Schoobrary رجوع
العودة إلى البحث
رسائل ماجيستير العربية 2010 02f8df77-adff-41f6-ba36-2a12f318853b

الجملة الطويلة في القرآن الكريم

The long sentence in the holy quran

علي ناصر غالب, مرتضى عصام خضير الشريفي

كلية التربية للعلوم الإنسانية-جامعة بابل · العراق

الموضوعات

علوم اللغة

الملخص

أرى أنَّ الذي ألجأَ النحاة إلى هذه الأمثلة التعليمية القصيرة المجتزأة من نصوصها، الهدف التعليمي الذي يهدف إلى إيصال المادة النحويّة إلى عقول المتعلّمين من دون تعقيد وصعوبة فيها، فبقيَ الدارس مشدودَ الذهن بالشاهد النحوي من غير أن ينظر إلى ما قبله وما بعده من جمل ترتبط معه في المعنى. وكما قلت: هذا الشيء لا يُعدّ مأخذاً عليهم؛ لأنَّ منهجهم وغايتهم تُسوّغ ذلك، لكن أقول بأنَّه حجب النظر عن واقع الجملة في اللغة الحيَّة، وهي لغة القرآن الكريم، والشعر العربي، وبعض النماذج الرفيعة من النثر العربي جاءت فيها الجملة مُعقَّدة تختلف عن الجملة في المثل التعليمي في كثير من الأمور.2- من هذه الأمور (الإسناد) فالإسناد في الجمل القصيرة يختلف عن الإسناد في الجمل الطويلة؛ لأنَّه في القصيرة إسنادٌ بسيطٌ لا يتعدَّى الكلمتين، وهو ما اصطلحه النحاة، إذ يرون أنَّه لا يكون في أكثر من كلمتين، أمَّا الإسناد في الجُمل الطويلة فمُعقَّدٌ ، أي تحصَّل لدينا - إضافة إلى تعدُّد العلاقات الإسناديَّة- تغيُّرٌ نوعيٌّ في طبيعة ذلك الإسناد، ويمكن على هذا الأساس أن نُطلق عليها – أي الجُمَل الطويلة- بأنَّها ذات طبيعة إسناديَّة مُركَّبة أو مُتعدِّدة، أي أنَّ علاقة الإسناد تتعدَّى الجملة إلى العديد من الجمل المتوالية، فمن الممكن أن يأتي المُسنَدُ إليه في الجملة الأولى، ثمَّ تأتي المُسندات المُتعدِّدة في الجمل المُتتالية لها.3- وإذا كان الحال هكذا في الجمل الطويلة، فمن المؤكَّد أنَّ مفهوم الإفادة فيها يختلف كذلك عن مفهومه في الجمل القصيرة، وقد فسَّر النحاة الإفادة في الجملة بأنَّها حسن السكوت وهو سكوت المتكلِّم، وأنَّ المُراد بالحسن هو عدُّ السامع إيَّاهُ حسناً، بحيث لا يحتاج في المعنى من اللفظ إلى شيء آخر لكون اللفظ الصادر من المُتكلِّم مُشتملاً على شيئين هما: المحكوم عليه، والمحكوم به فحسب، من غير احتياجه إلى المتعلِّقات من مفاعيل وغيرها، مع أنَّ هناك كثيراً من الجُمل لا تتمُّ الفائدة منها إلا بذكر المُتعلِّقات، ومن هنا أرى أنَّ مفهوم حسن السكوت ليس معياراً واضحاً في تحديد الجملة، وينبغي استبداله بمصطلح (وجوب الفائدة) الذي يعطي للمخاطب وللنص أو الجملة نصيباً في تحديد ومعرفة أطراف الجملة، وهو يرتبط بظروف هي: السياق، والظرف، والمستوى الثقافي، ودرجة الانتباه عند المستقبل للجملة. وعلى هذا الأساس فإنَّ هناك كثيراً من الجمل القرآنية التي مثَّل بها النحاة لا تُعدُّ جملةً لأنَّ المعنى المُراد منها أوسع.4- نجدُ أنَّ مصطلح (طول الكلام) في كتب المُتقدِّمين من النحاة، جاء علةً وسبباً يتعلَّل به النحاة لتفسير بعض الظواهر النحويَّة من حذف، أو تقدير، أو إنابة، أو غيرها. وفلسفة التعليل بالطول هي الإفادة الموجودة في الكلام الطويل؛ لأنَّ كلَّما طال الكلام كانت الفائدة أوضح، وقطعاً يقع فيه الحذف والتقدير طلباً للاختصار، غير أنَّه في بعض هذه الظواهر جاء التعليل به غير سليم لعدم توافُّر الطول اللازم الذي يستوجب الحذف، وقد أشرت إلى ذلك في التمهيد.5- فيما يخصُّ وسائل الإطالة نجد في الجملة القرآنية التي تمتلك صفة الطول يشترك في إطالتها أكثر من وسيلة، فمن النادر أن نجد جملةً قرآنيّة تطول بوسيلةٍ واحدة.6- أرى أنَّ هناك اعتراضاً أخرَ لم ينصّ عليه النحاة، وهو الخروج عن محور الكلام، ثمَّ العودة إليه بعد ذلك، وقد ورد في بعض آيات القرآن الكريم – كما في سورة المائدة