الدراما المرئية العربية في شهر رمضان واتجاهات طلاب الجامعات الجزائرية نحوها
لبنى ساعد رحموني
جامعة طرابلس · ليبيا
الموضوعات
صحافة واعلام
الملخص
حاولت هذه الدراسة الكشف عن طبيعة المضمون الدرامي العربي في شهر رمضان الكريم و اتّجاهات طلاب الجامعات في الجزائر نحوه، و ذلك بتطبيق نظرية الغرس الثقافي،لمعرفة إلى أي مدى يدرك هؤلاء الطلاب ما يعرض من مضمون على أنه واقع، و قد جاءت فكرة الموضوع من وحي الملاحظة التي تظهر لنا مجموعة من العادات و الطقوس الخاصة التي تحكم عملية المشاهدة، في شهر ليس كغيره من شهور السنة بالنسبة للعرب المسلمين، ففي هذا الشهر تتوحّد اختيارات أفراد العائلة في الغالب لتصبح المشاهدة فعلا جماعيا، يميّزه التفاف الأسر الجزائرية و العربية على حد سواء حول موائد الإفطار و السهرة في غرفة وضع فيها جهاز الإذاعة المرئية، هذا الأخير الذي دخل كوسيط في عملية التواصل العائلية في شهر رمضان، إذ يتجمع الأفراد حوله لمشاهدة الأفلام والمسلسلات و السلاسل الدرامية التي تعرض على القنوات المحلية أو العربية على حد سواء، و لقد صاغت الباحثة مشكلة الدراسة على النحو التالي: الدراما المرئية العربية في شهر رمضان واتجاهات طلاب الجامعات الجزائرية نحوها.و قد حاولت الدراسة تحقيق مجموعة من الأهداف أهمها:- الوقوف على أهم المضامين و القيم و المشاكل التي ركزت عليها الأعمال الدرامية –عينة الدراسة-. معرفة الحجم الذي يتخذه تنميط بعض الشخصيات و الكيفية التي صورت بها النماذج البشرية من حيث:النوع، الحالة الاجتماعية، المستوى التعليمي، المستوى الاقتصادي.. معرفة أبعاد الواقع الذي صوّرته هذه الدراما و مدى إدراك طلاب الجامعات الجزائرية له.و قد اعتمدت الباحثة على 22 دراسة علمية ارتبطت بشكل أو بآخر بموضوع الدراسة الحالية سواء في الجانب التحليلي أو الميداني، وتحقيقا لأهداف الدراسة، صيغت مجموعة من التساؤلات أهمها أ- في الجانب التحليلي: ما أهم خصائص الدراما المرئية العربية التي عرضت في شهر رمضان؟- ما ملامح الواقع الذي عرضته الدراما المرئية العربية في شهر رمضان؟- كيف صوّرت المرأة و الرجل في الدراما العربية من حيث المستوى التعليمي، المستوى الاقتصادي والأهداف التي تسعى لتحقيقها؟- ما أهم القيم التي غلبت على المضمون الدرامي المرئي العربي في شهر رمضان الكريم؟ب- في الجانب الميداني: - ما عادات و أنماط مشاهدة الدراما المرئية في شهر رمضان الكريم؟- ما دوافع إقبال الطلبة على المضمون الدرامي العربي في شهر رمضان؟- ما مستويات إدراك الطلبة لواقعية المضمون من خلال الدراما المرئية؟- هل تؤثر متغيرات: كثافة التعرض للدراما، النوع، التخصص، البيئة و مستوى المشاهدة النشطة على إدراك واقعية المضمون؟و لتحقيق أهداف الدراسة و الإجابة عن تساؤلاتها التحليلية و الميدانية، اعتمدت الباحثة على منهج المسح لعينة من المسلسلات و السلاسل الدرامية من القناة الجزائرية المحلية و قناة Mbc الفضائية، فالأولى وفرت للباحثة عينة الدراما الجزائرية و الثانية وفرت عينة الدراسة من الدراما العربية، بالإضافة إلى منهج المسح اعتمدت الباحثة على المنهج المقارن للمقارنة بين الدراما الجزائرية و الدراما العربية، و قد اتّبعت الباحثة أسلوب الدورة الصناعية لاختيار العينة التحليلية التي بلغ حجمها الزمني 540د للمضمون الدرامي الجزائري و 737د للمضمون الدرامي العربي.