Schoobrary رجوع
العودة إلى البحث
ماستر (LMD) العربية 2017 019e04bf-28ba-4fc5-bde9-b17f88bf3fab

سلطة رئيس الجمهورية في ممارسة إختصاصات السلطة التشريعية

صدارة محمد, مسعودان محمد سفيان

كلية الحقوق والعلوم السياسية-جامعة زيان عاشور - الجلفة · الجزائر

الموضوعات

قانون

الملخص

اذا كان المؤسس الدستوري الجزائري قد أخذ كغیره من المؤسسین الدستوریین بمبدأ الفصل النسبي بین السلطات، الذي یقتضي إقامة اتصال وتعاون بین السلطات، وذلك في عدة مجالات، من بینها إقامة تعاون بین السلطتین التنفیذیة والتشریعیة في مجال إعداد القانون .إلا أنه لم یعمل على تحقیق ما یتطلبه إنشاء تعاون بین السلطات، من ضرورة وجود تساوي بین السلطتین .وإنما جعل هذا المبدأ وسیلة لتقویة السلطة التنفیذیة على حساب السلطة التشریعیة في إعداد القانون .وهذا ما یتضح من خلال النتائج التي توصلنا إلیها من خلال دراستنا لموضوع اختصاصات رئیسالجمهوریة التشریعیة.فتنظیم المؤسس الدستوري لهذه الاختصاصات لم یكن بالشكل المطلوب، وذلك إما لأن القیود التي وضعها على ممارسة بعض الاختصاصات لم تكن كافیة، أو أنه لم یضع قیود جوهریة أصلا على ممارسة البعض الأخر، مما تترتب علیه استغلال رئیس الجمهوریة لهذا الفراغ.فهو لم یضع القید الجوهري الواجب فرضه على سلطة التشریع بأوامر التي تمارس في الظروف العادیة، والمتمثل في قیام ضرورة ما تستدعي استعمال هذه السلطة .الأمر الذي نتج عنه في السنوات الأخیرة إفراط رئیس الجمهوریة في استعمال هذه السلطة، وهذا ما أبرزته الإحصائیاتالتي قدمناها عن عدد الأوامر التشریعیة الصادرة خلال الفترة التشریعیة الحالیة.ونفس الأمر یقال على اختصاص حل المجلس الشعبي الوطني، أین لم یضع المؤسس الدستوري قید قیام ضرورة ما تستدعي حل الغرفة الأولى للبرلمان.كما لم یضع المؤسس الدستوري جزاءا على عدم إصدار رئیس الجمهوریة للقوانین بعد انقضاء مدة 30یوما المخصصة لإصدارها. الخاتمة68كما تبین لنا من خلال المقارنة بین دستور 1996والدساتیر السابقة له، أن اختصاصات رئیس الجمهوریة التشریعیة قد طرأ على بعضها تطور والبعض الأخر طرأ علیها تراجع.فمثلا تطورت سلطة التشریع بأوامر، بحیث لم یكن للنواب في ظل دستور 1976حق رفض الموافقة على ما اتخذه الرئیس من أوامر لكن في دستور 1996أصبح لدیهم حق عدم الموافقة على هذه الأوامر .وإن كنا نأمل في منح حق أخر للبرلمان وهو مناقشة الأوامر التشریعیة، باعتباره في الوقت الحاضر محروم منه، وذلك استنادا إلى مواد كل من الدستور و القانون العضوي 99-02سالف الذكر.ومن بین الاختصاصات التي طرأ علیها تراجع هو إصدار القوانین، حیث أن المؤسس الدستوري كان ینص في دستور 1963على جزاء عدم إصدار رئیس الجمهوریة للقوانین، وهو نقل ممارسة هذا الاختصاص للمجلس الوطني آنذاك، أما في ظل دستور 1996، ودستوري 1976و 1989لم یعد ینص على هذا الجزاء.كما یعد طلب إجراء مداولة ثانیة من بین الاختصاصات التشریعیة التي طرأ علیها تراجع .وذلك لأن المؤسس الدستوري كان یشترط في دستور 1963على رئیس الجمهوریة حین یعترض على قانون ما، أن یذكر أسباب اعتراضه علیه في الطلب المتضمن ذلك .لكن وابتداء من دستور 1976ووصولا إلى دستور 1996لم یعد ینص على هذا الشرط.وما یمكن استخلاصه من خلال هذا التراجع الذي شهدته بعض الاختصاصات التشریعیة،هو أن المؤسس الدستوري وفق في دستور 1963في ضبط اختصاصات رئیس الجمهوریة التشریعیة بخلاف وضعه في دستور 1996والدستوریین السابقین له.كما أن الاختصاصات التشریعیة الخمسة الممنوحة لرئیس الجمهوریة تؤثر على اختصاص البرلمان في إعداد القانون، وان اختلفت درجة التأثیر .فسلطة التشریع بأوامر الخاتمة69یترتب على ممارستها تجرید البرلمان من اختصاصه في إعداد القانون، مادام انها تنصب على المجالات التي یشرع فیها الجهاز التشریعي.وبالتالي فإن هذه السلطة جعلت من السلطة التنفیذیة المشرع الأساسي، إذا أخدنا في الاعتبار ما لها من اختصاص تنظیمي.وهناك اختصاصات تشریعیة یقتصر تأثیرها على مشاركة البرلمان في اختصاصه في صنع القانون كالتصدیق على المعاهدات، التي ینبغي أن یوافق علیها أولا الجهاز التشریعي حتى یصادق علیها الرئیس، وكذلك إصدار القوانین الذي یأتي بعد أن ینتهي البرلمان من إعداد القانون .دون أن ننسى اختصاص طلب مداولة ثانیة، الذي یترتب علیه مشاركة الرئیس في الإعداد الجید للقانون.ویبقى اختصاص حل المجلس الشعبي الوطني من أخطر الاختصاصات التشریعیة تأثیرا على البرلمان، وذلك لأنه یؤدي إلى إنهاء الفترة التشریعیة للمجلس قبل أونها.ومن ابرز ما لاحظناه كذلك من خلال هذه الدراسة أن التأثیر الكبیر لبعض الاختصاصات التشریعیة علىالسلطة التشریعیة لا یرجع فقط إلى طریقة تنظیم المؤسس الدستوري لهذه الاختصاصات، وإنما كذلك للضعف والتخاذل التي تعاني منه السلطة التشریعیة في الوقت الحاضر .فمثلا لم یستعمل نواب المجلس الشعبي الوطني وأعضاء مجلس الأمة حقهم في عدم الموافقة على الأوامر التشریعیة، رغم وجود وفي كثیر من الأحیان ما یستدعي عدم موافقتهم.وما یمكن قوله أمام هذه النتائج السلبیة للتنظیم الدستوري لاختصاصات رئیس الجمهوریة التشریعیة، هو دعوة المؤسس الدستوري إلى أن یعید النظر في تنظیمه لهذه الاختصاصات .وذلك بأن یزید قیود على ممارسة بعض الاختصاصات، أو یراجع القیود التي یضعها على بعض الاختصاصات. الخاتمة70كمــا یجــب علــى البرلمــان أن یعمــل هــو الأخــر علــى حمایــة اختصاصــه العــام فــي إعــداد ـانون وذلــك باســتعماله للوســائل المتاحــة لــه قانونــا، ولمــا لا تعــدیل الدســتور بمــا یحقــق القـهــذه الغایـــة، مــادام لـــه حــق التعـــدیل طبقــا للمـــادة 177مــن الدســـتور التــي تـــنص علـــى مایلي" :یمكن ثلاثة أرباع )3/4 (أعضـاء غرفتـي البرلمـان المجتمعتـین معـا، أن یبـادروا ـاقتراح تعـــدیل الدســـتور علـــى رئـــیس الجمهوریـــة الـــذي یمكنـــه عرضـــه علـــى الاســـتفتاء بــالشعبي ویصدره في حالة الموافقة علیه.