رقم (3) وفي سورة الأحزاب في الآية رقم(30- 34)- فالغاية من وجوده إثارة التفكير، والدعوة إلى التأمّل، فهو يشير إلى أمرٍ هامٍّ، وأنَّ العبرة في التمسّك والاهتمام به عن باقي المذكورات في الآية.7- أمَّا فيما يخص التعدد فإني أرى إمكانية اكتناف الجملة أكثر من ثلاثة مفاعيل مع وجود حرف التشريك خلافاً لما ذهب إليه النحاة في أنَّه لا توجد جملة فيها أكثر من ثلاثة مفاعيل شأنها في ذلك شأن الحال والنعت، وقد يكون تعدُّدها عن طريق اتِّساع معنى الكلمة المسندة إليها الذي يشمل كلَّ المُسندات المُتعدِّدة.8- يُعدُّ العطف الوسيلة الكبرى واللبنة الأساسية في بناء الجملة الطويلة في القرآن الكريم، فلا يكادُ شاهدٌ قُرآني يخلو منه، فهو يُساهم مُساهمةً حقيقيَّةً في بناء هذه الآيات القرآنية، وجعلها في جملةٍ واحدة لما يمتلكه من قوَّة الربط.9- ويُلاحَظُ أيضاً أنَّ في بعض آيات القرآن الكريم ترتيباً في معاني المعطوفات كما هو موجود أيضاً في ترتيب الصفات أي التي تأتي بعدها مرتبطةً في المعنى على التي قبلها.10- بيَن البحث تغير في إعراب بعض الشواهد القرآنية، وذلك لأنَّ الامتداد في الجملة القرآنية يُتيح للذهن فهم المعنى من النص بشكلٍ كامل فالخبر ليس الاسم الموصول خلافاً لمن جعله كذلك،، وإذا كان الأمر كذلك فالخبر ما ذكرته، فكذلك الآية (45) من سورة الروم.11- نتج من البحث كذلك اصطلاح بعض الجمل نحو (الجملة الندائية)، و(الجملة القوليّة) مع تغيّر نوعي في طبيعة تركيبها، فالجملة الندائية لا تتكوَّن من أداة النداء والمنادى فحسب، بل هي مكوَّنةٌ من أداة النداء والمنادى والكلام الذي يأتي بعده؛ لأنَّه الغاية من النداء فهو داخلٌ في بنائها، كذلك القول فالكلام الذي يأتي بعده كلَُه من القول لأنَّه مقول القول.12- كما أكَد البحث وحدة الجملة القسميَّة، وكذلك الجملة الشرطية. أعدُّهما جملةً واحدة، لا جملتين – كما يراهما النحاة- واستندت في تسميتهما جملةً لاعتبارات عدَّة هي: الإفادة المُتحصِّلة من كليهما التي أدَّت إلى تلازمهما وعدم استغناء إحداهما عن الأخرى، والأمر الثاني: الأداة فوجودها أساسي في بناء مثل هذه الجمل،فأرى أنَّ كلَّ جملةٍ تبتدئ بأداة تكون سبباً في بنائها هي جملة مستقلَّة ينبغي اصطلاح تسميةٍ لها، وجعلها جملةً مستقلَّةً كالفعلية والاسميَّة، فكما أنَّ الفعلية سُمِّيت بذلك لبدئها بفعل، والاسميَّة سُمِّيت بذلك لبدئها باسم، فكذلك الجملة التي تبدأ بأداة تُسمَّى بما تبدأ به؛ لأنَّ لولا وجود هذه الأداة لما انبنت مثل هكذا جمل. كالشرطية، والاستفهامية، والقسمية، والندائية، والقوليَّة، لأنَّ لكلِّ واحدةٍ من هذه الجمل أنماطها وأحوالها المختلفة من حذف وزيادة، وتقديم وتأخير، وتقدير وتأويل.13- وقد ورد في البحث تغير بعض معاني الحروف فمثلاً في الاستفهام هناك آيات نصَّ بعض المُفسِّرين على أنَّ الاستفهام فيها للإنكار الذي يفيد التوبيخ والتقريع، ولكن بعد التأمُّل في الجملة القرآنية يتَّضح أنَّه يفيد التقرير أي حمل المخاطبين على الإقرار.14- بما أنَّ دراستنا للجملة الطويلة في القرآن الكريم دراسةٌ تحليلية، فيعني هذا أنَّ هناك أغراضاً أثرت في امتداد هذه الجملة الطويلة، ومن هذه الأغراض مثلاً إثبات وحدانيَّة البارئ عزَّ وجل، فجاءت الآيات مترابطات في إثباتها تهدف إلى إزالة الشك من صدور الكافرين بأدلَّة حسِّية مقنعة. ومنها أيضاً سبب النزول فقد ورد كثيراً في شواهد هذه الرسالة، أو كون الجملة القرآنية حكماً شرعياً، وكما هو واضح أنَّ الفائدة منه لا تتحقق إلا بتمام الآية ليكون الحكمُ الشرعي واضحاً مفهوماً، وفي بعض الآيات كان الغرض منها تشويق السامع إلى ما سيأتي من الثواب بعد هذا الكلام الطويل، وخاصَّةً في آيات الترغيب والترهيب التي تُشوِّق السامع لمعرفة الجزاء.

