آيات الابتلاء في القرآن الكريم وأثرها التربوي والنفسي: دراسة موضوعية
Testament verses in the Holy Quran and its educational and psychological impact: objective study
لارا عبيد حسن الشمري, يقضان سامي الجبوري
كلية العلوم الإسلامية-جامعة بابل · العراق
الموضوعات
ديانات
الملخص
كان النص القرآني قد نزل إلى البشرية بداعي هدايتها وإخراجها من الضلالة إلى الهدى، وهو مصدر الإسلام الأول عقيدةً وشريعةً، وأخلاقًا وآدابًا. عين المولى (عزّ وجلّ) معالم الطريق، وأصول العدل، ومناهج الخير، وضوابط السلوك، وقواعد الهداية والتشريع، قال تعالى: ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ﴾ (سورة المائدة: آية 16). القرآن الكريم هو دستور الإسلام الجامع، وهو حبل الله المتين، والصراط المستقيم، والنور الهادي إلى الحق وإلى الطريق المستقيم، فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم، وهو الفصل ليس بالهزل. من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، ومن قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه فقد هدي إلى صراط مستقيم. هذا القرآن هو وثيقة النبوة الخاتمة، ولسان الدين الحنيف، وقانون الشريعة الإسلامية، وقاموس اللغة العربية، هو قدوتنا وإمامنا في حياتنا، به نهتدي، وإليه نحتكم، وبأوامره ونواهيه نعمل، وعند حدوده نقف ونلتزم. سعادتنا في سلوك سننه واتباع منهجه، وهو رباط بين السماء والأرض وعهد بين الله وبين عباده، وهو منهاج الله الخالد وميثاق السماء، الصالح لكل زمان ومكان، وهو أشرف الكتب السماوية، وأعظم وحي نزل من السماء، قوله تعالى: ﴿وَيُؤْتِي مَا لَهُ فِي الدُّنْيَا﴾ (سورة التوبة: آية 33). فإن الله تعالى لما خلق الخلق وأبدع الكون ذكر جل وعلا الحكمة الباهرة من هذا الخلق وهي عبادته وذكره، وتحكيم منهجه في الأرض، لكن الناس سيدعون الإيمان ويظهرون الطاعة، لهذا كان لابد من اختبار يبين الله تعالى فيه الصادق من الكاذب، والصابر من الجازع، والمؤمن من المنافق. هذا الامتحان هو ما عبر عنه الكتاب الكريم بلفظ الابتلاء، الذي جعله الله تعالى أصلاً في الحياة، فقال عز وجل في محكم كتابه العزيز: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ﴾ (سورة الملك: آية 2)، وقال تعالى في موضع آخر: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ﴾ (سورة البقرة: آية 155). روي أيضاً عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حديث نبوي شريف: «إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضى فله الرضى، ومن سخط فله السخط». هذا الابتلاء ليس له حدود ولا زمان معين، ولا يمنعهم موضع أو مكان، تعرف به قلوب العباد وتقسم الدرجات في الآخرة على قدر النجاح في ابتلاء الدنيا. ولما كان شأن الابتلاء عظيماً جعله الله تعالى أنواعه عديدة وإشكاله كثيرة، والبلاء امتحان عام شمل الأنبياء والصالحين عبر الزمان؛ بل كلما ازداد إيمان العبد زاد بلاؤه، فأصحاب الرسالات خاصةً أشد تعرضاً لنكبات الحياة الدنيا ومحنها، فأن رسالة الدعوة التي يحملونها وتدعون إليها تحارب من كل اتجاه، وبهذا فهم يحيون دوامة الابتلاءات والمحن، فتلك سنة الله تعالى الذي خلق آدم وإبليس، وإبراهيم ونمرود، ... قال تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ﴾ (سورة الفرقان: آية 31). فهذا هو شأن الأنبياء، وشأن ورثتهم والسائرين على دربهم، والداعين بدعوتهم مع الكفار والمنافقين الصادين عن سبيل الله، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فِي عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ (سورة البروج: آية 8). وكذلك العبد المؤمن فإنه لا ينال مراتب العلو في الدنيا ولا في الآخرة إلا بعد أن يبتلى، قال تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ﴾ (سورة الأنعام: آية 165). فحياته كلها مليئة بالمصائب والابتلاءات، لذلك قال خاتم المرسلين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) مبشراً للمؤمن بما يصيبه من ابتلاء: «ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر الله به من سيئاته». والصبر على الابتلاء مفتاح قوي لجلب الرحمة الإلهية والدخول في فضل الله الواسع، ولهذه الأهمية تحدث القرآن الكريم عن الابتلاء في مواطن كثيرة.
