الكفالة المالية بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي: مذكرة مكملة لمتطلبات نيل شهادة الماستر في العلوم الإسلامية
عبد الكريم شلالي, مصطفى بن دريسو
كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية-جامعة غرداية · الجزائر
الموضوعات
ديانات
الملخص
درست هذا الموضوع في فصلين اثنين، الأول درست فيه حقيقة الكفالة، والفصل الثاني آثار الكفالة وانقضاؤها، وهذا في كل من الفقه الإسلامي والقانون المدني الجزائري. وقد توصلت إلى ما يلي: رأيت أن فقهاء المذاهب اختلفوا في تعريف الكفالة، فجمهور الفقهاء ذهبوا إلى أن الكفالة ليست عقداً بل تتم بإيجاب من الكفيل فقط، وذلك خلافاً للرأي الراجح في الفقه الحنفي الذي يرى بأن الكفالة عقد يتكون من إيجاب الكفيل وقبول الدائن المكفول له وليست مجرد إيجاب من الكفيل فقط، وعليه يتفق رأي فقهاء المذهب الحنفي مع ما أخذ به القانون المدني الجزائري، من أن الكفالة عقد بين الكفيل والدائن وأن المدين ليس طرفاً في عقد الكفالة بل يمكن أن تتم دون علمه أو حتى رغم اعتراضه عليها. تنقسم الكفالة في الفقه الإسلامي إلى كفالة النفس وكفالة المال، وقد رأيت أن كفالة النفس جائزة عند جمهور الفقهاء إلا أن القانون الجزائري لم ينظمها واكتفى بكفالة المال فقط. إذا نشأت الكفالة صحيحة يحق للدائن الرجوع على الكفيل بالالتزام المكفول إذا لم يؤده المدين عند حلول الأجل، ولكن لا يجوز للدائن المكفول له أن يرجع على الكفيل وحده إلا بعد رجوعه على المدين أولاً. أما إذا رجع الدائن على الكفيل بدينه وأداه كان للكفيل الرجوع على المدين المكفول عنه وعلى باقي الملتزمين بالدين، ووجب التفريق بين حالتين: حالة وحدة المدين ووحدة الكفيل وحالة تعدد المدينين أو تعدد الكفلاء سواء في الفقه الإسلامي أو القانون المدني، ففي حالة وحدة المدين ووحدة الكفيل في الفقه الإسلامي يرجع الكفيل على المدين بما أدى للدائن إذا أدى الدين المكفول به بنفسه، أما إذا كان قد أدى جنساً آخر غير المكفول به، ففي هذه الحالة ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز رجوع الكفيل على المدين بالأقل من قيمة ما أداه أو قدر الدين، وهذا يماثل الرجوع بمقتضى دعوى الإثراء بلا سبب في القانون المدني. إذا كانت الكفالة بصيغة "اضمن عني"، فهنا يرجع الكفيل على المدين بما كفل لا بما أدى، وهذا الحكم يشبه دعوى الحلول في القانون المدني. فالكفالة أمرها عظيم وهي ملزمة لصاحبها الذي لا يستطيع التخلص منها والفكاك من أسرها إلا بالأداء، الأمر الذي يملي على الإنسان العاقل أن يفكر ملياً قبل أن يوقع عليها ويقيد نفسه بقيودها، وأن يمعن النظر في الشخص الذي يكفله حتى لا يسبب له الوقوع في المتاعب مستقبلاً.
روابط وملفات
التعريف والنوع
- رقم الوثيقة
- 05a34356-dd1b-4423-9dbb-e751bf5a69b1
- رقم العقد
- 0
- نوع الوسائط
- Crawler
- نوع المحتوى
- الرسائل العلمية
- صيغة المصدر
- ماستر (LMD)
- نوع الملف
- pdf text
- أسماء الملفات
- 960435_1.pdf
بيانات النشر
- ألقاب المؤلفين
- [{"name_ar":"عبد الكريم شلالي","title_ar":"اعداد","title_en":"Preparation"},{"name_ar":"مصطفى بن دريسو","title_ar":"اشراف","title_en":"Supervision"}]
- اللغة
- Arabic
المصدر والدورية
- اسم المصدر
- الكفالة المالية بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي: مذكرة مكملة لمتطلبات نيل شهادة الماستر في العلوم الإسلامية
المحتوى والصفحات
- عدد الصفحات
- 0
- كلمات الباحثين
- الكفالة المالية - الفقه الإسلامي - القانون الوضعي
إشراف وإعداد
- الإشراف
- مصطفى بن دريسو
- الإعداد
- عبد الكريم شلالي
الاقتباسات الببليوغرافية
APA
MLA