Schoobrary رجوع
العودة إلى البحث
رسائل ماجيستير العربية 2011 05a0b5cf-1680-4f48-bf22-bd62628bf1de

الظواهر النحوية في القراءات السبع وأثرها في تنوع الدلالة

سمية بكوش , محمد العيد رتيمة

جامعة سعد دحلب - البليدة · الجزائر

الموضوعات

اجتماع

الملخص

كثيرة هي الآراء التي ترى في الاختلافات النحوية الموجودة في القراءات السبع المتواترة تغايرا يعزى إلى اختلاف اللهجات العربية، لكن المتتبع لمظاهر التغاير القرائي، يدرك أن بعض وجوه هذا التغاير لا يمكن عزوها بحال من الأحوال إلى اختلاف اللهجات العربية. جعلنا هذا نتساءل عن الهدف الرئيسي منت تعدد القراءات و اختلافها زيادة على التخفيف و رفع الحرج عن الأمة في قراءة كتاب ربّها جلّ و علا، خاصة و أن كل مفردة في القرآن الكريم وضعت وضعا فنيا مقصودا، أي في مكانها المناسب، فنصب الكلمة مقصود و رفعها مقصود، كما أنّ تأنيثها مقصود و تذكيرها مقصود أيضا... و كل تغيير أو إقرار على الأصل مقصود غرضه. و المعلوم أنّ الضمة بما تحمله من معنى و ما تحدده من وظيفة تركيبية لا تساوي الفتحة بما تحمله من معنى و ما تحدده من وظيفة تركيبية، و التأنيث يختلف عن الجمع.. فكيف تقرأ آية واحدة بصيغتين أو أكثر؟يرى جمع من المستشرقين – عكفوا على دراسة توجيه القراءات القرآنية لم يدفعهم إلى ذلك رغبة العلم و لا حب الإسلام، و إنما لهم أهداف من دون ذلك هم لها عاملون- أنّ وجود هذه الاختلافات دليل على تحريف القرآن. و قد شجعهم على ذلك تلحين النّحاة لبعض القراءات المتواترة و اختلافهم في توجيه كثير منها.إنما نؤمن بأن القرآن الكريم هو كلام الله المنزل على نبيه محمد عليه السلام المنقول بالتواتر، المكتوب في المصاحف المتعبد بتلاوته المعجز و لو بسورة منه، و بأنّ القراءات القرآنية سنة متبعة، لذلك فإعجاز هذا القرآن لابد أن يكون في القراءات جميعها، فليست قراءة أولى بالإعجاز من قراءة مادام الكل متواترا و مادام الكل من عند الله. من أجل هذا ارتأينا تسليط الضوء على التغاير النحوي على اختلاف ظواهره، محاولين دراسته من خلال تتبع توجيه النحاة له، راجين في الأخير لفت الانتباه إلى ضرورة الاهتمام بالإعجاز البياني في ساحة القراءات القرآنية. من أجل هذا كانت إشكالية بحثنا على النحو الآتي:ما هي أهم الظواهر النحوية الموجودة في القراءات السبع؟ و كيف وجهها النحاة؟ و ما موقفهم منها؟ و هل يؤدي وجودها إلى تغير المعنى؟ و ما هي الآثار البلاغية التي ترتبت عنها؟و من أجل الإجابة عن هذه التساؤلات و غيرها، قسمنا البحث إلى أربع فصول و خاتمة تتقدمهم مقدمة تحدثنا فيها عن أسباب اختيار الموضوع و أهمية..و قد توصلنا في ختام البحث إلى أنّ القراءات القرآنية أعطت للنص القرآني تميزه و سموه على الكتب السماوية الأخرى و على النصوص البشرية النثرية و الشعرية على حدٍ سواء. فموضوعها بمثابة مجموعة صور لمسجد أو بيت كل صورة تبين أو تزيد شيئا جديداً لم تبينه الصورة الأخرى، مع أن جميع الصور هي لمكان واحد.و فيما يأتي أهم النتائج في هذا البحث:ــ القراءات القرآنية حَكَمٌ عَدْلٌ بين المذاهب النحوية المختلفة، فقد يعتري القاعدة النحوية نقص في بعض جوانبها نظرا لضياع كثير من كلام العرب، فتأتي القراءة القرآنية و تسد ذلك النقص، فتكون منبعا صافيا و موردا زلالا لبناء قاعدة جديدة في صياغتها، أو استدراك على قاعدة قد تكون ناقصة الاستقراء.ــ كان موقف معظم الكوفيين من القراءات موقفا محمودا، فقد جعلوها مصدرا أساسيا لبناء قواعدهم، فلم تصطدم بتلك القراءات، و بذلك أبقوا للقراءات جلالتها و قدسيتها، و أراحوا أنفسهم من التماس التقدير البعيد أو المتكلف، فمن ذلك تجويزهم للفصل بين المتضايفين بغير الظرف أو الجار و المجرور، و كذا إجازتهم العطف على الضمير المجرور دون إعادة الجار.كان تمسك البصريين بالقاعدة النحوية شديدا، حتى و إن وردت قراءة سبعية تخالف ما قعدوه، و حينئذ إما أن ينكروا القراءة أو يؤولوها، و لم يجعلوا تلك القراءة مصححة لقواعدهم و ممحصة لما قد طرأ عليها من نقص، و من أمثلة ذلك موقفهم من قراءة حمزة لآية النساء.ــ بعض النحويين على الرغم من احترامه للقراءة القرآنية إلاّ أنّها إذا اصطدمت بقاعدة نحوية أخذ يؤول تلك القراءة و يخرجها تخريجات ربما تكون بعيدة كل البعد عن روح العربية. كما فعل أبو حيان و الفراء في بعض توجيهاتهما.ــ لا يلزم من اختلاف القراءتين في العلامة مثل قوله تعالى: {وَلِتَستَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ} حين قرئ بنصب و رفع (سبيل)، و في بعضها لاحظنا تقارب المعنى، مثل قوله تعالى: {لَّيْسَ الْبِرَّ} حين قرئ برفع (البرّ) و نصبه.ــ اختلفت طرائف التوجيه عند الموجهين، فتارة يتوجهون إلى توجيه القراءة من الجانب النحوي، و تارة من الجانب اللغوي، و مرة من الجانب المعنوي و حينا يكتفون بالاحتجاج بالرّسم و أكثر الأساليب استعمالا: التوجيه النحوي ثم اللغوي و المعنوي.ــ يجب علينا قبول القراءات المتواترة و التسليم بها، و لعلّ العلماء الذين ضعفوا بعض القراءات المتواترة و ردوها غلب عليهم أحد أمرين أو كلاهما و هما:* الشك في ثبوت القراءة أو اعتقاد عدم الثبوت.* النزعة النحوية أو اللغوية التي تجذبهم نحو التمسك بقواعد مبنية على المشهور من كلام العرب، أو بقواعد مدرسة من المدارس النحوية و العزوف عن المدارس الأخرى.ــ إنّ كتب التفسير و معاني القرآن الكريم و إعرابه فيها أرض خصبة و ميدان رحب لدراسة القراءات و توجيهاتها و مناهج المفسرين في تناولها و التعامل معها.ــ قد تجيء في كلمة واحدة العلامات الإعرابية الثلاث: الرفع، النصب و الجر، مثلا كلمة (الريحان) في سورة الرحمن، حيث قرئت بالرفع و النصب و الجر. و هذا يدلّ دلالة واضحة على أنّ القراءات معين لا ينضب لإمداد الدراسات العربية و النحوية بالأمثلة المتعددة.ــ لم تكن كتب الاحتجاج بأخف وطأة على القراءات التي لم توافق بعض القواعد النحوية من غيرها من كتب النّحو نفسها. بل لم يخل كتاب من كتب الاحتجاج –التي استعملناها- من نقد القراءات قليلا كان أم كثيرا، خفيا أم صريحا. من ذلك ما قاله القيسي في الكشف عن قراءة قوله تعالى: (قتلُ أولادَهم)، حيث وهنها و قال: >. [61] ص200و ضعفها الفارسي بقوله: >. [62] ص100ــ وفرة الدراسات البيانية التي تناولت إعجاز القرآن من حيث نظمُه و أداؤه التعبيري و ندرة ذلك في ساحة القراءات القرآنية المتواترة، فهو جانب عزت فيه الدّلاء، و ندرت الأقلام، و قلت التأملات. و قد اضطلع بهذه المهمة المفسرون بشكل خاص.ــ اهتم علماء البيان بخدمة جوانب الإعجاز التعبيري المختلفة التي تلتقي عليها القراءات القرآنية المتواترة و ذلك في الدراسات السالفة و المعاصرة، و كتبوا في روعة نظمها و أسلوبها و أسرار اختيار الحروف و الكلمات بينما أهملوا الكتابة و التأمل في القراءات القرآنية كل على حدا، و لو فعلوا لكان لونا جديدا من ألوان إعجاز هذا الكتاب الخالد. فحبذا لو عُني المتخصصون بإبراز هذا الجانب الذي يتصل بأغوار اللغة و البلاغة أكثر ممّا يتصل باختلاف اللهجات العربية.