روابط وملفات
التعريف والنوع
- رقم الوثيقة
- 0175633a-c1d4-4b32-8044-6c33d1ec8e86
- رقم العقد
- 0
- نوع الوسائط
- Crawler
- نوع المحتوى
- الرسائل العلمية
- صيغة المصدر
- رسائل ماجيستير
- نوع الملف
- pdf text
- أسماء الملفات
- 996579_1.pdf
بيانات النشر
- ترجمة العنوان
- Testament verses in the Holy Quran and its educational and psychological impact: objective study
- ألقاب المؤلفين
- [{"name_ar":"لارا عبيد حسن الشمري","title_ar":"اعداد","title_en":"Preparation"},{"name_ar":"يقضان سامي الجبوري ","title_ar":"اشراف","title_en":"Supervision"}]
- اللغة
- Arabic
المصدر والدورية
- اسم المصدر
- آيات الابتلاء في القرآن الكريم وأثرها التربوي والنفسي: دراسة موضوعية
المحتوى والصفحات
- عدد الصفحات
- 0
- ترجمة الملخص
- The Holy Qur’an is the overarching constitution of Islam, and it is the steadfast rope of God, the straight path and the light that guides to truth and to the straight path. It contains news of what is before you, and the news of what comes after you, and it is the separation not joking. Whoever says it is truthfulness, and whoever judges it with justice, and whoever calls for it has been guided to a straight path, this Qur’an is the document of the final prophethood, and the true tongue of the religion, the law of Islamic law, and the dictionary of the Arabic language, it is our example and our imam in our life. And with His orders and prohibitions we act, and at its limits we stand and adhere to our happiness in the conduct of His Sunnahs and follow His method, which is a bond between heaven and earth and a covenant between God and His servants, and it is the eternal approach of God, and the Charter of Heaven, which is good for every time and place, and it is the most honorable of the heavenly books, and the greatest inspiration revealed from The sky.For when God Almighty created creation and created the universe, He mentioned the brilliant wisdom of this creation, which is worship and remembrance of Him, and judging its approach on earth. , This test is what was expressed by the Holy Book with the wording of the affliction that God Almighty originally made in life.This affliction has no limits or a specific time, and it does not prevent them from a place or place, by which the hearts of the servants are known and the grades are divided in the Hereafter according to the 161extent of success in the affliction of the world, and since the affliction was great, God Almighty made it many types and many forms, and the calamity is a general test that included the prophets and the righteous throughout time ; Rather, the more the slave’s faith increases, the greater his affliction, because they -the owners of the messages -especially are more exposed to the misfortunes and tribulations of this world’s life. The mission of the vocation they carry and call to and fights from every direction, and thus they live the cycle of calamities and tribulations. This is the Sunnah of God Almighty who created Adam and Satan, Abraham and Nimrod
- كلمات الباحثين
- القرآن الكريم، الهداية، الابتلاء، الشريعة الإسلامية، الصبر، الأنبياء، الحكمة، السلوك الإنساني، التوجيه الإلهي
إشراف وإعداد
- الإشراف
- يقضان سامي الجبوري
- الإعداد
- لارا عبيد حسن الشمري
الاقتباسات الببليوغرافية
APA
MLA