التعريف والنوع

رقم الوثيقة
019e04bf-28ba-4fc5-bde9-b17f88bf3fab
رقم العقد
0
نوع الوسائط
Crawler
نوع المحتوى
الرسائل العلمية
صيغة المصدر
ماستر (LMD)
نوع الملف
pdf text
أسماء الملفات
75840_1.pdf

بيانات النشر

ألقاب المؤلفين
[{"name_ar":"صدارة محمد","title_ar":"اشراف","title_en":"Supervision"},{"name_ar":"مسعودان محمد سفيان","title_ar":"اعداد","title_en":"Preparation"}]
اللغة
Arabic

المصدر والدورية

اسم المصدر
سلطة رئيس الجمهورية في ممارسة إختصاصات السلطة التشريعية

المحتوى والصفحات

عدد الصفحات
0

إشراف وإعداد

الإشراف
صدارة محمد
الإعداد
مسعودان محمد سفيان

الاقتباسات الببليوغرافية

APA

صدارة محمد و مسعودان محمد سفيان. (2017). سلطة رئيس الجمهورية في ممارسة إختصاصات السلطة التشريعية. أطروحة(ماستر (LMD)). كلية الحقوق والعلوم السياسية-جامعة زيان عاشور - الجلفة. الجزائر.

MLA

صدارة محمد و مسعودان محمد سفيان. سلطة رئيس الجمهورية في ممارسة إختصاصات السلطة التشريعية. 2017. كلية الحقوق والعلوم السياسية-جامعة زيان عاشور - الجلفة، ماستر (LMD).