الدعمي
- الإعداد
- ليلى قاسم لازم حسن المالكي
الاقتباسات الببليوغرافية
APA
MLA