كما اعتمدت الباحثة على منهج المسح بالعينة لعدد 416 مبحوثا تم اختيارهم وفق العينة متعددة المراحل، بداية من اختيار جامعتي الدراسة بطريقة عمدية، ثم اختيار الكليات و الأقسام بأسلوب العينة العشوائية البسيطة، ثم اختيار المفردات بأسلوب العينة العشوائية المنتظمة و بالتساوي على أساس متغيّري: النوع والتخصص، لتتحصل الباحثة في الأخير على 356 استمارة مكتملة الإجابات.بالنسبة لأدوات جمع البيانات، اعتمدت الدراسة على استمارتي تحليل المضمون والاستبيان كما استعانت ببعض الأساليب و المعاملات الإحصائية لمعالجة البيانات و تحليلها.و قد قسّمت الدراسة إلى خمسة فصول: احتوى الفصل الأول على الإطار المنهجي للدراسة واحتوى الفصل الثاني على الإطار النظري الذي قسّم إلى مبحثين، ضم الأول أساسيات الدراما المرئية و ضم الثاني الدراما المرئية و علاقتها بالمجتمع، أما الفصل الثالث فقد خصص للإجراءات المنهجية التي اتّبعتها الباحثة أثناء تطبيق التحليلية و الميدانية، بداية من تحديد مجتمع وعينة الدراسة، ثم تصميم أدوات جمع البيانات، و اختبارات الصدق و الثبات و صولا إلى المعالجة الإحصائية للبيانات، و أخيرا الصعوبات التي واجهت الباحثة، بينما خصص الفصل الرابع لعرض وتحليل البيانات، واحتوى الفصل الخامس على خلاصة الدراسة و أهم النتائج و التوصيات والمقترحات و المراجع و الملاحق.وجاءت أهم نتائج الدراستين على النحو التالي:أ- أهم نتائج الدراسة التحليلية:- بيّنت نتائج الدراسة اهتمام الدراما الجزائرية بالكوميديا حيث بلغ حجمها الزمني ثلث حجم العينة، كما أشارت النتائج إلى أن كافة المسلسلات و السلاسل الدرامية عينة الدراسة قد أنتجت خصيصا لتعرض في شهر رمضان، سواء الجزائرية أو العربية، أما من حيث المستويات اللغوية فقد جاءت اللهجات المحلية في المقدمة بنسبة 84.2% من إجمالي الدراما، مقابل 15.8% للعربية الفصحى. دارت الأحداث الدرامية في فترات زمنية معاصرة بنسبة 56.1% في حين جاءت 43.9% منها في فترات زمنية غير معاصرة، مع تسجيل فروق بين الدراما الجزائرية التي جاءت كلها في الفترات الزمنية المعاصرة على النقيض من الدراما العربية التي اهتمت بأحداث الماضي أولا بنسبة 76.1% بينما جاءت الأحداث المعاصرة بنسبة 23.9%.- جاءت البيئة الحضرية في مقدمة البيئات التي صورتها الدراما إجمالا بنسبة 56% و قد كان اهتمام الدراما العربية متنوعا بمختلف البيئات عكس الدراما الجزائرية التي صورت أحداثها كلها في بيئة حضرية، أما فيما يخص المجتمعات المتناولة فقد جاء المجتمع المحلي في مقدمتها بنسبة 84.2% و لم تسجل النتائج فروقا بين عينتي الدراما الجزائرية و الدراما العربية من هذه الناحية.