التعريف والنوع

رقم الوثيقة
05a0b5cf-1680-4f48-bf22-bd62628bf1de
رقم العقد
0
نوع الوسائط
Crawler
نوع المحتوى
الرسائل العلمية
صيغة المصدر
رسائل ماجيستير
نوع الملف
pdf text
أسماء الملفات
2215760_1.pdf

بيانات النشر

ألقاب المؤلفين
[{"name_ar":"سمية بكوش ","title_ar":"اعداد","title_en":"Preparation"},{"name_ar":"محمد العيد رتيمة","title_ar":"اشراف","title_en":"Supervision"}]
اللغة
Arabic

المصدر والدورية

اسم المصدر
الظواهر النحوية في القراءات السبع وأثرها في تنوع الدلالة

المحتوى والصفحات

عدد الصفحات
0
كلمات الباحثين
القراءات القرآنية الظواهر النحوية

إشراف وإعداد

الإشراف
محمد العيد رتيمة
الإعداد
سمية بكوش

الاقتباسات الببليوغرافية

APA

سمية بكوش و محمد العيد رتيمة. (2011). الظواهر النحوية في القراءات السبع وأثرها في تنوع الدلالة. أطروحة(رسائل ماجيستير). جامعة سعد دحلب - البليدة. الجزائر.

MLA

سمية بكوش و محمد العيد رتيمة. الظواهر النحوية في القراءات السبع وأثرها في تنوع الدلالة. 2011. جامعة سعد دحلب - البليدة، رسائل ماجيستير.