التعريف والنوع

رقم الوثيقة
02f8df77-adff-41f6-ba36-2a12f318853b
رقم العقد
0
نوع الوسائط
Crawler
نوع المحتوى
الرسائل العلمية
صيغة المصدر
رسائل ماجيستير
نوع الملف
pdf text
أسماء الملفات
1001220_1.pdf

بيانات النشر

ترجمة العنوان
The long sentence in the holy quran
ألقاب المؤلفين
[{"name_ar":"علي ناصر غالب","title_ar":"اشراف","title_en":"Supervision"},{"name_ar":"مرتضى عصام خضير الشريفي","title_ar":"اعداد","title_en":"Preparation"}]
اللغة
Arabic

المصدر والدورية

اسم المصدر
الجملة الطويلة في القرآن الكريم

المحتوى والصفحات

عدد الصفحات
0
ترجمة الملخص
Long sentence in the Holy Quran” is one of the subjects that acquired its importance from the Holy Quran. A subject, which has many references in the old researchers’ texts and some brief studies in the modern ones. I have analytically studied the subject according to the description method, explain its means by which the sentence extends and the places where extension lies. I have divided the research into three chapters preceded by an introduction and preface, the preface had two parts, the first part is: the sentence between the educational example and the use of Quran in three axis they are: predication, statement and simplicity and combination; in the second part is: rooting the term in the old and modern researchers’ texts, define it to be very clear with an origin in the old and modern studies as well. The first chapter was about means of sentence extension, which I split it into five entries, in the first I talked about the mean of split between correlatives , in the second juncture and its junction, the third specialized for numerousness which has its impact in sentence extension then comes the fourth in collaterals that stands for restrains, followers, adjective, predication and apposition, ended with some styles in the fifth in brief reference for some of them. While the second chapter was about extension in خبر context , which I have divided it into four entries as follows : extension in the beginning sentence I mentioned the extension in مبتدأ which happened by its numerousness, conjunctive on it and extension in خبر that happens through its numerousness, and detail it by its variety of adjectives or صلة الموصول if the predicate of كان and its relatives اسم موصول , and the extension in copying sentence in كان and its relatives and إن and its relatives, the extension happened in both of them through the extension in their names, also their predicate extension, then I mentioned the extension in saying sentence and this is the third entry which has been dealt with in three ways: the saying sentence that depend on the predicate sentence then the saying vocabulary, then the saying sentence that extended by styles due to what comes after the saying is within the saying sentence which called among grammarians “ مقول القول“ , ended this entry with oath style that comes to emphasize the predicate. While the third chapter was about the styles which lies in four entries as such: interrogative, in which extension happened in the meeting in the interrogative sentence, also in accumulation of interrogative and العطف in them, the second entry in imperative , the third is calling and ended with condition style. The chapters and their entries weren’t equal in pages, they came according to what the research and its method need. The research has ended with results which comes out of it like: the term of speech length has been mentioned in the old researchers words but it comes as cause of grammar causes by which the grammarians justify many of the grammatical phenomena, in deleting , surrogate, preceding and delay and evaluation, all the basis of these are the benefit in speech which allow this term i.e. “speech length” to be an explanation cause for these phenomena, also the researcher went to give another meaning for some styles which old grammarians has agreed on their meaning like in calling and saying the researcher made everything come after calling and saying of speech is in it because it is the cause of calling and saying. There are other results the research have reached submitted in the summary of the research . At the end I could only thank all those who helped me in achieving this thesis, especially my honored professor Dr. Ali Nasir Ghalib may Allah bless him on behalf of science and scientists. At last all the thanks should be for Allah the worlds god
كلمات الباحثين
امتداد الجملة، القرآن الكريم، الأسلوب النحوي، البلاغة، تراكيب الجملة، الخبر، المبتدأ، القول، أدوات الربط، الأسلوب الشرطي

إشراف وإعداد

الإشراف
علي ناصر غالب
الإعداد
مرتضى عصام خضير الشريفي

الاقتباسات الببليوغرافية

APA

علي ناصر غالب و مرتضى عصام خضير الشريفي. (2010). الجملة الطويلة في القرآن الكريم . أطروحة(رسائل ماجيستير). كلية التربية للعلوم الإنسانية-جامعة بابل. العراق.

MLA

علي ناصر غالب و مرتضى عصام خضير الشريفي. الجملة الطويلة في القرآن الكريم . 2010. كلية التربية للعلوم الإنسانية-جامعة بابل، رسائل ماجيستير.