- جاءت المضامين الاجتماعية في صدارة المضامين المعالجة بنسبة 79.7% من إجمالي الدراما واحتلت مشكلة التفكك الأسري المرتبة الأولى من بين المشاكل التي عولجت بنسبة50.9% - فيما يخص الشخصيات الدرامية فقد غلبت عليها نسبة الذكور بمعدل 68.2% من إجمالي الشخصيات 58.9% منها من الشباب، 42%منها متعلمة، 38.9% مستواها الاقتصادي مرتفع، 77.9% منها تؤدّي أعمالا مشروعة تتصدرها مهنة ربات لبيوت.- فيما يخص القيم فقد جاءت القيم الإيجابية في الصدارة بنسبة 50.3% بينما كانت القيم السلبية ثانيا نسبة 49.7%.ب- نتائج الدراسة الميدانية:- أكد 81.7% من المبحوثين أنهم يشاهدون الدراما المرئية في شهر رمضان الكريم، و في مقدمتها الدراما العربية التي يفضلها 68.4%منهم.- بيّنت النتائج أن 41% من المبحوثين يشاهدون المسلسلات الرمضانية حسب ما تسمح به ظروفهم ويشاهدها 34% منهم يوميا، كما ارتفعت نسبة من يشاهدون الدراما في هذا الشهر رفقة أهاليهم إلى 53.2%.- تفوقت الدوافع الطقوسية على الدوافع النفعية بفارق طفيف، إذ ارتفعت الأولى لدى 63.9% من أفراد العينة بينما كانت الثانية مرتفعة لدى 62.8% منهم. لم تثبت الدراسة وجود تأثير لمتغير كثافة مشاهدة الدراما المرئية على إدراك واقعية المضمون.- أثبتت النتائج وجود تأثير لمتغير النوع على إدراك واقعية لمضمون حيث كانت الإناث أكثر إدراكا من الذكور.-لا يؤثر متغيرا البيئة و التخصص على إدراك واقعية لمضمون.- بينت النتائج أنه كلما ارتفع مستوى الدوافع النشطة زاد إدراك واقعية المضمون بشكل أقرب إلى المعالجة الدرامية.و في ضوء هذه النتائج طرحت الباحثة مجموعة من التوصيات أهمها:- تبني إستراتيجية اضحة في مجال العمل الدرامي في الوطن العربي.- وضع صيغ خاصة بأخلاقيات العمل الدرامي في المنطقة العربية.- التنسيق بين التربويين و القائمين على مجال الدراما لإعداد دليل بالقيم المرغوب غرسها أو محاربتها من خلال الدراما.- التنسيق بين دول المغرب العربي ثم بين الدول العربية ككل من أجل تعزيز آليات إنتاج و تسويق و تبادل الإنتاج الدرامي.- استغلال المناسبات ذات الطابع الخاص في الوطن العربي من أجل بث المزيد من المضامين التي تساهم في خلق و تعزيز الوحدة و التكامل.
روابط وملفات
التعريف والنوع
- رقم الوثيقة
- 042b8ef1-85e7-4a49-a774-01d72381e4fe
- رقم العقد
- 0
- نوع الوسائط
- Crawler
- نوع المحتوى
- الرسائل العلمية
- صيغة المصدر
- رسائل ماجيستير
- نوع الملف
- pdf text
- أسماء الملفات
- 1643939_1.pdf
بيانات النشر
- ألقاب المؤلفين
- [{"name_ar":"لبنى ساعد رحموني","title_ar":"اشراف","title_en":"Supervision"},{"name_ar":"لبنى ساعد رحموني","title_ar":"اعداد","title_en":"Preparation"}]
- اللغة
- Arabic
المصدر والدورية
- اسم المصدر
- الدراما المرئية العربية في شهر رمضان واتجاهات طلاب الجامعات الجزائرية نحوها
المحتوى والصفحات
- عدد الصفحات
- 0
- كلمات الباحثين
- اتجاهات طلاب الجامعات الجزائرية, الدراما المرئية العربية, شهر رمضان
إشراف وإعداد
- الإشراف
- لبنى ساعد رحموني
- الإعداد
- لبنى ساعد رحموني
الاقتباسات الببليوغرافية
APA
MLA